أفاد تقرير صادر عن شركة إيريديوم أدفايزرز بأن صافي التدفقات الأجنبية إلى أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 406 ملايين دولار خلال أبريل 2026. وقادت السعودية عملية الانتعاش بصافي مشتريات بلغ 953 مليون دولار وفق التحليل. وأظهرت البيانات أن هذا المبلغ عوض بفارق كبير التدفقات الخارجة من الإمارات العربية المتحدة البالغة 383 مليون دولار و94 مليون دولار من قطر و54 مليون دولار من الكويت.
وجاء هذا الانتعاش في أبريل عقب تدفقات خارجة ملموسة في مارس أثارها النزاع الأمريكي الإيراني، على ما أفادت به إيريديوم أدفايزرز. ويشير التحسن إلى استقرار أولي رغم تركز التدفقات في أكبر سوق خليجية. ويبرز هذا التركيز الجغرافي سرعة تحول المزاج الاستثماري عبر التكتل المكون من ست دول عندما تتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وسجلت مؤشرات إم إس سي آي الخاصة بالإمارات وقطر والكويت ارتفاعاً مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس مكاسب أوسع في المعنويات تتجاوز التدفقات البارزة. ووصف تقييم إيريديوم أدفايزرز هذه التحركات بأنها دليل مبكر على بدء تعافي ثقة المستثمرين من صدمة مارس. وشدد التقرير في الوقت ذاته على أن هذا الاستقرار لا يزال هشاً ورهن التطورات المقبلة.
وكشف تقرير تداول ربع سنوي صادر عن كامكو إنفست أن المستثمرين الأجانب اشتروا صافي 1.47 مليار دولار من أسهم دول الخليج في الربع الأول من 2026. وسجلت السعودية 2.6 مليار دولار من صافي المشتريات في تلك الفترة مقابل تسجيل الإمارات والكويت تدفقات خارجة، بحسب الشركة الكويتية. وتظهر هذه الأرقام لثلاثة أشهر جاذبية السعودية المستمرة لرأس المال الدولي هذا العام في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية.
وأعلنت البورصة السعودية في نشرتها للربع الأول من عام 2026 أن المملكة ألغت نظام المستثمر الأجنبي المؤهل وفتحت سوق تداول أمام جميع المشاركين الأجانب في الأول من فبراير. ويأتي هذا التغيير التنظيمي ضمن جهود رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين، على حد قول مسؤولي البورصة. وتزامن توقيت هذا الإصلاح مع الارتفاع اللاحق في المشتريات الأجنبية الذي جرى رصده في أبريل.
وحذرت إيريديوم أدفايزرز من احتمال استمرار تقلب التدفقات الأجنبية وحساسيتها الشديدة لأي تطورات تتعلق بمضيق هرمز أو أنشطة عسكرية منعزلة أو تقدم محرز نحو اتفاق سلام. وأضافت المجموعة الاستشارية أن المرحلة التالية من عودة الوضع إلى طبيعته قد تأتي بلا سابق إنذار وقد تختلف اختلافاً ملحوظاً بين الأسواق والقطاعات والشركات. وخلص التقرير إلى أنه ينبغي على الشركات المساهمة عدم تأجيل الإجراءات الاستراتيجية في انتظار تحقيق تعافٍ كامل.
وتكمل تدفقات محافظ الأسهم التي رصدها تقرير إيريديوم أدفايزرز اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر طويل الأمد التي شهدت خلالها دول الخليج زخماً إيجابياً طوال عام 2025، وفقاً لمسح أجرته إي واي حول جذب رؤوس الأموال في المنطقة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يساعد متوسط النمو غير النفطي عبر المنطقة في تحقيق نمو إجمالي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.1 في المائة خلال 2026. ويمكن لهذه الأسس الأساسية أن تدعم استمرار الاهتمام الأجنبي بمجرد تراجع الغموض الجيوسياسي قصير المدى.
EN
