أبرز عبدالله بن طوق المري الأداء القوي خلال تصريحات أدلى بها لوكالة أنباء الإمارات على هامش فعالية «إنفستوبيا بارتنرز» التي أقيمت في أبوظبي. وعزا الوزير النمو المتسارع إلى رؤية قيادية واضحة وتشريعات مرنة وبيئة أعمال تنافسية عالمياً تم تعزيزها عبر تحديثات مستمرة. وأوضح بن طوق أنه تم تعديل أكثر من 40 قانوناً ونظاماً يحكم منظومة الأعمال في السنوات الأخيرة، مما ساهم في تسهيل العمليات وزيادة جاذبية الاستثمار.
ولاحظ الوزير أن القطاعات غير النفطية تظهر مرونة ملحوظة، حيث من المتوقع أن يصل توسعها في 2026 إلى 78% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي. ويعكس هذا التحول نجاح استراتيجية الإمارات طويلة الأمد في تنويع الاقتصاد، والتي قللت الاعتماد على المحروقات في الوقت الذي عززت فيه قطاعات مثل التجارة والتمويل والسياحة. وأشار بن طوق إلى تحديث السياسات الاقتصادية كعامل رئيسي في الحفاظ على هذا الزخم.
وقد شهد تسجيل الشركات ارتفاعاً كبيراً نتيجة مباشرة لهذه الإصلاحات، حيث نما السجل الاقتصادي الوطني من حوالي 650 ألف مدخل قبل خمس سنوات إلى أكثر من 1.45 مليون حالياً، وفق ما أفاد به الوزير. ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى مليونين بحلول 2031 مع استمرار البلاد في جذب الشركات من مختلف أنحاء العالم. وفي 2025 وحدها، انضمت 250 ألف شركة جديدة، مما رفع الإجمالي إلى 1.4 مليون، أي ما يعادل نمواً بنسبة 119% خلال الفترة.
وأضاف بن طوق أنه منذ إدخال الملكية الأجنبية الكاملة للشركات التجارية في 2021، جذب الإمارات أكثر من 760 ألف مؤسسة جديدة. كما ارتفع عدد الشركات الصغيرة المملوكة لمواطني الإمارات بنسبة 63% على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يوضح المشاركة الواسعة في الاقتصاد. وأسهم قانون الشركات التجارية أيضاً في جعل البلاد مقراً مفضلاً للشركات العائلية الدولية التي تسعى لإدارة عملياتها العالمية من الإمارات.
وأظهرت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الاقتصاد الإماراتي توسع ليصل إلى 517 مليار دولار في 2025، فيما نما القطاع غير النفطي بنسبة 6.8% ليبلغ 408 مليارات دولار. وشكلت الأنشطة غير النفطية 77.3% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2025، بحسب وزارة الاقتصاد والسياحة. ومن بين المحركات الرئيسية تجارة الجملة والتجزئة والتصنيع والخدمات المالية والبناء، والتي تدعم مجتمعة جهود التنويع.
وتوقع البنك الدولي نمواً بنسبة 5% للاقتصاد الإماراتي في 2026، وفق تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في يناير 2026، وهو ما يتوافق مع تقييم الوزير في ذلك الوقت. وبرز تفاؤل مشابه في تقييمات سابقة لصندوق النقد الدولي أكدت على النشاط القوي غير النفطي كمحرك أساسي. وتؤكد هذه التوقعات على كيف ساهمت الإصلاحات السياسية والبيئة الداعمة للابتكار في تعزيز جاذبية الإمارات للاستثمار الأجنبي المباشر وريادة الأعمال المحلية.
EN
