أظهرت بيانات السوق التي جمعها رويترز انخفاض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4156.36 دولار للأونصة بحلول منتصف النهار في التداول الأوروبي، بعد أن سجل في وقت سابق 4202.13 دولار وهو أعلى مستوى له منذ 22 يونيو. وتراجعت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في أغسطس على نحو مماثل، معكسة الضغوط ذاتها الناجمة عن قوة العملة التي جعلت الأصل المقوم بالدولار أقل جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة. وجاء هذا التراجع بعد تقرير وظائف أمريكي أضعف من المتوقع صدر في الأسبوع السابق، إذ ساعد في دعم الذهب initially من خلال تهدئة التوقعات برفع أسعار الفائدة.
وحقق مؤشر الدولار الأمريكي تقدما مع قيام المتداولين بتحديد مراكزهم استعدادا لصدور محاضر اجتماع يونيو للاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق هذا الأسبوع، بحسب منصات التداول التي يتابعها موقع كيتكو نيوز. ويتوقع أن تقدم هذه المحاضر توجيهات إضافية حول تفكير البنك المركزي وسط إشارات اقتصادية مختلطة تشمل مخاوف مستمرة حول التضخم في بعض القطاعات. وعكست حركة العملة جزءا من عمليات الشراء كملاذ آمن التي دفعت الذهب للارتفاع في الجلسات السابقة.
وتشير أرقام موقع تريدينغ إيكونوميكس إلى أن سعر الذهب يبلغ حوالي 4141 دولار للأونصة في 7 يوليو بعد انخفاض يومي بنسبة 0.8%، فيما تراجع المعدن أكثر من 4% خلال الشهر الماضي رغم أنه لا يزال أعلى بنحو 25% مقارنة بسعره قبل عام. وأشار مجلس الذهب العالمي في توقعاته منتصف العام لعام 2026 إلى أن سعر الذهب في بورصة لندن (LBMA) لامس قمة تجاوزت 5400 دولار في يناير قبل أن ينخفض إلى قرب 4000 دولار في أواخر يونيو، مما يبرز التقلبات الحادة التي شهدها العام بفعل التحولات الاقتصادية الكلية. وظلت مشتريات البنوك المركزية توفر دعما أساسيا خلال هذه التقلبات.
ويتوقع باحثو جي بي مورغان جلوبال أن يصل متوسط أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الأخير من 2026، ليرتفع بعد ذلك نحو 6300 دولار بنهاية 2027، بناء على تقييمهم للمخاطر الجيوسياسية المستمرة وطلب الاستثمار. ويبرز تحليل المصرف كيف ساهمت التوترات التجارية وتدفقات الملاذ الآمن الدورية في الحفاظ على المعدن ضمن مسار متقلب لكنه صاعد في نهاية المطاف رغم التصحيحات المتكررة. وتتفق هذه التوقعات مع التوقعات الأعم بشأن استمرار اهتمام المستثمرين حتى بعد التراجع الأخير عن أعلى المستويات المسجلة خلال العام.
وتعرضت أسعار الفضة أيضا للضغوط إلى جانب الذهب، إذ هبطت دون 60 دولار للأونصة في بعض الأوقات خلال الجلسة وفقا لمتتبعات السلع في رويترز، بينما ظل الشعور حيال الطلب الصناعي حذرا وسط قوة الدولار. وواجه مجمع المعادن الثمينة عقبات بفعل ارتفاع العوائد الحقيقية في الأسواق الأمريكية التي تقلل جاذبية الأصول غير المدرة للعائد. ويواصل المشاركون في السوق متابعة بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقبلة لاستقاء إشارات إضافية حول مسار أسعار الفائدة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن هذا الانخفاض الأحدث جاء عقب صعود حديث للذهب، مع موازنة المتداولين بين رهاناتهم على السياسة النقدية والشكوك العالمية المستمرة التي دعمت سبائك الذهب طوال معظم الأشهر الـ18 الماضية. وشهد حجم العقود الآجلة للذهب ارتفاعا طفيفا مع تعديل المراكز قبيل إصدار الفيدرالي، بينما سجلت الصناديق المتداولة في البورصة التي تتبع المعدن تدفقات خارجة محدودة. وتؤكد هذه الديناميكيات حساسية التسعير الحالي تجاه التطورات في السياسة الاقتصادية الأمريكية.
EN
