سجل نشاط الاستثمار الأجنبي في أسهم دول مجلس التعاون الخليجي تدفقات صافية بلغت 1.9 مليار دولار خلال فبراير 2026 وفق تقرير صادر عن شركة إيريديوم أدفايزرز. واستقطبت السعودية مليار دولار، بينما سجلت الإمارات 560 مليون دولار من المشتريات الصافية، واستقطبت قطر 259 مليون دولار خلال الشهر. أما الكويت فقد حققت تدفقات صافية بقيمة 27 مليون دولار، ما يعني انتهاء ستة أشهر متتالية من التدفقات الخارجة للأجانب، في وقت انخفض فيه مؤشر إم إس سي آي لدول الخليج بنسبة 2.5 بالمئة.
وأوضح تقرير إيريديوم أدفايزرز أن هذه التدفقات جاءت في ظل تصاعد الصراع العسكري الذي يطال دول المجلس، بما في ذلك الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية التي أدت إلى إغلاق المجالات الجوية وتعطيل التجارة البحرية. وزادت هذه التطورات من حالة عدم اليقين في الأسواق الإقليمية بحسب التقييم. وأضاف التقرير أن الشركات التي تواجه هذه البيئة يتعين عليها إظهار قدرة ميزانياتها العمومية على الصمود من خلال توافر سيولة كافية ومتطلبات إعادة تمويل يمكن التحكم فيها.
وتظل افتراضات الطلب الواقعية والتوجيهات المستقبلية أمرين حاسمين للحفاظ على ثقة المستثمرين في أوقات عدم اليقين وفقاً لإيريديوم أدفايزرز. ويجب على فرق الإدارة تقديم تواصل سريع حول التعرض التشغيلي بما يشمل الاعتماد على سلاسل التوريد مثل مضيق هرمز والحساسية المالية إزاء ارتفاع التكاليف. وتساعد الشفافية بشأن استجابة الهوامش والتدفقات النقدية للزيادات في تكاليف الطاقة والشحن والتأمين والتمويل على تهدئة مخاوف السوق كما أفادت الشركة.
كان المستثمرون الأجانب مشترين صافين بقيمة 1.47 مليار دولار في أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الأول من 2026، في انعكاس حاد عن بيع صافٍ بقيمة 313.5 مليون دولار في الربع السابق بحسب ما نقلته عرب نيوز في أبريل. واستفادت المملكة من إصلاحات رؤية 2030 بما في ذلك رفع القيود عن المستثمر الأجنبي المؤهل في فبراير، ما فتح الباب أمام مشاركة مباشرة أوسع للمؤسسات والأفراد المستثمرين من الخارج. وأظهرت أنماط التداول عمليات شراء أجنبية متتالية في عدة أسواق خلال يناير وفبراير قبل أن تشهد تحولاً في مارس.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي مرشح للوصول إلى 4.5 بالمئة في 2026 مدفوعاً بإلغاء تخفيضات إنتاج النفط ضمن أوبك+ والتوسع القوي في القطاعات غير النفطية. وقد ارتفعت التدفقات الرأسمالية الواردة بشكل حاد منذ 2023 لتبلغ 9.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي في 2025 مقارنة بـ5.7 بالمئة قبل عامين بحسب تقديرات معهد التمويل الدولي. وتؤكد هذه الاتجاهات جاذبية المنطقة حتى مع تقلب التدفقات إلى الأسهم تبعاً للتطورات الجيوسياسية.
وتحسنت التدفقات الأجنبية إلى أسهم دول الخليج لتصل إلى صافي 406 ملايين دولار في أبريل 2026، متعافية من التدفقات الخارجة الكبيرة التي سجلت خلال الصراع الأمريكي الإيراني في مارس كما أشارت إيريديوم أدفايزرز في تحليل لاحق. واستقطبت السعودية 953 مليون دولار في ذلك الشهر، أكثر من تعويض التدفقات الخارجة المستمرة لكن بمستويات أقل من الإمارات عند 383 مليون دولار وقطر عند 94 مليون دولار والكويت عند 54 مليون دولار. وتبرز البيانات مرونة اهتمام المستثمرين بالأسواق الخليجية الأساسية رغم التقلبات الدورية.
EN
