أسواق الخليج تستعد لانتعاش الطروحات الأولية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

إتش إس بي سي تتوقع انتعاش الطروحات الأولية في أسواق الخليج بعد اتفاق السلام الأميركي الإيراني

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

يحتفظ بنك «إتش إس بي سي» بأنبوبة قوية تضم 45 تفويضاً لعمليات الاندماج والاستحواذ والطروحات العامة الأولية عبر أسواق الخليج، بحسب الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في البنك. وقال سليم كيرفانجي في مقابلة أجراها يوم 19 يونيو مع «ذا ناشيونال» إن معنويات المستثمرين ونشاط أسواق رأس المال السهمي سيستغرقان على الأقل ربعاً واحداً للتعافي بعد توقيع اتفاق الإطار بين الولايات المتحدة وإيران. واستضاف مؤتمر «إتش إس بي سي» للبورصات الخليجية في لندن، حيث عبر مسؤولو البورصات الخليجية والمستثمرون العالميون عن تفاؤلهم بعودة أقوى للإدراجات وصناعة الصفقات مما كانت عليه قبل النزاع.

وأوضح كيرفانجي أن أربعة أشهر من الغموض الناتجة عن القصف الأميركي الإسرائيلي على إيران والضربات الانتقامية التي أعقبتها قد أوقفت تدفق صفقات الاندماج والاستحواذ والإدراجات الجديدة في البورصات الإقليمية. وقال لـ«ذا ناشيونال»: «لقد كان الأمر يتوقف حقاً على الصفقة، ومع آفاق اتفاق دائم الآن، نتوقع أن ينفتح السوق في الربع الرابع لمعاملات أسواق رأس المال». وقد عطلت الحرب أسواق الطاقة العالمية وتسببت في تقلبات حادة في أسواق الأسهم الإقليمية حتى دخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في مطلع أبريل.

واستجابت الأسواق إيجاباً لإطار السلام الذي ينهي الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان ويعيد فتح مضيق هرمز. وارتفع سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي إلى أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر بعد الكشف عن مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة، بحسب ما ذكرته «ذا ناشيونال». ويتضمن الاتفاق أيضاً رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وتعهد استثماري مشروط بقيمة 300 مليار دولار.

وقال كيرفانجي إن الشركات العاملة في قطاعات الغذاء والاستهلاك والتجزئة والتكنولوجيا في السعودية والإمارات تشكل جوهر أنبوبة الطروحات الأولية التي لم تتأثر. فقد أجلت هذه الشركات خططها وسط حالة عدم اليقين أثناء الحرب لكنها لم تلغها، في انتظار نوافذ سوقية وتقييمات مناسبة. وأضاف: «لقد أثبتت المنطقة مرة أخرى قدرتها على الصمود، وهو ما يُنظر إليه كميزة تنافسية من قبل المستثمرين».

وحقق القطاع الشركاتي أداءً قوياً في عام 2025 مع وجود احتياطيات تمكنه من مواجهة التحديات، بدعم من سياسات مرنة من قبل الجهات التنظيمية والحكومات، وفقاً للمسؤول في «إتش إس بي سي». ورغم أن قطاعات مثل السياحة والتجزئة والعقارات والطيران شهدت تباطؤاً، إلا أن الأساسيات طويلة الأجل تبقى متينة. وأشار كيرفانجي إلى أن «إتش إس بي سي» تواصل الاستثمار في تعزيز حضورها عبر أسواق المنطقة وخطوط أعمالها.

وتوقع كيرفانجي أن يؤدي إعادة الإعمار بعد الحرب إلى تسريع المشاريع البنية التحتية التي تتطلب إنفاقاً يصل إلى عشرات المليارات من الدولارات. وقدّرت مراجعة لصندوق النقد الدولي بخسارة تراكمية في الإنتاج بنسبة 7 بالمئة على مدى خمس سنوات لدول الخليج عقب النزاع، في حين قد تصل تكاليف إصلاح البنية التحتية للطاقة وحدها إلى 58 مليار دولار وفقاً لشركة «ريستاد إنرجي». وأظهرت بيانات «ديلوجيك» التي استشهدت بها «ذا ناشيونال» أن الشركات في المنطقة الأوسع جمعت 7.1 مليارات دولار من 61 إدراجاً في 2025، انخفاضاً من 13.1 مليار دولار في 2024، فيما أفادت «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» بأن 27 طروحاً أولياً في دول مجلس التعاون الخليجي جمعت 4.1 مليارات دولار في النصف الأول من 2025 قبل تباطؤ النشاط.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.