أكدت وثيقة صادرة عن المفوضية الأوروبية حصول صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركائه المستثمرين على الموافقة بشأن استحواذهم على شركة إلكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار، وذلك بموجب لائحة الدعم الأجنبي في الاتحاد. وقد حصلت الصفقة على الموافقة في إطار مراجعة الاندماج المعيارية بالاتحاد الأوروبي قبل أسبوع، لكن تقييم الدعم كان يمثل الاختبار الأبرز. وأفادت إلكترونيك آرتس في ملف تنظيمي بأن جميع الموافقات الضرورية أصبحت متوافرة اعتبارا من 30 يوليو، على أن يتم إغلاق الصفقة في 4 أغسطس.
وكانت الصفقة قد كُشف النقاب عنها أصلا في سبتمبر 2025 من قبل تحالف يتألف من صندوق الاستثمارات العامة وسيلفر ليك وأفينيتي بارتنرز، بحسب إعلان صادر عن إلكترونيك آرتس. ويحافظ صندوق الاستثمارات العامة على حصته الحالية البالغة 9.9 في المائة في الشركة، بينما يقدر العرض النقدي الكامل قيمة إلكترونيك آرتس بسعر مؤسسي يقارب 55 مليار دولار. وسيتلقى المساهمون 210 دولارات مقابل كل سهم، وهو ما يمثل علاوة قدرها 25 في المائة فوق سعر الإغلاق غير المتأثر في أواخر سبتمبر 2025.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن الحصول على موافقة لائحة الدعم الأجنبي كان متوقعا، مما يزيل القلق حول احتمالية أن يؤدي الدعم الحكومي من خارج الاتحاد الأوروبي إلى تشويه المنافسة داخل الكتلة المؤلفة من 27 دولة. وتركز اللائحة بشكل خاص على فحص عمليات الاستحواذ التي تجريها كيانات ربما استفادت من دعوم أجنبية عند شرائها منافسين أوروبيين أو أصولا أوروبية. ووجد مسؤولو المفوضية الأوروبية أن هيكل الصفقة يلبي المتطلبات دون الحاجة إلى فرض علاجات إضافية.
ويوجه صندوق الاستثمارات العامة استراتيجيته في قطاع الألعاب أساسا من خلال مجموعة «سافي» للألعاب، التي حصلت على التزامات تتجاوز 38 مليار دولار بهدف جعل المملكة العربية السعودية مركزا عالميا للألعاب والرياضات الإلكترونية، وفق ما تظهره بيانات مجموعة «سافي» للألعاب. وقد جمع هذا الصندوق حصصا في شركات نينتندو وتيك-تو إنتراكتيف وأكتيفيجن بليزارد، كما أتم عمليات استحواذ مثل «إي إس إل فيسيت» لدمج الحجم الدولي مع تطوير الصناعة المحلية. وفي وقت سابق من عام 2026، نقل الصندوق حيازة بقيمة 3 مليارات دولار في تيك-تو إلى «سافي» كجزء من عملية توحيد أوسع لاستثماراته الرقمية.
وسجلت إلكترونيك آرتس إيرادات صافية وفق المبادئ المحاسبية المقبولة عموما بلغت نحو 7.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2025، حيث شكلت الخدمات الرقمية الحية والإيرادات المتكررة الأخرى 73 في المائة من الإجمالي، حسبما أظهرت تقارير الشركة. وتملك الناشر عددا من الملكيات الرائدة تشمل «إي إيه سبورتس إف سي» و«مادن إن إف إل» و«أبيكس ليجيندز» و«ذي سيمز» و«باتلفيلد»، والتي أثبتت صمودها فيما يخرج قطاع الألعاب من تباطؤ استمر لعدة سنوات. وتعكس عملية الاستحواذ قناعة المستثمرين بجاذبية هذه الامتيازات الراسخة على المدى الطويل.
وتتزامن الموافقة على عملية الاستحواذ مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام 2026-2030 التي وافق عليها مجلس الإدارة في أبريل برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق ما أشار إليه بيان صادر عن الصندوق. وينظم الإطار الجديد تخصيص رأس المال في ثلاث محافظ تركز على إيجاد التكامل بين قطاعات السياحة والترفيه والتصنيع المتقدم والمنظومات ذات الصلة لدعم رؤية السعودية 2030. وتشكل الألعاب والترفيه التفاعلي ركيزة استراتيجية ضمن الجهود الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط، مع تعزيز النفوذ الثقافي والتجاري الدولي للمملكة.
EN
