صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

الخطوط الجوية السنغافورية تسجل أول خسارة فصلية منذ الجائحة وسط ارتفاع تكاليف الوقود

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أعلنت مجموعة الخطوط الجوية السنغافورية عن خسارة صافية بلغت 59 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو مقارنة بربح قدره 137 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 19.3 بالمئة لتصل إلى مستوى قياسي عند 4.42 مليار دولار فيما زادت إيرادات نقل الركاب 18.6 بالمئة بعد ارتفاع العوائد بنسبة 12 بالمئة. ونقلت الخطوط السنغافورية وسكوت معا 10.9 ملايين راكب وهو رقم قياسي أيضا بارتفاع 6.3 بالمئة عن العام السابق في حين صعدت إيرادات الشحن 33.5 بالمئة إلى نحو 547 مليون دولار بدعم من تحسن العوائد ومعدلات التحميل.

وبحسب تحليل نشر في غلف تايمز أظهرت كل المؤشرات التشغيلية تقريبا ربعا قياسيا لكن المجموعة سجلت خسارة لأن فاتورة الوقود الصافية قفزت 78.5 بالمئة إلى نحو 1.74 مليار دولار وهو ما يفسر التحول كاملا في النتائج. وارتفعت النفقات الإجمالية 27.9 بالمئة متجاوزة نمو الإيرادات مما أدى إلى تراجع الربح التشغيلي 73.8 بالمئة إلى نحو 82 مليون دولار. وجاءت قفزة تكاليف الوقود نتيجة المخاطر المرتفعة في أجواء الخليج ومضيق هرمز المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط والإجراءات الأمريكية المتعلقة بإيران.

ومع تصاعد النزاع أعاد ملايين المسافرين توجيه رحلاتهم بعيدا عن منطقة الخليج مما عزز الحركة عبر المحاور الآسيوية بما في ذلك سنغافورة وساهم في تحقيق الناقل أرقاما قياسية في أعداد الركاب. كما تأثرت شبكة الخطوط الجوية السنغافورية مباشرة إذ ظلت رحلات دبي معلقة وجرى تأجيل إطلاق خط الرياض إلى ديسمبر وتوقفت عمليات سكوت إلى جدة في يوليو. وزادت المسارات الأطول الناتجة عن إغلاق المجالات الجوية من استهلاك الوقود إلى جانب الأسعار المرتفعة.

وكتب المحلل المتخصص في الطيران أليكس ماشيراس في غلف تايمز أن هذه النتيجة تشير إلى تحديات تنتظر الصناعة بأكملها إذ إن أفضل شركة طيران طويلة المدى وأكثرها كفاءة واجهت صعوبة في الحفاظ على الربحية وسط صدمة الوقود رغم تسجيل حركة مرور قياسية. كما استوعبت المجموعة زيادة قدرها 32 مليون دولار في حصتها من خسائر الخطوط الجوية الهندية التي تمتلك فيها 25.1 بالمئة علما بأن تعافي الناقل الهندي قد يستغرق من خمس إلى عشر سنوات. وكان بيان صادر عن الخطوط الجوية السنغافورية في مايو قد أشار إلى تسجيل حركة ركاب قياسية بلغت 42.4 مليون مسافر في السنة المالية 2025/2026 بارتفاع 7.7 بالمئة إلى جانب زيادة الربح التشغيلي 39 بالمئة إلى 2.375 مليار دولار.

وقالت الشركة إنها تمتلك أكثر من 8 مليارات دولار نقدا وودائع مما يتيح لها المرونة الكافية لاستيعاب الخسارة الفصلية دون أثر يدوم. وحذرت سنغافورة إيرلاينز من أن استمرار النزاع في الشرق الأوسط لفترة طويلة سيعطل سلاسل التوريد والتجارة العالمية والظروف الاقتصادية الكلية التي يعتمد عليها السفر الجوي. وخلص ماشيراس إلى أن الخسارة تعكس البيئة السائدة وليست ناتجة عن مشكلات في الطلب أو في الأعمال الأساسية للناقل.

ورفعت العوامل الجيوسياسية من أهمية الوقود كعامل حاسم في ربحية شركات الطيران وهي حقيقة يدركها جيدا الناقلون الخليجيون الذين أدرجوا تدابير المرونة ضمن عملياتهم بحسب تحليل غلف تايمز. وتشكل نتيجة الخطوط الجوية السنغافورية تذكيرا بتعرض الصناعة للتأثر بالأحداث البعيدة حتى بعد إعادة بناء ماليتها عقب الجائحة. وتظهر بيانات الشركة استمرار الطلب القوي على السفر الجوي في السنة المالية الحالية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.