أوضح وزير النفط باسم محمد خضير خلال مؤتمر صحفي في بغداد الانخفاض الحاد في صادرات النفط الخام العراقية، وربط هذا الانخفاض مباشرة بإغلاق مضيق هرمز الذي أغلق المنفذ الرئيسي لحقول الجنوب. وقال الوزير إن الصادرات قبل التصعيد بلغت نحو 3.4 ملايين برميل يومياً عبر المضيق، في حين تتراوح الشحنات الحالية بين 1.5 مليون و1.7 مليون برميل يومياً مقابل إنتاج يقدر بنحو 2.7 مليون برميل يومياً. وأشار خضير إلى أن هذه الكميات المتناقصة دعت إلى اتخاذ خطوات فورية لتحديد وتفعيل خيارات الالتفاف للحد من خسائر الإيرادات.
ورسم الوزير صورة لمشروعين رئيسيين بديلين للتصدير يجري تطويرهما بوتيرة متسارعة لتقليل الاعتماد على الممر المائي المغلق. يركز الأول على الشحن عبر ميناء العقبة، بينما يتضمن الثاني بناء خط أنابيب البصرة-فيشخابور الذي تنوي السلطات تنفيذه بموجب عقد بناء-تشغيل-نقل. وأضاف خضير أن حقول النفط العراقية تحتفظ بقدرتها على رفع الإنتاج مجدداً نحو المستويات السابقة بمجرد زوال قيود النقل.
وتظل حكومة العراق تركز على تحديث البنية التحتية على المدى الطويل وتنويع المسارات، وفقاً لتقييم الوزير الذي قدمه السبت. وشدد خضير على مواصلة العمل لجذب الاستثمار إلى القطاع وتهيئة مناخ عمل مستقر للشركات الدولية. كما أبرز التقدم في استغلال الغاز المصاحب كأولوية موازية لتعظيم قيمة الموارد من الحقول القائمة.
وأكد خضير أن احتياجات السوق المحلية تم تلبيتها كاملة رغم اضطراب التصدير، مما يضمن استمرار عمل المصافي المحلية وتوليد الطاقة دون انقطاع. ووصف الوزير الاستراتيجية المزدوجة للغاز الجاري تنفيذها، إحداها لإنهاء الحرق الروتيني للغاز المصاحب والأخرى لتطوير حقول غاز مستقلة. وأفاد بأن 14 عقداً لهذه المشاريع الغازية أحيلت بالفعل إلى شركات دولية.
وتشير بيانات مزود الذكاء الاقتصادي «كوانت كيوب تكنولوجي» التي اطلعت عليها «سي إن بي سي» إلى أن صادرات العراق انخفضت بشكل أشد في الأشهر الأولى بعد أن أصبح المضيق غير سالك فعلياً أواخر فبراير 2026، إذ بلغت كميات أبريل نحو عُشر المستويات السابقة للأزمة. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماشاً بنسبة 6.8 في المئة للناتج المحلي الإجمالي العراقي في 2026، يعود أساساً إلى تأثيرات قيود «أوبك+» واضطرابات هرمز التي قلصت إيرادات الصادرات. ويوفر قطاع النفط الحصة الساحقة من دخل الحكومة، مما يجعل النقص المستمر مصدر قلق مالي أساسي.
وفي الوقت ذاته، يتواصل المسؤولون مع شركاء إقليميين بشأن خيارات أنابيب إضافية بما في ذلك روابط محتملة عبر الإمارات، ضمن جهود أوسع لبناء احتياطي في بنية التصدير. وتتفق تصريحات الوزير مع بيانات حكومية سابقة أكدت الحاجة إلى منافذ متنوعة على البحر المتوسط والبحر الأحمر لتخفيف المخاطر المقبلة. وأعاد خضير التأكيد على أن قدرة الإنتاج نفسها لم تتعرض للضرر ويمكن استعادتها بمجرد تشغيل المسارات الجديدة.
EN
