صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط بشكل حاد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

صندوق النقد الدولي يحذر من أن نمو الشرق الأوسط يواجه أكبر تخفيض منذ الأزمة المالية بفعل الحرب مع إيران

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

يفصل تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الأحدث لصندوق النقد الدولي الخاص بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى كيف أدى اندلاع الحرب مع إيران إلى قلب الزخم الاقتصادي في المنطقة. ووصف جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق خفض التوقعات بنسبة 2.3 نقطة مئوية لنمو عام 2026 بأنه من أكبر المراجعات خلال السنوات الأخيرة.

ومن المتوقع الآن أن يبلغ نمو منطقة ميناب التي تضم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان 1.4% فقط، مقابل توقعات سابقة كانت تتطلع إلى أداء أقوى مع تراجع التضخم والنشاط القوي في القطاعات غير النفطية. ويبرز التقييم الذي قدم في 16 أبريل التداعيات الواسعة والمتصاعدة لاضطراب تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وهو ممر ينقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية.

وأوضح روبرتو كارداريلي المدير المساعد في الإدارة أن الافتراضات الأساسية بأن الصراع سيكون قصير الأمد وأن أسواق الطاقة ستعود إلى طبيعتها بحلول منتصف العام تخضع لاختبار حقيقي أمام التطورات الجارية، في وقت يحوم فيه سعر برميل النفط قرب 95 دولاراً. ويفترض السيناريو المرجعي للصندوق متوسط سعر قدره 82 دولاراً، غير أن أسواق العقود الآجلة تشير إلى مسار أكثر سوءاً إذا استمر القتال وأبقى التكاليف مرتفعة. وأفاد الصندوق بأن عدة دول مصدرة للنفط في الخليج قد تشهد انكماشاً اقتصادياً هذا العام، مما يلقي الضوء على التفاوت في التأثيرات عبر المنطقة.

وسجلت قطر واحداً من أكبر التخفيضات على مستوى العالم إذ بلغت نسبته قرابة 15% بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتوقف صادرات الغاز الطبيعي المسال. أما عمان فمن المتوقع أن تواجه تباطؤاً محدوداً فقط، وقد تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة نظراً لامتلاكها ممرات خارج المضيق. وتواجه الدول المستوردة للنفط مثل مصر والأردن وباكستان ارتفاعاً في تكاليف الطاقة إلى جانب تراجع التحويلات وتشدد شروط التمويل، فيما تخاطر الدول الفقيرة مثل اليمن والسودان بتفاقم انعدام الأمن الغذائي مع صعود نفقات الواردات التي يشكل الغذاء نحو نصفها.

وقال أزعور «هذا من بين أكبر تخفيضات الستة أشهر… منذ الأزمة المالية العالمية». وأضاف أن الصدمة واسعة النطاق وعميقة ولا تزال تتكشف، وتمتد آثارها إلى ما وراء الطاقة لتشمل التجارة واللوجستيات وأسعار الغذاء. وأشار كارداريلي إلى أنه «إذا كنت سأراهن بأي مبلغ فإنني أراهن على ظهور أرقام أسوأ»، محذراً من أن كل يوم إضافي للصراع واستمرار الأسعار المرتفعة يدفع النتائج نحو السيناريو الأكثر سلبية.

ودعا صندوق النقد الدولي إلى استجابات سياسية منضبطة تسمح للمثبتات التلقائية بالعمل مع تقديم دعم مستهدف ومؤقت للأسر الضعيفة. ونصح أزعور الحكومات بتجنب الدعم الواسع النطاق لأسعار الوقود لأنه قد يرهق المالية العامة، مشيراً إلى أن التأثير المالي يتوقف على حجم هذه الإجراءات. كما أوصى البنوك المركزية بالإبقاء على سياستها النقدية أو تشديدها لكبح ضغوط التضخم رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المصاحب لصندوق النقد الدولي الصادر في أبريل 2026، فقد يؤدي استمرار الصراع إلى خفض النمو العالمي إلى 2.6% ورفع التضخم إلى أكثر من 5%. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الاضطراب بأنه أكبر صدمة في إمدادات النفط على مر التاريخ، إذ انخفضت التدفقات عبر مضيق هرمز من 20 مليون برميل يومياً إلى متوسط 2.7 مليون برميل في الأشهر اللاحقة. وأشار مسؤولو الصندوق مع ذلك إلى احتمال وجود فرص إيجابية إذا ما انتهى الصراع بحل شامل وسريع، مما يتيح تعافي إنتاج الطاقة بوتيرة نسبياً سريعة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.