يتوقع تقرير نمواً قوياً في السلع الاستهلاكية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تقرير «باين» يتوقع نمواً قوياً لسوق السلع الاستهلاكية المعبأة في «مينا» حتى 2030

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قالت شركة باين آند كومباني في تقريرها الأول حول منتجات المستهلك في الشرق الأوسط إن سوق السلع الاستهلاكية المعبأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) مرشح للتوسع بنحو الثلث بحلول عام 2030، بدعم من ارتفاع الدخل المتاح والمبادرات الحكومية التي تعزز الكميات المباعة. وقدرت الشركة الاستشارية التي يقع مقرها في الولايات المتحدة قيمة السوق الحالية بنحو 488 مليار دولار في 2025 قبل أن ترتفع إلى 633 مليار دولار، مع تسجيل المنطقة إلى جانب الصين والهند بعضاً من أقوى نمو المبيعات عالمياً في السنوات الأخيرة. ووجد تقييم أجرته باين أن هذه المكاسب تعود إلى زيادة إنفاق المستهلكين المدعوم بإصلاحات اقتصادية في دول متعددة.

وتتوقع مصر أن تقود السوق الإقليمية بقيمة تصل إلى 106 مليارات دولار بحلول 2030، وفق ما أوردته باين آند كومباني، مستندة إلى نمو تجاوز 47 في المائة سجلته في العام الماضي. وتستفيد هذه الدولة الأكثر سكاناً في العالم العربي -بأكثر من 110 ملايين نسمة وفق بيانات ديموغرافية حديثة- من اتساع الطبقة الوسطى وانتشار أساليب التجزئة الحديثة التي ترفع الطلب على المنتجات ذات العلامات التجارية. وتشير تحاليل أوكسفورد إيكونوميكس إلى أن الأسر المنتمية للطبقة الوسطى في دول مثل مصر ستسهم بشكل ملحوظ في نمو الاستهلاك خلال العقد المقبل مع تزايد السكان الحضريين.

ومن المتوقع أن يصل سوق المنتجات الاستهلاكية السعودي إلى 82 مليار دولار في الفترة نفسها، أي نمو بنسبة 22 في المائة عن المستويات الحالية، كما أوضحت الشركة الاستشارية. وعزز التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030، بما في ذلك المشاريع الكبرى للبنية التحتية، من دخول الأسر ونشاط التجزئة، بينما وجهت حكومات الخليج استثمارات نحو قطاعي التصنيع والسياحة. وأشار التقرير إلى أن الرواتب المرتفعة والإصلاحات التنظيمية ساعدتا في دعم الاستهلاك رغم استمرار الضغوط التضخمية العالمية.

أما في الإمارات فيُتوقع نمو القطاع بنسبة 28 في المائة ليبلغ 32 مليار دولار بحلول 2030، وفق أرقام باين آند كومباني التي حددت معدل النمو السنوي المركب للبلاد عند 5 في المائة. وجذب دور الإمارات الراسخ كمركز للسياحة والأعمال العلامات التجارية العالمية ودعم مبيعات التجزئة التي بلغت 108 مليارات دولار في دبي وحدها عام 2023 حسب إحصاءات السياحة المحلية. وتظهر بيانات البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة مينا مرشح للنمو بنسبة 3.3 في المائة عام 2026، ما يوفر بيئة مواتية لاستمرار الطلب الاستهلاكي في اقتصادات الخليج المرتفعة الدخل.

وحددت باين آند كومباني معدل النمو السنوي المركب الإجمالي لمنطقة مينا عند 5 في المائة حتى 2030، مع تسجيل مصر 8 في المائة، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 1.7 في المائة خلال 2023-2024. وأبدى المستهلكون في أنحاء المنطقة مرونة أمام حالة عدم اليقين الاقتصادي، مركزين إنفاقهم على الفئات الأساسية مثل المواد الغذائية والعناية الشخصية، بينما يتحول أصحاب الدخول العليا نحو المنتجات الفاخرة. ويعكس هذا الاستقطاب بين الأسواق الجماهيرية الحساسة للأسعار والشرائح الطموحة أنماطاً مشابهة في اقتصادات ناشئة أخرى، وفق استطلاع أجرته الشركة على 3500 مستهلك إقليمي.

«يتنقل مستهلكو مينا في عالم يحظى فيه الوقت والقيم والهوية بأهمية لا تقل عن أهمية السعر والمنتج» قال محللو باين. وأضاف التقرير أن المتسوقين يكافئون العلامات التجارية التي تبني الثقة والصلة بدلاً من خفض إنفاقهم الكلي. «ليس المستهلكون ينفقون أقل، بل ينفقون بشكل أكثر انتقائية، مكافئين العلامات التجارية التي تقدم أكبر قدر من القيمة والثقة والصلة» حسبما جاء في التقرير.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.