خفضت أوبك توقعات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 إلى 780 ألف برميل يومياً مقابل تقدير سابق قدره 970 ألف برميل يومياً، وفق تقرير سوق النفط الشهري الذي أصدرته الاثنين. ويمثل هذا التعديل المراجعة الثالثة المتتالية لخفض التوقعات، على ما أفادت به المجموعة المنتجة في الوثيقة المنشورة على موقعها الإلكتروني. وتواصل أوبك توقع تأثير أقل على الاستهلاك العالمي من الحرب الإيرانية مقارنة بجهات مثل وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع في تقرير سوق النفط ليوليو 2026 انكماشاً يبلغ مليون برميل يومياً كاملاً خلال العام.
وأبرز التقرير بقاء الديناميكية الاقتصادية العالمية في النصف الأول من 2026 مرنة على نطاق واسع. ورُفعت توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2027 إلى 1.94 مليون برميل يومياً، بارتفاع قدره 210 آلاف برميل يومياً عن التقدير السابق. وقالت أوبك في التقرير «لقد ظلت الديناميكية الاقتصادية العالمية في النصف الأول من عام 2026 مرنة على نطاق واسع». ووفق التقييم، قد يوفر تخفيف محتمل للتوترات الجيوسياسية بعض الارتفاع للنمو العالمي في النصف الثاني من 2026 إذا ما استقرت أسواق الطاقة وتدفقات التجارة أكثر.
وتذكر تقرير أوبك أن الحرب الإيرانية أغلقت مضيق هرمز فعلياً لأشهر، مما قيد ملايين البراميل من إنتاج الشرق الأوسط. وبدأ الإنتاج يتعافى عقب اتفاق سلام مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، رغم أن الضربات العسكرية الجديدة أعادت إثارة القلق حول الشحنات. وكانت «أوبك+» قد اتفقت على استئناف زيادات الإنتاج منذ أبريل، لكن الإغلاق جعل رفع الإنتاج إلى مستويات الحصص المتفق عليها أمراً مستحيلاً، كما أوضحت المجموعة.
وبلغ متوسط إنتاج النفط الخام لـ«أوبك+» 36.28 مليون برميل يومياً في يونيو، مرتفعاً بنحو 3 ملايين برميل يومياً عن مايو، بحسب مصادر ثانوية تراقبها المجموعة المنتجة. ويشمل رقم مايو الإمارات العربية المتحدة التي غادرت كلاً من أوبك و«أوبك+» في الأول من مايو. وبدأ أعضاء الخليج في استئناف الإنتاج الذي أوقفته النزاع خلال يونيو، وفق التقرير.
وفي المقابل، يتوقع تقرير سوق النفط لشهر يوليو 2026 الصادر عن وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب العالمي على النفط بمليون برميل يومياً هذا العام قبل أن يرتفع بـ2 مليون برميل يومياً في 2027، مع أكبر الخسائر في قطاعي البتروكيماويات والطيران. كما يتوقع تقرير النظرة القصيرة الأجل للطاقة الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضاً قدره 1.2 مليون برميل يومياً في الاستهلاك العالمي لعام 2026. وقد عدلت كلتا الوكالتين توقعاتهما بالخفض مرات عدة منذ بداية النزاع الإيراني، مشيرتين إلى الأسعار المرتفعة والظروف الاقتصادية الأضعف والإجراءات التوفيرية للطلب.
وتوقع «النظرة العالمية للنفط» الصادر عن أوبك في وقت سابق من عام 2026 ارتفاع الطلب إلى ما يزيد قليلاً على 108 ملايين برميل يومياً بحلول 2045، أي زيادة بنحو 14 مليون برميل يومياً عن مستويات 2020، مع تركز النمو في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية استقرار الطلب العالمي على النفط حول 105.5 مليون برميل يومياً بنهاية العقد تحت السياسات الحالية، مع تباطؤ النمو السنوي من حوالي 700 ألف برميل يومياً في 2025 و2026 إلى معدلات قليلة في السنوات التالية. ويعود السبب الرئيسي في التباطؤ المتوقع إلى الاستبدال في قطاعات النقل وزيادات الكفاءة، بحسب تحليل الوكالة.
EN
