خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الغياني بوزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، أكد التزامه بتوسيع الشراكة الاقتصادية مع الإمارات، بينما استعرض المسؤولان فرص تعزيز العلاقات الثنائية. ورحب الرئيس محمد إيرفان علي بالوفد الإماراتي، وعرض أولويات حكومته لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة خارج قطاع النفط. وبحث الجانبان سبل التعاون في مجالات الزراعة والطاقة والسياحة والبنية التحتية الرقمية، مع التركيز على تحقيق نتائج عملية من هذه المباحثات.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الزيودي نقل تحيات شخصية من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وجدد التأكيد على اهتمام الإمارات ببناء علاقات طويلة الأمد مع غيانا. ووصف الوزير غيانا بأنها شريكة متزايدة الأهمية في منطقة الكاريبي، مشيرا إلى الأهداف المشتركة في تنويع الاقتصاد. وشدد الزيودي على دور مشاركة القطاع الخاص في تحويل الفرص المحددة إلى مشاريع ملموسة.
وتظهر بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن تجارة الدولة الخارجية غير النفطية تجاوزت تريليون دولار في 2025، بنمو 27 بالمئة عن العام السابق، متجاوزا المتوسطات العالمية. ويشكل هذا التوسع جزءا من استراتيجية مدروسة لتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع دول عبر قارات متعددة. وقد ركزت الوزارة على استهداف الأسواق الناشئة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي لتوسيع شبكتها من الروابط التجارية والاستثمارية.
وتشير أرقام البنك الدولي إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي في غيانا يتجاوز 30 بالمئة في السنوات الأخيرة، مدفوعا إلى حد كبير بإنتاج النفط البحري الذي بدأ في 2019. وقد أكد الرئيس علي مرارا أن هذه العوائد يجب أن تدعم أهداف التنمية الأوسع، بما في ذلك تحديث البنية التحتية والاستثمار في رأس المال البشري. وسعت الحكومة إلى إقامة شراكات مع جهات دولية ذات خبرة لتسريع التقدم في القطاعات غير النفطية.
وأوضح مكتب رئيس غيانا أن مذكرة التفاهم للتعاون الفني التي وقعت مع الإمارات في 2021 شكلت الأساس لحوار مستمر في مجالات التنمية المختلفة. وحافظت التبادلات اللاحقة على زخم الجهود في قضايا تتراوح من الأمن الغذائي إلى الطاقة المتجددة. وعبر مسؤولو البلدين عن ارتياحهم للتقدم الثابت في تنفيذ تلك الالتزامات الأولية.
وحضر ممثلون عن القطاع الخاص من الإمارات وغيانا المباحثات التي جرت في 2 يوليو، وحددوا عدة مجالات واعدة للاستثمار المشترك. ومن المتوقع أن تركز اجتماعات الأعمال اللاحقة على مرافق معالجة المنتجات الزراعية والاتصال الجوي وتصنيع الأدوية. واتفق الوفدان على جدولة مهمة تجارية متخصصة في الأشهر المقبلة لدفع أكثر المقترحات جدوى.
EN
