أعلنت وزارة المالية أن المهندسة نورة سليمان الفصام التقت بالدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية ورئيس بنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي (AIIB) على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للمؤسسات المالية العربية التي تستضيفها الكويت. وتركزت المناقشات حول سبل تعزيز التعاون المشترك في التخطيط والتنمية الاقتصادية والشراكات الدولية مع التصدي للتحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب الوزارة استعرضت المحادثات التقدم في مسارات العمل الثنائية التي تتوافق مع أولويات الإصلاح في كلا البلدين.
وأشادت المشاط بالعلاقات الثنائية الوثيقة بين مصر والكويت ووصفت الكويت بأنها أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين لمصر في الشرق الأوسط. وأبرزت الوزيرة المصرية الجهود المشتركة في الاقتصاد والثقافة والتعليم وغيرها مشيرة إلى نتائج الدورة الـ13 للجنة المشتركة المصرية الكويتية التي عقدت في القاهرة في سبتمبر الماضي حيث وقع الجانبان برنامجا تنفيذيا للتعاون العلمي والتقني. وأوضح بيان صادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية أن هذه البروتوكولات تساعد على تنسيق السياسات عبر مؤسسات متعددة في البلدين.
وتضع عضوية الكويت في بنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي التي دخلت حيز التنفيذ بموجب المرسوم رقم 66 لعام 2025 البلاد في موقع العضو رقم 111 لدى هذه المؤسسة الدولية المقرضة وفقا لتقرير نشرته «كويت تايمز» حول اجتماع البنك السنوي العاشر في بكين خلال يونيو 2025. ويركز البنك على مشاريع البنية التحتية المستدامة والطاقة والاتصال الرقمي التي يمكن أن تدعم أولويات مشتركة مع مصر. وقد مثل الكويت في ذلك الاجتماع سعد الرشيدي مدير إدارة التعاون الاقتصادي الدولي حيث جرى تفعيل العضوية.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت تتقدم فيه الكويت بخطوات جدول أعمال الإصلاح الاقتصادي بما في ذلك إصدار القانون رقم 60 المتعلق بالسيولة والدين العام في مارس 2025 والذي يحدد سقفا قدره 30 مليار دينار ويسمح بإصدار أدوات سيادية تصل آجال استحقاقها إلى 50 عاما. وقد وصفت وزيرة المالية الفصام هذا القانون بأنه عنصر أساسي لبناء اقتصاد متنوع ومستدام خلال تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) وقت صدوره. ومن المتوقع أن توسع مثل هذه الإجراءات فرص الوصول إلى رؤوس الأموال الدولية بما في ذلك عبر مؤسسات مثل AIIB.
وقد شهدت الروابط التجارية والاستثمارية الثنائية نموا مطردا مع تأكيد الجانبين على إزالة العوائق أمام الاستثمارات الكويتية في مصر كما جاء في مناقشات سابقة بين الحكومتين. وشدد الجانب المصري على دعم التنمية الصناعية وريادة الأعمال والاستقرار الاقتصادي الكلي والتحول الأخضر من خلال إصلاحات هيكلية تعتمد على التنافسية وتحسين بيئة الأعمال والصمود. وأعيد التأكيد على هذه الأولويات خلال محادثات أبريل 2025 كمجالات لتعاون أعمق.
وأكدت المشاط أهمية اللجنة المشتركة المصرية الكويتية في تحقيق أقصى درجات التنسيق مضيفة أن البلدين يحتفظان بعدد كبير من بروتوكولات التعاون عبر مختلف المؤسسات. وبنى اجتماع أبريل في الكويت على زيارة الرئيس السيسي الرسمية للكويت في وقت سابق من عام 2025 حيث جرى بحث مواضيع مماثلة تتعلق بالتجارة والاستثمار والاستقرار الإقليمي. وعبر مسؤولو الوفدين عن التزامهم بتحويل هذه المناقشات إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على اقتصادي البلدين وشعبيهما.
EN
