الخليج يستثمر في الأمن الغذائي الزراعي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يبرز الأمن الغذائي كقصة الاستثمار الكبرى المقبلة لدول الخليج

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قال أكاش بهوجواني مؤسس أركلايت كابيتال ومديرها الإداري إن دول الخليج تعاملت تقليدياً مع وارداتها الغذائية من خلال اللوجستيات والأراضي الزراعية خارج الحدود لكنها أصبحت اليوم في موقع يتيح لها النظر إلى هذا التحدي على أنه فرصة تمويلية. وأوضح بهوجواني أن الأمن الغذائي يعتمد في نهاية المطاف على صحة المزارع الموردة التي تفتقر معظمها إلى التأمين أو التمويل المنظم. وبحسب بهوجواني فإن نحو 75% من المخاطر الزراعية في العالم لا تزال غير مؤمن عليها بينما لا يحمل في آسيا سوى واحد من كل خمسة مزارعين صغار تغطية للمحاصيل. وقد حد الجمع بين تحصيل الأقساط من الكسبة الموسميين وبطء إجراءات تسوية المطالبات من انتشار التأمين على مدى سنوات.

وأشار بهوجواني إلى أن التقدم الحاصل في البنية التحتية الرقمية يشكل العامل الرئيسي الممكن للتغيير في مجال التمويل الزراعي. إذ تتعامل واجهة المدفوعات الموحدة الهندية حالياً مع 81% من المدفوعات الرقمية للتجزئة عبر نحو 700 بنك تخدم أكثر من 2.6 مليار حساب ضمن إطار مشاركة البيانات القائم على الموافقة. ويتيح هذا النظام تقديم قروض مرتبطة بدورات المحاصيل الحقيقية وتأمين الحقول الفعلية باستخدام مطالبات تفعلها الأقمار الصناعية وتسوي في ساعات بدلاً من أشهر بعد حوادث مثل فشل الرياح الموسمية. ووصف بهوجواني هذه الأسس بأنها تحول ما ظل قطاعاً غير مربح طوال قرن كامل.

وحدد المستثمر ممر الإمارات-الهند الذي يتجاوز حجم تجارته الثنائية 85 مليار دولار على أنه القناة الطبيعية لنشر مثل هذا الرأسمال. وأنشئت أركلايت كابيتال للعمل عبر هذا الممر من خلال دمج الاستشارات الاستراتيجية وتوجيه الاستثمارات والاحتفاظ بالحيازات طويلة الأجل مع التركيز على أنظمة الدفع والتأمين في المناطق الريفية. ولفت بهوجواني إلى أن دبي تمثل المكان الذي يبحث فيه رأس المال الخليجي عن العوائد ويسعى فيه رواد الأعمال الهنود إلى الأسواق العالمية مما يجعل التكنولوجيا المالية الزراعية بنية تحتية استراتيجية وليس موضوع تأثير متخصصاً. وبدأ المستثمرون السياديون في المنطقة ينظرون إلى القطاع بهذا المنظور.

وذكر تقرير أبيض صادر عن أومنيفور حول الابتكار في قطاع الأغذية والزراعة لممر الهند-دول مجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس تستورد نحو 85% من غذائها رغم احتلالها مراكز متقدمة ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2022. وشارك الأمير سعود بن عبدالعزيز بن عبدالله آل سعود في 2025 في إطلاق صندوقين بقيمة إجمالية 5 مليارات دولار يستهدفان الاستثمارات الزراعية والبنية التحتية للسلسلة الباردة والتكنولوجيا الزراعية في دول مجلس التعاون مع خطط للوصول إلى 10 مليارات دولار بحلول 2035. أما الإمارات فتواصل تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي 2051 التي تهدف إلى دخول قائمة أفضل 10 دول عالمياً وزيادة الإنتاج المحلي بنسبة 50% من خلال مبادرات منها وادي التقنية الغذائية.

وكشفت مراجعة أجراها صندوق الدفاع البيئي أن أسواق التأمين الزراعي العالمية لا تزال متفاوتة بشدة إذ تستحوذ أمريكا الشمالية وأوروبا والصين والهند على الغالبية العظمى من الأقساط بينما تبقى التغطية محدودة في كثير من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وحذر بهوجواني من أن الدورات الزراعية تحتاج إلى ضمان على مدى سنوات وليس أرباع سنوات وأن جزءاً كبيراً من العمل الأساسي يتمثل في تحويل الأسواق غير الرسمية إلى بيانات يمكن قراءتها آلياً. وأضاف أن الرأسمال الذي سينجح في الأسواق الناشئة هو الرأسمال الصابر الذي يصل مبكراً ويظل ملتزماً طوال هذه الفترات الزمنية.

وأظهرت بيانات دائرة الخدمات الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن واردات الإمارات الزراعية تجاوزت 27 مليار دولار في 2025 مع توقعات لعام 2026 تعكس تعديلات ناتجة عن تطبيع المخزون والتطورات التجارية الإقليمية. وخلص بهوجواني إلى أن إزالة المخاطر عن المزارع تعد أرخص برنامج أمن غذائي يمكن لدول الخليج تبنيه نظراً لاعتمادها على حقول إمداد بعيدة. كما أبرزت تقييمات مرتبطة بمنظمة الأغذية والزراعة فجوات مستمرة في تأمين المزارعين الصغار في آسيا والمحيط الهادئ رغم الدعم السياسي وبرامج الإعانات في دول مثل الهند والصين.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.