أبرز عبدالله بن طوق المري متانة الاقتصاد الإماراتي خلال مشاركته على هامش فعالية «اصنع في الإمارات 2026». وعزا وزير الاقتصاد والسياحة الزخم المستمر إلى استراتيجيات التنويع والشراكات مع كبريات الاقتصادات العالمية التي جعلت الدولة وجهة استثمارية مفضلة. وأوضح أن النموذج الاقتصادي مكّن من التكيف المرن مع التطورات الجيوسياسية دون التأثير على مسارات النمو. وأكد الوزير أن هذه الجهود رفعت من مكانة الإمارات في قطاعات الاقتصاد الجديد عبر سياسات وطنية تركز على الابتكار.
قال الوزير إن الاقتصاد الإماراتي من المتوقع أن ينمو بأكثر من 3.1% في 2026. وتظهر بيانات صندوق النقد الدولي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المتوقع للعام يبلغ 3.1% بالضبط. ووجد تقييم للبنك الدولي أن النمو قد يتباطأ إلى 2.4% في 2026 قبل أن يتسارع إلى أكثر من 4% في السنوات اللاحقة وسط الظروف الإقليمية. وشدد المري على أن التحديات الحالية لم تؤثر سلباً على الهيكل المتنوع أو الشراكات الدولية التي تدعم التوقعات.
وأوضح المري أن القطاعات غير النفطية تمثل حالياً 78% من الناتج المحلي الإجمالي مع تقدم الحصة تدريجياً نحو 80%. وتظهر أرقام وزارة الاقتصاد والسياحة أن الأنشطة غير النفطية نمت بنسبة 5.3% في الربع الأول من 2025 لتصل إلى 352 مليار درهم مساهمة بنسبة 77.3% خلال تلك الفترة. وأفاد المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2025 كاملاً نما بنسبة 6.2% ليبلغ 1.9 تريليون درهم فيما ارتفع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 6.8% إلى 1.5 تريليون درهم. ووصف الوزير هذا الاتجاه بأنه دليل على نجاح السياسات المتوافقة مع رؤية «نحن الإمارات 2031» لتوسيع الاقتصاد الكلي إلى 3 تريليون درهم.
وأضاف المري أن عدد الشركات المسجلة العاملة في الإمارات تجاوز 1.4 مليون. ويعكس هذا الإجمالي استمرار جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بدفع من بيئة أعمال متقدمة وروابط عالمية قوية. وقال الوزير إن التنويع عزز ثقة المستثمرين وأرسى مكانة الدولة كمركز للتوسع المستدام عبر قطاعات متعددة تشمل التمويل والسياحة والتكنولوجيا المتقدمة.
وركزت فعالية «اصنع في الإمارات 2026» التي استضافتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على النمو الصناعي والابتكار. ووضع منظمون من مجموعة أدنيك وشركاؤها الفعالية كمنصة لتحويل الطموحات الوطنية إلى إنتاج على نطاق واسع. واستغل المري المناسبة ليوضح كيف بنت الإصلاحات الاقتصادية قدرة على التكيف مع الحفاظ على الزخم في المحركات غير النفطية مثل البناء والتجارة والخدمات.
وأشار الوزير إلى أن الإمارات تواصل جذب رؤوس الأموال من الأسواق العالمية من خلال استراتيجيات مستهدفة تعزز التقدم طويل الأمد. وساعدت هذه المبادرات في حماية الاقتصاد من الضغوط الخارجية ودعمت تدفقات مستمرة للأعمال الجديدة. وتدعم بيانات من مؤسسات دولية الثقة في الأداء المستدام خلال ما تبقى من العقد.
EN
