جادل محمد شبيب في عمود نشر بجريدة «غلف تايمز» بأن كثيراً من أصحاب الأعمال يقدمون تفسيرات متباينة لنتائج مبيعاتهم تبعاً لقوة الأداء أو ضعفه. ووفقاً للعمود فقد عبر مدير الصناديق الاستثمارية بيتر لينش عن ذلك بأفضل صورة حين قال: «الخاسرون يأخذون الفضل في الأوقات الجيدة ثم يلومون السوق في الأوقات السيئة. أما الفائزون فيتحملون المسؤولية بغض النظر عن النتيجة». وطبق شبيب هذه الرؤية الاستثمارية على أصحاب الأعمال، مشيراً إلى أنهم يفسرون ارتفاع المبيعات من خلال استراتيجيتهم ورؤيتهم بينما ينسبون الانخفاض إلى عوامل خارجية مثل ضعف الأسواق أو المنافسين.
وأكد الكاتب، الذي يشغل أيضاً منصب المدير الوطني لمنظمة «بي إن آي» في قطر ومدير مجلس التعاون الخليجي لشركة «أكشن كوتش» لتدريب الأعمال، أن التفسيرين لا يمكن أن يكونا صحيحين في آن واحد، وأن أياً منهما لا يعكس الواقع في العادة. ويفتقر معظم أصحاب الأعمال إلى الوضوح حول العوامل الحقيقية المؤثرة في إيراداتهم، مما يدفعهم إلى أخذ الفضل في الفترات المواتية وإلقاء اللوم على العوامل الخارجية أثناء التحديات. ويحول هذا النمط دون تحقيق غالبية الشركات نمواً مستداماً لأنه يستبدل الوعي الذاتي بسرديات مريحة.
واستند شبيب في مقاله إلى منهجية براد سوغارز، مؤسس «أكشن كوتش»، التي تحدد خمس رافعات عالمية تحكم إيرادات الشركة وربحها. وتتمثل هذه الرافعات في حجم العملاء المحتملين الذين يتم توليدهم، ومعدل تحويل هؤلاء إلى زبائن، ومتوسط عدد المعاملات التي يجريها كل زبون، والقيمة النموذجية لكل صفقة بيع، وهامش الربح الناتج عن ذلك. ويبين إطار سوغارز أن تحسناً بنسبة 10% في جميع الرافعات الخمس يؤدي إلى ارتفاع الإيرادات بنحو 46% وزيادة الأرباح بحوالي 61%، كما أوضح العمود.
وتشير أرقام غرفة التجارة الأمريكية إلى أن استراتيجية التسويق غير الكافية تعد عاملاً في 22% من حالات فشل الشركات. كما حددت أبحاث «سي بي إنسايتس» في تحليلات فشل الشركات الناشئة ضعف التسويق كسبب في 14% من الحالات. وتظهر بيانات مكتب إحصاءات العمل أن نحو نصف الشركات الناشئة يفشل خلال خمس سنوات.
وشدد شبيب على أن التسويق يشكل نظاماً متكاملاً يحول الغرباء باستمرار إلى زبائن مربحين، وليس مجرد مجموعة من التكتيكات مثل الإعلان فقط. ونصح العمود أصحاب الأعمال بتحمل المسؤولية عن نتائجهم، الأمر الذي يتيح لهم تفسير فترات الركود وصناعة الانتعاش من خلال تعديل الرافعات التي يمكنهم السيطرة عليها. ويجب على قادة الأعمال أن يبدأوا هذا الأسبوع باختيار رافعة واحدة وقياسها وتحريكها عمداً قبل التقدم إلى الرافعات الأخرى، وفقاً للمقال.
EN
