أظهر تقرير مركز الإحصاء الخليجي لعام 2025 أن إجمالي تحويلات العمال من الدول الست الأعضاء احتل الصدارة العالمية بقيمة تقارب 161 مليار دولار. ومثلت هذه القيمة ارتفاعاً بنسبة 13.6% عن عام 2024 أي ما يعادل زيادة قدرها 19 مليار دولار، وهي أعلى قيمة سنوية ضمن سلسلة البيانات التي يرصدها المركز منذ ست سنوات. وأرجع المركز هذا الارتفاع إلى استمرار الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في قطاعات البنية التحتية والخدمات والصناعة في جذب العمالة الوافدة.
وكشفت التفاصيل الواردة في التقرير على مستوى الدول أن الإمارات العربية المتحدة استحوذت على النصيب الأكبر بقيمة 62.1 مليار دولار، تلتها السعودية بـ58 مليار دولار التي حققت أعلى معدل نمو في المجموعة الخليجية بنسبة 26.9% وساهمت بـ12.3 مليار دولار في الزيادة الصافية. أما الكويت فقد ارتفعت تحويلاتها بنسبة 18.2% لتصل إلى 16.7 مليار دولار، فيما سجلت قطر 11.9 مليار دولار وعمان 9.5 مليار دولار والبحرين 2.5 مليار دولار التي شهدت الانخفاض الوحيد بنسبة 4.3%. وشكلت الإمارات والسعودية معاً 74.8% من إجمالي التحويلات الخليجية بحسب تفصيل المركز.
وقارن المركز أداء دول مجلس التعاون مع اقتصادات كبرى أخرى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أرسلت 107 مليارات دولار وسويسرا 43 مليار دولار وألمانيا 27 مليار دولار وفرنسا 21 مليار دولار كتحويلات عمالية. وتظهر بيانات ستاتيستا أن العمال المهاجرين يشكلون أكثر من 70% من قوة العمل في دول الخليج، مما يفسر حجم هذه التحويلات عبر الحدود. وقد ساعدت هذه الحقيقة الديموغرافية إلى جانب التنويع الاقتصادي المستمر على الحفاظ على المسار التصاعدي لهذه التدفقات الخارجة.
وترصد الأرقام التاريخية التي جمعها المركز التحويلات عند 110 مليارات دولار في 2020 ثم 127 ملياراً في 2021 و132 ملياراً في 2022 و128 ملياراً في 2023 و142 ملياراً في 2024 وصولاً إلى الذروة العام الماضي. وبذلك حقق أداء 2025 مكسباً تراكمياً بنحو 46% على مدى خمس سنوات. وكان المركز قد قدر إجمالي 2023 سابقاً عند 131.5 مليار دولار مما يؤكد التعافي اللاحق.
وقد صنفت تجميعات مركز الإحصاء الخليجي الدول الأعضاء باستمرار ضمن أبرز مصادر التحويلات في العالم، محتلة المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في كثير من التقييمات السابقة. ويبرز التقرير الأخير أن حركة العمالة تبقى عنصراً أساسياً في نموذج النمو الخليجي عبر قطاعات متعددة.
EN
