أظهر استطلاع «إس&بي غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات بلغ 52.9 نقطة في مارس، مشيرا إلى استمرار التوسع لشهر آخر رغم تأثيرات حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير. وانخفض المؤشر من 55 نقطة التي سجلها في فبراير لكنه بقي فوق الحد الفاصل عند 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وشهد الطلب من العملاء تراجعا فيما تباطأ نمو كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة بينما ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة لها منذ يونيو 2021 مع تعرض سلاسل التوريد للضغط بسبب إغلاق مضيق هرمز وفقا للبيانات.
وأظهرت أرقام «إس&بي غلوبال» أن الشركات واجهت صعوبات في الحصول على المدخلات مما أسفر عن تراكم في أعمال المتأخرات ودفع إلى بعض التوظيف الإضافي رغم تباطؤ معدل خلق الوظائف. وارتفعت الطلبيات الدولية بشكل متواضع بينما استمر العمل في المشاريع دون انقطاع كبير. وأبرز الاستطلاع تسارع ضغوط تكاليف المدخلات عبر مجالات شملت اللوجستيات والوقود والمواد الخام حيث بلغ معدل الارتفاع الإجمالي أعلى مستوياته منذ يوليو 2024.
وقال كبير الاقتصاديين ديفيد أوين لدى «إس&بي غلوبال» للاستخبارات السوقية إن الأدلة المستقاة من التجارب الفعلية أشارت إلى أن قطاعات السياحة والبيع بالتجزئة واللوجستيات تعرضت لأكبر التأثيرات من النزاع في حين سجلت قطاعات التكنولوجيا والبناء تأثيرات أقل لكنها لا تزال مهمة. وقال أوين: «بالنسبة للعديد من الشركات كانت دفاتر الطلبيات مرنة وتوسع الإنتاج». وأضاف أنه على الرغم من أن الشركات أظهرت مستويات عالية من عدم اليقين مع وصول توقعات النشاط إلى أدنى مستوى في 61 شهرا إلا أنها استمدت الراحة من توقعات النمو القوية على المدى الطويل وخطط الإنفاق الحكومي بما في ذلك رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وأوردت وزارة الاقتصاد أن الأنشطة غير النفطية شكلت نسبة قياسية بلغت 77.3% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من 2025 عندما نمت بنسبة 5.3%. أما بيانات العام الكامل لعام 2025 الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فقد أظهرت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بلغ 6.8% بعد أن وصل القطاع إلى 1.5 تريليون درهم. ووجد تقييم لصندوق النقد الدولي أن الإمارات تحتفظ بمخازن مالية كبيرة تدعم الاستقرار الاقتصادي في ظل التوترات الإقليمية.
وأعلنت سلطات دبي عن حزمة تحفيزية بقيمة مليار درهم تركز على صناعة السياحة والضيافة عقب صدور مؤشر PMI. وأكدت «إس&بي غلوبال ريتنغز» التصنيف الائتماني للإمارات مشيرة إلى مرونة الاقتصاد تجاه آثار الحرب. وأدخل مصرف الإمارات المركزي حزمة مرونة تسمح للبنوك بالحصول على سيولة أكبر ومرونة في احتياطيات رأس المال لدعم الإقراض.
وأظهرت قراءات لاحقة لمؤشر PMI من «إس&بي غلوبال» أن المؤشر سجل 52.6 في مايو و50.8 في يونيو مما يظهر استمرار التوسع بوتيرة متناقصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية. وبلغ متوسط مؤشر PMI لعام 2025 قريبا من اتجاهه الطويل الأمد عند 54 وفقا لتجميعات «إس&بي غلوبال». ولاحظ محللو «إس&بي غلوبال» أن العقود المؤكدة والاستثمار الحكومي ساعدا في الحفاظ على ثقة الأعمال رغم التحديات.
EN
