أفادت رويترز في 21 سبتمبر بأن إجمالي 17 سفينة سلع عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع بانخفاض عن 37 في الأسبوع السابق وسط استمرار التوتر في الخليج مع بقاء الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود. وأظهرت البيانات الأولية من شركة التحليلات كبلر حتى صباح الاثنين أن خمس سفن من السفن القابلة للتتبع غادرت المضيق يوم الأحد بينما دخلت ناقلتان نفطيتان صغيرتان الحجم إلى الخليج. وشملت السفن الغادرة الناقلة العملاقة للنفط الخام «بينيوس» وناقلتين تحملان منتجات نفط مكررة وناقلتين فارغتين للبضائع السائبة والغاز.
وفي السبت غادرت خمس سفن الخليج محملة بمنتجات زراعية وغاز البترول المسال والأسمدة بينما دخلت ناقلة غاز عملاقة فارغة وفق ما أظهرته البيانات. أما ناقلة الغاز الطبيعي المسال «شاندونغ ريدوود» التي تحمل شحنة من ميناء رأس لفان القطري فقد غادرت مضيق هرمز في 19 سبتمبر وهي متجهة إلى باكستان بحسب معلومات كبلر ولي سي إي جي. ولم يرد مديرها «شاندونغ مارين إنيرجي» فورا على طلب للتعليق.
وأظهرت بيانات كبلر أن 22 ناقلة نفط معظمها من طراز في إل سي سي خرجت من مضيق هرمز في أسبوع 13 سبتمبر وهي تحمل 42 مليون برميل من النفط الخام حيث بلغت حصة السعودية والعراق 43 بالمئة لكل منهما. وأضافت الوكالة أن الحركة المرئية عبر المضيق الذي يمر عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب قد تقلصت إلى حد كبير. ويستمر المنتجون في الشرق الأوسط بتصدير النفط على متن ناقلات تتحرك بأجهزة الإرسال مغلقة.
وقبل بدء الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير كان المضيق يستقبل عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا بحسب رويترز التي استندت إلى أنماط الشحن قبل الحرب. وتعافت صادرات النفط السعودية إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميا حتى الآن في سبتمبر وفق أرقام منفصلة لكبلر. ويأتي انخفاض الحركة المرئية رغم تلك الكميات المصدرة لأن كثيرا من السفن تعمل دون إشارات تتبع نشطة.
وعبر 51 سفينة مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر منها 33 سفينة خرجت خلال نهاية الأسبوع بينها ناقلة من طراز أفراماكس تحمل نحو 700 ألف برميل من النفط الخام السعودي بحسب بيانات كبلر. وانخفضت الحركة عبر هذا الممر أيضا مقارنة بنهايات الأسابيع السابقة بفعل الصراعات الإقليمية التي تعطل عدة نقاط اختناق. وتؤكد البيانات المجمعة من المضيقين على القيود التي تواجه التدفقات عبر الممرات الطاقية الرئيسية منذ بدء القتال في أواخر فبراير.
وأشارت تتبعات كبلر إلى أن الناقلة العملاقة للنفط الخام «بينيوس» كانت تنقل يوم الاثنين 2 مليون برميل من النفط العراقي من نوع البصرة قبالة الفجيرة في الإمارات إلى ناقلة أخرى من طراز في إل سي سي من المتوقع توجهها إلى الصين. وقد باتت مثل هذه التحويلات بين السفن أكثر شيوعا إذ يحاول المشغلون التقليل من المخاطر المرتبطة بالعبور الكامل. ويعكس هذا النمط كيف تكيفت حركة السلع مع المأزق الجيوسياسي المستمر بين واشنطن وطهران.
EN
