أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن وزارة المالية أن فائض الحساب الجاري لشهر مايو بلغ 3.72 تريليون ين. وتحول حساب البضائع إلى فائض قدره 6.9 مليار ين مقابل عجز بلغ 497.1 مليار ين قبل عام، بعدما ارتفعت الصادرات بنسبة 14.7 بالمئة إلى 9.36 تريليون ين بينما زادت الواردات بنسبة 8.1 بالمئة إلى 9.35 تريليون ين. وأرجعت الوزارة تحسن الأداء التجاري إلى الطلب القوي من الخارج على الأجهزة اليابانية المتعلقة بأشباه الموصلات والسيارات.
وأفادت الوزارة بارتفاع الدخل الأولي بنسبة 2.3 بالمئة إلى 4.28 تريليون ين، حيث قدمت العوائد المرتفعة على الأوراق المالية المحتفظ بها في الخارج معظم هذا الدفع. وعزز ضعف الين خلال الفترة الأخيرة قيمة تلك الأرباح الأجنبية التي باتت ركيزة أساسية في الحسابات الخارجية لليابان. وساهم رصيدا الخدمات والدخل الثانوي أيضا في النتيجة الإيجابية الإجمالية رغم أن الوزارة قدمت تفاصيل محدودة عن هذه المكونات في إصدارها الأولي.
وسجلت اليابان فائضا في الحساب الجاري قدره 24.43 مليار دولار في مايو وفق أحدث الإحصاءات الرسمية، مما يواصل نمط الفوائض الذي يميز التفاعل الاقتصادي للبلاد مع الأسواق العالمية. وتصدر وزارة المالية هذه البيانات شهريا لمتابعة التغيرات في التجارة والخدمات ودخل الاستثمار. وتشكل هذه التحديثات مقياسا رئيسيا لوضع اليابان في ميزان المدفوعات الدولي.
وأظهرت أرقام وزارة المالية للسنة المالية حتى مارس فائضا قياسيا في الحساب الجاري قدره 34.52 تريليون ين بارتفاع 15 بالمئة عن العام السابق. وعكس ذلك الإجمالي السنوي العودة إلى فائض تجارة البضائع لأول مرة في خمس سنوات بفضل صادرات الرقائق والمركبات، فيما بلغ الدخل الأولي 42.28 تريليون ين. وسلط الأداء الضوء على دور اليابان المستمر كدولة دائنة صافية كبرى.
وكانت بيانات الوزارة لشهر أبريل قد أظهرت فائضا قدره 3.91 تريليون ين تجاوز معظم التوقعات وأعقب قراءة شهرية قياسية في مارس. واستمر هذا الثبات الخارجي رغم تقدم بنك اليابان في تعديلات تدريجية للسياسة النقدية. ويتابع الاقتصاديون هذه الأرصدة لاستخلاص مؤشرات على المرونة الأساسية في قطاعات التصدير وعوائد الاستثمار الخارجي.
وستوضح الإصدارات المقبلة للأشهر اللاحقة فيما إذا كان تحسن مايو يشير إلى اتجاه مستدام خلال ما تبقى من 2026. وأشارت الوزارة إلى أن أنماط الطلب العالمي وحركات العملات تبقى متغيرات مهمة في النتائج المستقبلية. وتواصل الأصول الخارجية الصافية المتراكمة لليابان احتلال مراكز متقدمة بين الأكبر عالميا وفقا للتجميعات طويلة الأجل الصادرة عن الوزارة.
EN
