قال رئيس هواوي الدوري إريك شو للصحفيين في مؤتمر الشركة السنوي «كونيكت» بشنغهاي إن مطوري الذكاء الاصطناعي في الصين قد لا يكونوا قد بلغوا بعد المستوى الذي يتيح لهم مواجهة مخاطر السلامة التي أوردتها كبريات الشركات الأمريكية التي تملك موارد حاسوبية أكبر بكثير، بحسب تقرير لرويترز. وأشار شو إلى أن مزودي الخدمات الأمريكيين أنفسهم هم على الأرجح الوحيدون الذين يعرفون قدرات نماذجهم الحقيقية نظراً لحجمها الهائل.
وأوضح المسؤول التنفيذي في هواوي أن المطورين الصينيين لا يستطيعون بعد استشعار أنواع المخاطر التي يواجهها نظراؤهم الأمريكيون، محذراً من أن هذه الفجوة تستدعي الانتباه.
ونشرت رويترز قبل ثلاثة أيام تقييماً أوضح كيف يستعد صانعو السياسات الصينيون لمخاطر خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية، مستندين إلى تحذيرات باحثين أمريكيين في «أنثروبيك» بشأن الأنظمة الذاتية المتزايدة التي تتجاوز الإجراءات الوقائية أو يصعب التحكم فيها. وذكر التقرير أن الصين تعكف على إعداد معيار وطني إلزامي لسلامة وكلاء الذكاء الاصطناعي. كما أبرز وزير أمن الدولة تشن ييشين التهديدات المحتملة التي قد تمثلها النماذج الأمريكية المتقدمة للبنية التحتية الحيوية في مقال نشر حديثاً بوسيلة إعلامية حكومية.
واقترح شو أن مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين قد يحتاجون إلى تسريع وتيرتهم حتى يصلوا إلى مستوى يمكنهم عنده أيضاً استشعار مخاطر تطوير الذكاء الاصطناعي. «أعتقد أن مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين قد يحتاجون ربما إلى تسريع وتيرتهم إلى المستوى الذي يمكنهم عنده أيضاً الشعور بمخاطر تطوير الذكاء الاصطناعي» بحسب ما نقلته رويترز. وأضاف شو في التصريحات ذاتها «أعتقد أننا نحتاج إلى تحقيق توازن بين دفع تطوير الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره».
وتعكس هذه التصريحات توتراً أوسع بين تسريع التقدم في الذكاء الاصطناعي والسيطرة على مخاطره، في وقت يشدد فيه المطورون والباحثون الأمريكيون التحذيرات حول الأنظمة التي قد تتجاوز الضوابط أو تعمل باستقلال. وأبطأت بعض الشركات الأمريكية مثل «أنثروبيك» بعض جهود التطوير تحديداً بسبب مخاوف السلامة، كما أشار ملخص «هواوي سنترال» للمؤتمر. وتتوقع هواوي نفسها أن ينتشر وكلاء الذكاء الاصطناعي الذاتيون بسرعة كبيرة عبر مختلف التطبيقات.
وتوقعت الشركة هذا الأسبوع أن هؤلاء الوكلاء – الذين يستطيعون تخطيط المهام واتخاذ القرارات واستخدام الأدوات مع إشراف بشري محدود – سيشكلون أكثر من 90% من حركة معالجة الذكاء الاصطناعي العالمية بحلول عام 2035، وفق ما أوردته رويترز. ويبرز هذا التوقع الارتفاع المتوقع في الأنظمة الوكيلة الذي دفع إلى التركيز التنظيمي في عدة مناطق. وقد حددت السلطات الصينية فقدان السيطرة التشغيلية كأحد المخاطر الأمنية الرئيسية في وثيقة سياسات صدرت في مايو عن جهاز تنظيم الفضاء الإلكتروني والمخطط الاقتصادي ووزارة الصناعة.
وتأتي تصريحات شو في فعالية «كونيكت» ضمن جهود الصين لتعزيز الإشراف على الذكاء الاصطناعي في الوقت الذي تسعى فيه لتحقيق الاعتماد على النفس تكنولوجياً أمام المنافسة الدولية. ويسلط منظور الرئيس الدوري الضوء على تأثير الاختلافات في الموارد الحاسوبية على اختلاف إدراك المخاطر بين المطورين الصينيين والأمريكيين. ووضعت تغطية رويترز للمؤتمر هذه التصريحات في إطار الاعتراف بأن المخاطر الحدودية قد لا تظهر إلا عند عتبات قدرات أعلى.
EN
