وقّعت «تاراف» و«مبادلة للاستثمار» مذكرة تفاهم في 30 سبتمبر لاستكشاف فرص إقامة وجهة ساحلية بارزة مختلطة الاستخدامات على جزيرة الريم، ستدمج الشقق السكنية مع مساحات التجزئة التجارية ومنافذ المأكولات والمشروبات ضمن مخطط رئيسي مترابط، وفق ما أعلنت الشركتان في بيان مشترك. ويغطي المشروع 10 قطع أرض تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 655 ألف قدم مربع، فيما تصل المساحة الإجمالية المبنية المخططة إلى 5.4 ملايين قدم مربع، بحسب التفاصيل التي كشف عنها خلال فعالية لايفيكس 2026. وأشرف قادة رفيعو المستوى بينهم علي عيد المحيري من مبادلة ولو بينغ من ياس هولدينغ على مراسم التوقيع الرسمي الذي شهده الدكتور بخيت الكثيري ووسام الديك. وتشكل هذه المبادرة جزءاً من الجهود المتواصلة لتعزيز جزيرة الريم كمنطقة ساحلية نابضة بالحياة.
وسيوفر التطوير المقترح شققاً تتراوح بين غرفة واحدة وأربع غرف إلى جانب بنتهاوسات ومساحات عامة مخصصة ومساحات تجارية متكاملة، مصممة لتوفير تجربة سلسة للسكان والموظفين والزوار، على ما أشارت البيان. وستستفيد «تاراف»، ذراع التطوير العقاري في ياس هولدينغ، من سجلها الحافل في وضع المخططات الرئيسية، فيما تساهم مبادلة بخبراتها كمستثمر سيادي يمتلك حيازات واسعة في المنطقة. وسيتم إجراء تقييمات الجدوى والتحاليل السوقية والتصاميم المفاهيمية خلال الأشهر المقبلة قبل اتخاذ أي التزامات نهائية. وشدد الطرفان على تطابق المشروع مع أولويات التطوير الحضري في أبوظبي التي تركز على جودة الحياة والإسهام الاقتصادي.
وشكلت جزيرة الريم 49% من معاملات الشقق السكنية على الخارطة في أبوظبي خلال صيف 2026، بتسجيل 1291 صفقة من أصل 2658 صفقة على مستوى الإمارة، وفق تحليل سوقي خاص أجراه المطور العقاري «ميريد». وسجلت مساحة المبيعات في الجزيرة ارتفاعاً يزيد على أربعة أضعاف لتصل إلى 139 ألف متر مربع مقارنة بـ34 ألف متر مربع قبل عامين، في حين ارتفع متوسط أسعار المعاملات للشقق على الخارطة في أبوظبي بنسبة 28% إلى نحو 7070 دولاراً للمتر المربع في الفترة ذاتها. وأظهرت بيانات نشرها مركز أبوظبي للعقارات أن الجزيرة كانت تضم نحو 27500 وحدة سكنية في النصف الأول من 2026، ومن المتوقع أن تتلقى أكثر من 13500 وحدة إضافية بحلول 2030. وتؤكد هذه الاتجاهات على الجاذبية المتزايدة للموقع داخل مناطق الاستثمار في الإمارة.
وقال علي عيد المحيري، المدير التنفيذي لمنصة الاستثمارات المتنوعة في الإمارات لدى مبادلة: «يُعكس دورنا كشريك استثماري في هذه المذكرة مع تاراف طموحاً مشتركاً لدعم نمو جزيرة الريم كوجهة تركز على جودة الحياة والمجتمع». وأضاف أن جزيرة الريم منطقة ساحلية رئيسية للسكن والنشاط الاقتصادي وتواصل المساهمة في النمو الحضري لأبوظبي. وأشار إلى أن دمج المساحات السكنية والتجارية والتجزئة والعامة ضمن رؤية منسقة واحدة سيعزز التزام مبادلة بإيجاد قيمة مستدامة.
وقد عززت تاراف حضورها في أبوظبي عبر مشاريع مثل «دبليو ريزيدنس» في جزيرة المارية ومشروع مشترك لإقامة مجتمع مستدام في مدينة مصدر، على ما أعلنت سابقاً. وتحافظ الشركة على تركيزها على تقديم تطويرات متكاملة عالية الجودة تلبي الطلب السوقي على عروض نمط الحياة الفاخر. ويأتي هذا الاتفاق مع مبادلة استكمالاً لاستراتيجية تاراف في الشراكة مع المؤسسات الرائدة لتسريع تنفيذ المخططات الرئيسية الكبرى في الإمارات. أما ياس هولدينغ، الكيان الأم، فيواصل تنويع محفظته خارج القطاع العقاري باتجاه قطاعات النمو الأخرى.
وأبدى سوق العقارات في أبوظبي مرونة خلال النصف الأول من 2026، إذ شكلت المعاملات على الخارطة 82% من إجمالي صفقات السكن و89% من قيمة المبيعات وفق مركز أبوظبي للعقارات. ومثلت مناطق الاستثمار التي تضم جزيرة الريم أكثر من 22% من إجمالي المخزون السكني في الإمارة خلال تلك الفترة. وارتفعت أسعار المبيعات المتكررة للشقق بنسبة 20% على أساس سنوي، فيما شكل المشترون الإماراتيون حصة كبيرة من قيمة المعاملات. ويتوافق التركيز على الواجهات المائية في اقتراح تاراف ومبادلة تماماً مع أنماط الطلب هذه وتوقعات العرض حتى 2030.
EN
