ناقشت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة سبل تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية مع وفد هندي خلال اجتماع في مقرها، وفقاً لتقرير لوكالة أنباء الإمارات. زار وفد أعمال هندي يقوده بي. جي. كريشنان الغرفة، وكان في استقباله يوسف محمد إسماعيل النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة إلى جانب الدكتور أحمد الشميلي المدير العام. وأكد إسماعيل أن الغرفة ومؤسسة سعود بن صقر لمشاريع الشباب حريصتان على تعزيز العلاقات التجارية الثنائية ودعم التعاون بين كيانات القطاع الخاص في رأس الخيمة والهند. وأشار إلى موارد الإمارة الطبيعية وموقعها الاستراتيجي كعوامل تجعلها مؤهلة لاستثمارات ناجحة.
وأبرز إسماعيل المناطق الحرة في رأس الخيمة والحوافز التي تقدمها لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتطوير البنية التحتية للاستثمار العالمي، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ومن جانبه أكد كريشنان الروابط التاريخية والتجارية الطويلة الأمد التي تربط الإمارات والهند، مع التركيز خصوصاً على الصلات مع رأس الخيمة. واستكشفت المباحثات إمكانيات التعاون في قطاعات متعددة بينما درس الجانبان فرص الشراكات المشتركة وتوسيع الوصول إلى الأسواق.
يأتي الاجتماع وسط نمو قوي في التجارة بين الإمارات والهند، إذ أبلغ مسؤول في منطقة رأس الخيمة الاقتصادية صحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» أن حجمها يبلغ حالياً نحو 101 مليار دولار. وقد ارتفع هذا الرقم من نحو 73 مليار دولار قبل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، كما أوضح المسؤول خلال مقابلة في سبتمبر 2026. وتشير التوقعات ذاتها إلى أن التجارة الثنائية قد تصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2032 بدعم من تدفقات الاستثمار والتعاون الأوسع في إطار بريكس.
ويعمل أكثر من 6000 شركة هندية حالياً داخل منطقة رأس الخيمة الاقتصادية، كما أفادت «أرابيان بزنس» عام 2024، وتشمل قطاعات التصنيع والهندسة وغيرها. وتشكل هذه الشركات جزءاً من مجتمع أوسع يضم أكثر من 200 ألف شركة هندية نشطة في مختلف أنحاء الإمارات، بحسب المسؤول في المنطقة الاقتصادية. كما يعزز وجود نحو 4.5 ملايين مقيم هندي في الدولة الأسس التجارية والشعبية لهذه الشراكات.
وأجرت منطقة رأس الخيمة الاقتصادية جولة عرض في عدة مدن هندية أواخر 2025 شارك فيها أكثر من 200 شركة واختتمت بمذكرة تفاهم مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، بحسب ما أوردته «ذا غلف تايم». وتركز الاتفاقية على تبادل المعارف وتنظيم الفعاليات المشتركة وتبادل الوفود للاستفادة من إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. وتمحورت المناقشات خلال الجولة حول التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا واستراتيجيات دخول الأسواق للشركات الهندية الراغبة في التوسع عبر الإمارة.
كما تعاونت غرفة رأس الخيمة مع منظمات بحثية لإعداد دراسات اقتصادية تساعد أعضاءها على تحديد قطاعات النمو والفرص الدولية، وفق إعلان صادر عن الغرفة في سبتمبر 2026. وتكمل هذه المبادرات التواصل على المستوى القنصلي بتوفير رؤى مدعومة بالبيانات حول اللوجستيات والصناعة والسياحة. وتواصل هذه الجهود المشتركة توحيد مصالح القطاع الخاص بين رأس الخيمة والهند في المجالات القائمة والناشئة.
EN
