صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نشاط الاندماج والاستحواذ في الإمارات يبلغ 2.2 مليار دولار عبر 33 صفقة في الربع الأول 2026

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

وفقاً لتحليل أنسارادا لسوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من 2026، أعلنت الإمارات عن 33 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 2.2 مليار دولار خلال الفترة. ويعكس ذلك إعادة ضبط استراتيجيات توظيف رؤوس الأموال أكثر منه أي تراجع في معنويات المستثمرين. وأشار التقرير إلى أن الانخفاض البالغ 37% في عدد الصفقات مقارنة بـ52 صفقة في الربع الأول من 2025 جاء وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي الإقليمي، إلا أن المحركات الأساسية للنشاط ظلت قائمة.

وسُجلت في الشرق الأوسط بشكل أوسع 196 صفقة بقيمة 23.3 مليار دولار مقابل 207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار قبل عام، فيما توقع تقييم بي دبليو سي للاتجاهات العالمية أن تقترب قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ عالمياً من 4 تريليونات دولار خلال عام 2026 بأكمله.

وحافظ نشاط الصفقات على استقراره نسبياً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، إذ سجلت السعودية 24 صفقة معلنة بارتفاع عن 23 صفقة في الربع نفسه من 2025 وفق تقرير أنسارادا. وساهمت عُمان بسبع صفقات بقيمة 535 مليون دولار، ورأت قطر أربع صفقات، بينما أنجزت الكويت ثلاث صفقات بقيمة 24 مليون دولار. واستمرت الاستراتيجيات المدعومة حكومياً وبرامج التحول الوطني وأولويات البنية التحتية في تعزيز عمليات الاندماج والاستحواذ الإقليمية.

وأبرز تحليل أنسارادا سجل مجلس التعاون الخليجي في الصمود الاقتصادي، بما في ذلك أثناء جائحة كوفيد-19، كمصدر دائم لثقة المستثمرين من غير المرجح أن يتغير جوهرياً بفعل التوترات المستمرة.

ولعب صناديق الثروة السيادية دوراً رئيسياً في استقرار أسواق الاندماج والاستحواذ الإقليمية بحسب التقرير، فيما ساهمت برامج الإصلاح الاقتصادي وجهود التنويع في دعم الاستثمارات عبر الحدود والاستحواذات الخارجية التي يقوم بها مشترون من الشرق الأوسط. وأظهر هؤلاء المشترون ثقتهم في قوة رأس المال بالمنطقة وموقعها الاستراتيجي وآفاق نموها طويلة الأمد من خلال الشراكات الدولية.

وتصدر قطاع التكنولوجيا النشاط من حيث الحجم بواقع 68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار مدفوعاً بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وحلول التكنولوجيا للمؤسسات.

وتقدم قطاع النقل في قيمة الصفقات بإجمالي 8.2 مليار دولار من تسع صفقات مع استمرار الالتزام الثابت بالبنية التحتية الاستراتيجية وفق وثيقة أنسارادا. وساهم قطاع الطاقة والموارد الطبيعية بـ2.2 مليار دولار عبر 18 صفقة، وسجل قطاع الرعاية الصحية 1.9 مليار دولار من 19 صفقة بدعم من جهود حكومية لتوسيع قدرات الطب والعلوم الحياتية، فيما حقق القطاع الصناعي 1.6 مليار دولار من 23 صفقة تعكس طموحات تعزيز التصنيع المحلي. وربط التقرير نشاطي الرعاية الصحية والصناعة مباشرة بالبرامج الوطنية الرامية إلى توسيع القواعد الاقتصادية في المنطقة.

وقال جاستن سميث المدير التنفيذي في أنسارادا: «قد يعيد النزاع تشكيل الجداول الزمنية للصفقات لكنه لا يعيد تشكيل رغبة المنطقة في مواصلة نشاط الاندماج والاستحواذ». وأضاف سميث: «نظل واثقين في الصحة طويلة الأجل لنشاط الصفقات في الإمارات التي نراها مركزاً دائماً وحيوياً للاندماج والاستحواذ في المنطقة وخارجها». وأشار إلى أنه رغم استمرار التقلبات فإن كميات كبيرة من السيولة الجاهزة تنتظر الفرص المناسبة، وتتقدم الصفقات الجارية بالفعل بتدقيق أكثر صرامة، فيما تظل المحركات الاستراتيجية الأساسية للاندماج والاستحواذ في الإمارات قوية.

وأكد سميث أن فترات عدم اليقين تضع ضغوطاً هائلة على ضمان التنفيذ، مما يتطلب رؤية فورية حول المخاطر والامتثال وجاهزية التدقيق. وقال إن منصات غرف البيانات الافتراضية مثل أنسارادا تساعد صانعي الصفقات على إدارة التعقيد والحفاظ على الزخم وتنفيذ الصفقات بثقة وكفاءة أكبر. وخلص تقييم أنسارادا إلى أن التوترات الجيوسياسية الممتدة قد تؤثر على الجداول الزمنية لإبرام الصفقات في المدى القصير إلى المتوسط لكنها من غير المرجح أن تغير مسار النمو طويل الأجل للمنطقة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.