أوضح محمد شبيب، المدير الوطني لمنظمة بي إن آي قطر والمدير الإقليمي لمجلس التعاون الخليجي في أكشنكوتش، في عمود نشرته صحيفة «غلف تايمز» يوم الاثنين كيف يقدم كثير من أصحاب الأعمال تفسيرات غير متسقة لأداء إيراداتهم. فعندما ترتفع المبيعات يشير أصحاب الأعمال إلى الاستراتيجية والتموضع وتأكيد الرؤية، بحسب شبيب. أما خلال فترات انخفاض المبيعات فيعزو هؤلاء الأمر إلى ظروف السوق أو حذر العملاء أو اضطراب المنافسين. واقتبس المسؤول التنفيذي المستثمر بيتر لينش قائلاً: «يأخذ الخاسرون الفضل في الأوقات الجيدة ثم يلومون السوق في الأوقات السيئة. أما الفائزون فيتحملون المسؤولية بغض النظر عن النتيجة». وأكد شبيب أن هذا النمط من النسب يترك معظم أصحاب الأعمال غير مدركين للعوامل الحقيقية المحركة للإيرادات ويحول دون تحقيق الشركات نمواً مستداماً.
وصف شبيب التسويق بأنه نظام وليس مجرد مزاج. ويجب أن يجلب هذا النظام الغرباء إلى الشركة ويحولهم إلى عملاء دافعين ويشجع على الشراء المتكرر ويولد الأرباح بطريقة يمكن التنبؤ بها، كما كتب. وإذا لم يتمكن صاحب العمل من وصف التسويق بهذه المصطلحات فإن الشركة تفتقر إلى نظام حقيقي وتعمل على أساس الأمل فقط، وفقاً للتحليل. وتنجم النتائج غير المتوقعة عن مدخلات غير متسقة وليس عن أي تقلب جوهري في السوق ذاته.
وأشار المسؤول التنفيذي في أكشنكوتش إلى خمس رافعات للإيرادات والأرباح حددها مؤسس الشركة براد شوغارز، وهي العملاء المحتملون ومعدل التحويل وعدد المعاملات لكل عميل وقيمة البيع المتوسطة والهامش. وأوضح شبيب أن مضاعفة هذه الرافعات تسلسلياً ينتج الربح الإجمالي، وأن تحسناً بنسبة 10% في كل منها يتراكم ليزيد الإيرادات بنحو 46% والأرباح بنحو 61%. وقال إن أصحاب الأعمال الذين لا يستطيعون تحديد أي رافعات تحركت في الربع الماضي إنما يخمنون بدلاً من الإدارة.
ونصح شبيب أصحاب الأعمال بتحمل المسؤولية عن النتائج في الفترات القوية والضعيفة على حد سواء. فمن خلال قياس رافعة واحدة بصدق وتعديلها عمداً كل أسبوع يستطيع صاحب العمل استعادة السيطرة على النتائج بدلاً من اللجوء إلى الأعذار الخارجية، بحسب العمود. وكتب شبيب أن السوق لم يحدد الإيرادات الفصلية، بل صاحب العمل هو من حددها. ويسمح البدء برافعة واحدة بإجراء تجارب مدروسة تبني نظاماً حقيقياً مع مرور الوقت.
وتظهر أرقام من غرفة التجارة الأمريكية أن نحو 20% من الشركات الناشئة تفشل بسبب مشكلات الفريق وغيرها من قضايا الموارد البشرية المرتبطة بسوء الإدارة. وقد سلطت تحاليل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر مجلس التعاون الخليجي الضوء على معدلات بقاء منخفضة مماثلة، حيث يبلغ متوسط عمر المؤسسة السعودية الصغيرة والمتوسطة سبع سنوات فقط، وفقاً لمجلة «ثروات». وتتوافق هذه الأنماط مع نتائج أوسع تشير إلى أن نقص المهارات الإدارية وعدم وجود أنظمة رسمية يساهم في ضعف أداء الأعمال أو انهيارها.
وجدت دراسة مقارنة حول ريادة الأعمال في قطر أن المستويات المنخفضة من الموارد الداخلية والكفاءات الإدارية تعيق إطلاق الشركات ونموها في البلاد. وأشارت الدراسة إلى أن كثيراً من الشركات الصغيرة تواجه صعوبات في الابتكار والتوزيع والتوسع لأن أصحابها يفتقرون إلى نهج منظم تجاه وظائف رئيسية مثل التسويق والعمليات. ويعالج تركيز شبيب على الرافعات القابلة للقياس والتسويق المنهجي بعداً من هذه التحديات الإقليمية الموثقة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
EN
