صفقة خط أنابيب الكويت نموذج للاستثمار الخليجي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رئيس «iSwiss»: صفقة خطوط الأنابيب الكويتية تمثل نموذجاً للاستثمار في الخليج

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

وضعت اتفاقية خطوط الأنابيب الرائدة البالغة 16 مليار دولار بين شركة نفط الكويت وتحالف تقوده بلاكستون وبروكفيلد و«كيه كيه آر» الكويت في مقدمة تمويل البنى التحتية المبتكرة في الخليج، بحسب ما أوردته «غلف تايمز». ويتضمن الاتفاق أن يحصل الشركاء الدوليون على حصة تبلغ 49% في مشروع مشترك يتولى تأجير حقوق استخدام 13 خط أنابيب، فيما تحتفظ الكويت بالسيطرة الكاملة على التشغيل وبالملكية الأكبر. وتظهر بيانات بلومبرغ أن الصفقة ستؤمن عوائد مقدمة بنحو 7.85 مليار دولار لدعم هدف مؤسسة البترول الكويتية الرامي إلى رفع الطاقة الإنتاجية النفطية إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035. ووصف كريستوفر أليو مؤسس ورئيس «iSwiss» هذا الترتيب بأنه تطور مهم لمشهد الاستثمار في المنطقة.

وفي تقييم نشره مع «غلف تايمز» أشار أليو إلى قدرة الهيكل على جذب رؤوس الأموال العالمية دون التفريط في الإشراف الوطني على الأصول الاستراتيجية. وقال كريستوفر أليو (iSwiss): «يمكن أن تصبح الكويت نموذجاً للاستثمار عبر الخليج». واقترح الرئيس التنفيذي لـ«iSwiss» أن يمتد هذا النهج إلى قطاعات أخرى مثل اللوجستيات والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والطاقة والعقارات التجارية، حيث يبحث المستثمرون المؤسسيون عن عوائد طويلة الأجل مستقرة. وقد عجلت الكويت في السنوات الأخيرة بتحديث اقتصادها عبر تطوير البنى التحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية ضمن إطار رؤيتها 2035.

وتقوم «iSwiss» حالياً بدراسة الفرص المتاحة في السوق الكويتي، وتخطط لإطلاق عملياتها من خلال منصة «iSwiss Pay» المتخصصة في المدفوعات الرقمية والخدمات المالية الدولية. وأوضح أليو أن المجموعة تتابع تطور السوق الكويتي باهتمام بالغ، وترى أن البلاد مرشحة لأداء دور متزايد الأهمية في التمويل الإقليمي. ويستمر البنك المركزي الكويتي في تحديث منظومة المدفوعات لتعزيز التنافسية، وهو توجه يلبي الطلب المتزايد على الحلول المتطورة عابرة الحدود. وأضاف أليو أن التمويل ينبغي أن يدعم الاقتصاد الحقيقي بأنظمة فعالة وأدوات حديثة لتحقيق التنمية الشاملة.

وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الكويت 413 مليون دولار في 2025 وفق أرقام البنك الدولي المستمدة من بيانات صندوق النقد الدولي. وتحتفظ البلاد بمشروعات بنية تحتية بقيمة نحو 27.6 مليار دولار قيد الطرح في المناقصات، بحسب مراجعة قطاعية أجراها مركز أبحاث الخليج. وتعكس هذه الأرقام حجم الطموح في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط مع الاستفادة من شراكات مثل صفقة خطوط الأنابيب الأخيرة.

وتتوقع «PwC» أن يرتفع الإنفاق على البنى التحتية في الشرق الأوسط من 200 مليار دولار سنوياً في 2024 إلى 349 مليار دولار بحلول 2050، على أن تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على النصيب الأكبر من هذا النمو. وأشارت «S&P Global Ratings» في تقريرها عن آفاق الشركات والبنى التحتية في دول الخليج لعام 2026 إلى أن الدول الأعضاء ستحافظ على مستويات استثمار مرتفعة رغم التحديات الإقليمية. وأكد أليو على ضرورة التكامل السلس بين الأصول المادية والبنية المالية لتحقيق أقصى فائدة اقتصادية. ومن المتوقع أن يدرس صناع السياسات والصناديق الاستثمارية الاتفاق الكويتي بعناية للاستفادة من نموذجه المتوازن.

وتعتبر مجموعة «iSwiss» المختصة بالأعمال المصرفية والتأمين وحلول التكنولوجيا المالية، والتي توسعت مؤخراً في السوق الأميركية، الكويت وجهة استراتيجية لخدمات المدفوعات. وأعلنت الشركة أن «iSwiss Pay» ستعدل عروضها لتتوافق مع المتطلبات المحلية وتدعم الشركات العاملة في التجارة الإقليمية. ويندرج هذا التوجه ضمن خطة النمو الدولي للمجموعة الرامية إلى تعزيز الربط المالي الرقمي.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.