كشفت هيئة دبي للخدمات المالية عن حزمة من التخفيفات التنظيمية المؤقتة في أربعة مجالات يوم 9 أبريل 2026، ضمن خطوات منسقة مع سلطة مركز دبي المالي الدولي لدعم الشركات التي تواجه تحديات تشغيلية جراء النزاع الإقليمي المستمر. وتتضمن هذه الخطوات مرونة في متطلبات الترخيص والإجراءات الإدارية، إلى جانب تعديلات على ترتيبات الحوكمة والتوظيف تسمح بالاستمرار في العمل عن بعد حيث يناسب ذلك. وأوضحت الهيئة أن الإجراءات تشمل تمديد المهل الزمنية للتقارير التنظيمية وعمليات الإشراف، بالإضافة إلى بعض المواعيد النهائية المحددة لتنفيذ المبادرات التنظيمية.
وأكدت الهيئة أن هذه التخفيفات مصممة لتكون قائمة على تقييم المخاطر ومتناسبة ومحددة زمنياً، مع تطبيقها وفقاً لطبيعة كل شركة وحجمها وتعقيدها. وقال الرئيس التنفيذي للهيئة مارك ستيوارد إن الشركات العاملة في مركز دبي المالي الدولي أظهرت قدراً كبيراً من المرونة والقوة المالية. وأضاف ستيوارد في البيان أن الهيئة تسعى إلى تقديم المساعدة للشركات بناء على طلبها كجسر نحو استئناف التداول الطبيعي، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستخفف التحديات التشغيلية مع الحفاظ على معايير تنظيمية عالية.
من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي الدولي عارف عامري الحزمة بأنها تعكس نهجاً مدروساً واستباقياً لتخفيف الضغوط الفورية مع تعزيز قوة المركز ومرونته وقدرته على الاستدامة طويلة الأمد. وأعرب عامري عن ثقة الجهات المعنية في أساسيات المجتمع وقدرته على الخروج أقوى، الأمر الذي يضمن استمرار دبي في تعزيز مكانتها كأحد أبرز المراكز المالية العالمية. وتأتي هذه الإجراءات بعد موافقة دبي على حزمة دعم بقيمة مليار درهم لقطاع الأعمال دخلت حيز التنفيذ في الأول من أبريل، بحسب تصريحات حكومية.
واجهت الإمارات هجمات إيرانية متكررة تقول طهران إنها رد على ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026، وهو تسلسل أدى إلى إغلاق المجال الجوي وتعطيل يطال قطاعات متعددة. وشهدت السياحة والضيافة والطيران تباطؤاً منذ بداية النزاع، فيما تحافظ الحكومة على نهج الأعمال كالمعتاد في العمليات الأساسية بحسب تصريحات مسؤولي الاقتصاد. وقال وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق هذا الأسبوع إن الإمارات تعد حزمة دعم كبيرة لقطاع السياحة ضمن جهود أوسع لمواجهة الضغوط الناتجة عن الحرب.
وأشار ستيوارد إلى أن الهيئة ستواصل مراقبة الوضع وهي على استعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الحاجة. وتبني هذه التخفيفات على إجراءات أخرى شملتها الإمارات منذ مارس 2026، من بينها تأجيل قروض البنوك وتخفيض الرسوم وتعديلات جمركية في القطاعات المتضررة، بحسب تجميع للبيانات الرسمية نشرته «غلف نيوز». وتهدف هذه الاستجابات المنسقة إلى حماية الشركات والسكان من الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن النزاع وإغلاق الممرات البحرية الرئيسية.
وجاءت هذه الإعلانات في وقت سجل فيه مركز دبي المالي الدولي نتائج قياسية لعام 2025، إذ ارتفعت الإيرادات المجمعة بنسبة 20% لتصل إلى 2.13 مليار درهم، فيما زاد صافي الربح بنسبة 28% ليبلغ 1.48 مليار درهم، وفقاً للإفصاح السنوي الرسمي الصادر في فبراير 2026. ونمت تسجيلات الشركات النشطة بنسبة 39% لتصل إلى 2525 كياناً جديداً خلال العام، فيما بلغ إجمالي الشركات النشطة 8844 شركة. ويخطط المركز الذي يضم حالياً 1052 شركة مرخصة وأكثر من 500 شركة متخصصة في الثروة وإدارة الأصول لمضاعفة حجمه بحلول نهاية العقد المقبل، وقد سجل نمواً بنسبة 30% في التسجيلات الجديدة خلال الشهر الأول من عام 2026.
EN
