انخفاض عروض النفط الإيراني الخام إلى الصين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تراجع عروض النفط الإيراني إلى الصين يتفاقم تحت الحصار الأمريكي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

تراجعت عروض الخام الإيراني إلى المشترين الصينيين لتسليمات سبتمبر وأكتوبر، فيما قفزت الأسعار إلى علاوات، وذلك بسبب الحصار الأمريكي الذي أعيد فرضه في 13 يوليو والذي يحد من شحنات طهران، كما أوردت رويترز في 21 أغسطس نقلاً عن أربعة مصادر تجارية مطلعة على الأمر. وأوضحت المصادر أن انخفاض عدد الشحنات جاء بعد بيع البراميل التي سبق تحميلها على السفن، الأمر الذي يقلل الخيارات أمام المصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ الصينية التي تعتمد كثيراً على المواد الخام الإيرانية المخفضة. وتشكل هذه المصافي المعروفة بـ«الإبريق» نحو خمس الطاقة التكريرية في البلاد، وقد واجهت صعوبات متزايدة في تأمين بدائل وسط ضغط الإمدادات.

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ والشحن الإيرانية في 13 يوليو بعد انهيار اتفاق مؤقت لوقف القتال، مما يفاقم الأضرار الناجمة عن ضربات سابقة على بنى تحتية للطاقة، بحسب تقييم أجرته رويترز. وقد انخفضت صادرات النفط الإيرانية منذ منتصف يوليو، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن من كبلر عدم وجود عبور واضح لناقلات عملاقة عبر مضيق هرمز في تلك الفترة، رغم أن كثيراً من السفن يقوم بتعطيل أجهزة الإرسال. ويهدد هذا التطور مصدر دخل رئيسياً لطهران، إذ بلغ متوسط شحناتها إلى الصين 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي وفقاً لمزود البيانات ذاته.

وأظهرت أرقام كبلر انخفاض تخزين الخام الإيراني العائم خارج منطقة الحصار إلى نحو 80 مليون برميل مقابل 105 ملايين قبل إعادة الفرض. وذكر مصدران تجاريان أن 30 مليون برميل فقط بقيت في المياه الآسيوية، أي نحو نصف الحجم المعتاد، بينما أشار المحلل الرفيع في كبلر مويو شو في منشور على لينكدإن إلى وجود 40 مليون برميل في المياه الماليزية شرق سنغافورة، معظمها ملتزم سلفاً. «يشير ذلك إلى أن المشترين قد يواجهون شحاً شبه كامل في الإمدادات الإيرانية الجديدة المتاحة للتسليم من أواخر سبتمبر فصاعداً، إذ لم تنجح أي ناقلات إيرانية محملة حتى الآن في كسر الحصار الأمريكي»، كتب شو.

وأفاد ثلاثة من المصادر التجارية رويترز بأن بعض الخام الإيراني الذي يباع تقليدياً بخصومات تحول إلى علاوة قدرها نحو 2 دولار للبرميل فوق عقود برنت الآجلة في بورصة «آي سي إي»، في تحول حاد عن خصم قدره 3 دولارات كان مطبقاً قبل شهر. ومع محدودية التوافر الإيراني، اشترت إحدى مصافي «الإبريق» خام لابا البرازيلي هذا الأسبوع، بينما توجه آخرون إلى درجات خام البصرة العراقية. وقال صن جيانان، كبير محللي النفط في «إنيرجي أسبكتس»: «نظراً لشح الخام الإيراني وسط الحصار الأمريكي، أصبحت مصافي الإبريق الصينية تبحث الآن عن مصادر خارج روسيا وإيران».

وانخفضت واردات الصين من النفط الإيراني إلى 785 ألف برميل يومياً في يونيو بحسب بيانات كبلر الأولية، وهو أقل مستوى منذ فبراير 2023، قبل أن ترتفع قليلاً إلى نحو 823 ألف برميل يومياً في يوليو. وهبط الاستيراد بعد ذلك إلى 534 ألف برميل يومياً حتى الآن في أغسطس، فيما تواصل بكين رفض العقوبات أحادية الجانب كوسيلة لتسوية النزاع، كما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الخميس. وتشتري هذه الدولة الآسيوية أكثر من 80 بالمئة من الخام المصدر إيرانياً بناء على إحصاءات كبلر لعام 2025.

وحذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت الخميس من «أشد العقوبات صرامة في التاريخ» ضد إيران، مع توقع الكشف عن تفاصيل إضافية الاثنين في مسعى لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء النزاع، بحسب رويترز. وأوضح مصدر في مصفاة إبريق أن العقوبات السابقة لم تمنع الشراء بالكامل، لكن الإجراءات الجديدة جعلت المشترين في حالة إنذار مرتفع. ويذكر الوضع الحالي بما حدث عام 2019 حين هوت الصادرات الإيرانية إلى 100 ألف برميل يومياً في يوليو بعد تشديد الولايات المتحدة تطبيق العقوبات، مما حمل الصين على تعليق وارداتها مؤقتاً، حسبما تظهر بيانات كبلر التاريخية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.