وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة اتفاقيات خلال منتدى «صنع في الإمارات 2026» مع بنك المشرق وبنك دبي الإسلامي وبنك الإمارات للتنمية تُتيح مجتمعة 18 مليار درهم كتسهيلات تمويلية تنافسية. وتعهد بنك المشرق بـ10 مليارات درهم على مدى خمس سنوات فيما التزم بنك دبي الإسلامي بملياري درهم وبنك الإمارات للتنمية بـ6 مليارات درهم إضافية ضمن شراكته الدائمة مع الوزارة. وتستهدف هذه التسهيلات الشركات من جميع الأحجام التي تسعى إلى زيادة الإنتاج وتحديث المعدات وتعزيز سلاسل التوريد المحلية وفقاً لإعلان الوزارة. وكُشف عن هذه الصفقات في اليوم الافتتاحي للمنتدى الذي جذب أكثر من 146 ألف زائر و1245 عارضاً على مدار أربعة أيام.
وصف وكيل الوزارة حسن جاسم النويس هذه الشراكات بأنها ترجمة عملية للسياسة الصناعية الوطنية إلى دعم ملموس. وقال «تعكس هذه الشراكات نهجنا في تحويل الاستراتيجية الصناعية إلى إجراءات على نطاق واسع وبسرعة مع تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الوطنية الرائدة لدعم النمو الصناعي المستدام وتعزيز مرونة سلاسل التوريد». وأضاف أن هذه الترتيبات ستُمكّن الشركات من تبني التقنيات المتقدمة والمساهمة مباشرة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وأكد أحمد محمد النقبي الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للتنمية أهمية توفير التمويل المتاح مشيراً إلى أن الشريحة البالغة 6 مليارات درهم ستوفر تمويلاً تنافسياً يدفع القدرة التنافسية والتوسع السوقي.
وقال أحمد عبدالعال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك المشرق إن تخصيص 10 مليارات درهم سيجمع بين التمويل المباشر وحلول سلاسل التوريد والخدمات التجارية على مدى السنوات الخمس. وسيقدم البنك أيضاً قروضاً خضراء وتسهيلات مرتبطة بالاستدامة إلى جانب الدعم الاستشاري للدخول إلى الأسواق الدولية. وأبرز سعود الجاسم رئيس مصرف الأعمال في بنك دبي الإسلامي توفير منتجات متوافقة مع الشريعة مصممة لرفع كفاءة العمليات في القطاع بأكمله. وأكدت المؤسسات الثلاث أن التزاماتها تتماشى مع الأولويات الوطنية التي تشمل التوطين والتنمية الاقتصادية القائمة على المعرفة بحسب ما أفادت به الوزارة.
تُشير بيانات حكومية إماراتية إلى أن الإنتاج الصناعي الحالي يبلغ 133 مليار درهم وهو الأساس الذي تسعى استراتيجية «عملية 300 مليار» إلى رفعه إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031 من خلال تدابير الاستثمار والمشتريات المنسقة. وقد حددت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة توسيع التصنيع كعنصر أساسي لتقليل الاعتماد على الواردات في مجالات استراتيجية مثل التكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية والطاقة النظيفة. كما أُطلق صندوق وطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم بالتوازي في المنتدى ذاته لتسريع القدرات المحلية وتأمين سلاسل التوريد وفقاً للبيانات الرسمية. وتبني هذه المبادرات التمويلية والمشترياتية المتعددة على التزامات سابقة تعهد بموجبها بنك الإمارات للتنمية بإجمالي 30 مليار درهم للقطاعات الصناعية ذات الأولوية.
وأسفرت الدورة الخامسة من «صنع في الإمارات» أيضاً عن أكثر من 200 اتفاقية تشمل 180 مليار درهم كمشتريات صناعية تراكمية و48.5 مليار درهم استثمارات جديدة وتعهدات مشاريع إضافية بقيمة 200 مليار درهم على مدى ثلاث سنوات بحسب تقييم منفصل أجرته صحيفة «ذا ناشيونال». وأفاد المنظمون بأن الحدث أنتج زخماً في توطين أكثر من 5000 منتج في قطاعات مرتبطة بالأمن الاقتصادي والغذائي والصحي. كما وقّع الشركاء المصرفيون والغرف التجارية تسهيلات إضافية تركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحسين الوصول إلى التمويل للمصنعين الصغار بما يتماشى مع أهداف التنويع الوطنية. وأكدت الوزارة مجدداً أن التعاون المستمر مع المؤسسات المالية يظل ضرورياً لتحقيق أهداف النمو الصناعي طويل الأمد.
EN
