أفاد بنك الدوحة في بيان له بأن إم إس سي آي أنهت تقييمها خلال الشهر الجاري ورقّت المقرض القطري إلى فئة BBB بعد أن كان في مستوى BB. وتعترف هذه الترقية بالجهود التي بذلها البنك لترسيخ مبادئ الاستدامة في قرارات الإقراض والممارسات التشغيلية وأطر التقارير. وكان بنك الدوحة قد أعد في السنوات الأخيرة إطاراً مخصصاً للتمويل المستدام، وهو النهج الذي حظي بتقييم إيجابي من شركة ساستيناليتيكس في مايو 2023 وفقاً لإفصاحاته المنشورة.
وتوسعت تقارير الاستدامة الصادرة عن البنك بشكل ملحوظ منذ 2016 لتشمل جميع المعايير التي تفرضها منهجية البورصة القطرية في مجال البيئة والاجتماع والحوكمة إلى جانب بعض معايير GRI. وحقق البنك نسبة 100% في مبادرة البورصات المستدامة التابعة للبورصة القطرية كل عام من 2018 حتى 2025. وتتيح هذه الإفصاحات للمستثمرين تقييم قدرة المؤسسة على إدارة المخاطر المتنوعة التي تشمل التعرض لتغير المناخ في محفظة تمويل المشاريع ومؤشرات التنوع في القوى العاملة.
وتقيس تصنيفات إم إس سي آي للـESG قدرة الشركات على مواجهة المخاطر البيئية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة طويلة الأجل مقارنة بأقرانها في القطاع نفسه، وفق المنهجية التي يعلنها مزود التصنيفات. ويضع تصنيف BBB الجهة في شريحة الأداء المتوسط، ويشير التحسن إلى تقارب أكبر مع المعايير العالمية في مسائل مثل خطط الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون والرقابة المجلسية. وأوضح بنك الدوحة أن هذا التغيير في التصنيف سيعزز قدرته على جذب رؤوس الأموال من المستثمرين المهتمين بمعايير ESG في أسواق الخليج.
وبالتوازي مع مراجعة إم إس سي آي، يحمل البنك تصنيف مخاطر ESG عند 22.0 لدى مورنينغ ستار ساستيناليتيكس حتى يناير 2026، وهو ما يصنفه ضمن فئة المخاطر المتوسطة للتأثيرات المالية الناتجة عن عوامل البيئة والمجتمع والحوكمة. وقد أصدر البنك سندات مستدامة وأدمج المعايير البيئية ضمن عمليات تقييم الائتمان، وهي خطوات تتماشى مع أولويات رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى التنويع الاقتصادي والإشراف البيئي. وتظهر بيانات القطاع أن عدداً من البنوك القطرية المنافسة حصلت على تصنيف A أو أعلى في مراجعات إم إس سي آي الأخيرة، ما يشكل معياراً تنافسياً للقطاع.
وأُسس بنك الدوحة عام 1979 ويعمل في مجالات التجزئة المصرفية والخدمات للشركات والجملة والأعمال الدولية، مع التركيز المتزايد على الخدمات الرقمية والتمويل المسؤول. ويحظى البنك بتصنيف A من فيتش وA3 من موديز مع نظرة مستقرة، وهذه التصنيفات تعزز ملفه في مجال ESG من خلال تأكيد الاستقرار المالي العام. وكرر مسؤولو البنك أن الاستدامة تمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية التحول «همة» التي تهدف إلى تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
ويأتي هذا الترقي في وقت تخضع فيه البنوك الإقليمية لتدقيق أشد بشأن الانبعاثات الناتجة عن التمويل ومؤشرات الإدراج الاجتماعي، وفق تقارير المنظمات متعددة الأطراف العاملة في الخليج. واستجاب بنك الدوحة لذلك بإطلاق منتجات التمويل الأخضر وتعزيز إجراءات الحوكمة المتعلقة بالإفصاحات المناخية. وأشار البنك في الوثائق المرفقة إلى أن تحسين جمع البيانات ووضع الأهداف قد يساعد في تحقيق ترقيات إضافية في تصنيفات إم إس سي آي المقبلة.
EN
