ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الذهب حافظ على موقعه في التداولات عقب التراجع، مما يعكس حالة الحذر المستمرة في الأسواق وسط الإشارات الاقتصادية المتضاربة القادمة من الولايات المتحدة. وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة بلغت 2.9% إلى 4860.21 دولار للأونصة خلال الجلسة قبل أن يستقر، بعد أن لامس المعدن أدنى مستوياته منذ بداية فبراير. كما أغلقت عقود الذهب الآجلة الأمريكية على انخفاض أيضا، الأمر الذي يبرز الضغوط الناتجة عن تغيرات العملات وتوقعات السياسات.
وجد تقييم لوكالة رويترز أن الاحتياطي الاتحادي أبقى سعر الفائدة الأساسي دون تغيير مع وصفه التضخم بأنه مرتفع نسبيا، ولم يقدم سوى إشارات محدودة حول توقيت التخفيضات المقبلة. ويتوقع تسعة من أصل 19 صانع سياسة في البنك المركزي رفع أسعار الفائدة هذا العام، بحسب التوقعات الصادرة عقب الاجتماع. وقد عزز هذا التوجه قوة الدولار مما جعل الذهب أقل جاذبية أمام المشترين الدوليين وساهم في الضعف الذي شهدته الأسعار مؤخرا.
وجاء تراجع أسعار السبائك في ظل ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكية أكثر من المتوقع خلال فبراير، وهو تطور ربطت بيانات رويترز باحتمال تسارع إضافي ناجم عن النزاعات الإقليمية. ويواجه الذهب الذي لا يدر عائدا عقبات عندما تبقى تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترات مطولة. ولاحظ مراقبو السوق أن أداء هذا المعدن يظل مرتبطا بمسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.
وعلى الرغم من الضغوط الحالية أوضح محلل استشهدت به رويترز أن هبوط الذهب دون 5000 دولار للأونصة قد يثير صعوبات فنية إلا أنه لن يؤثر على التفاؤل طويل الأمد. ويحتفظ المعدن الأصفر بدوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الغموض رغم أن أسعار الفائدة المرتفعة تحد من جاذبيته. وأظهرت تقارير بلومبرغ الصادرة في وقت سابق من الصيف أنماط استقرار مشابهة عندما خففت بيانات التضخم من توقعات رفع أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات كيتكو أن أسعار الذهب بقيت فوق 4200 دولار للأونصة خلال الأسابيع الماضية رغم قوة مؤشرات سوق العمل الأمريكية بما في ذلك بقاء طلبات البطالة الأسبوعية أقل من 200000. وقد منحت هذه البيانات الاحتياطي الاتحادي مجالا للحفاظ على موقف حذر تجاه التيسير النقدي. وأدى الجمع بين أرقام التوظيف القوية والمخاوف المستمرة حول التضخم إلى استمرار التقلبات المرتفعة في سوق المعادن الثمينة طوال عام 2026.
وتضع بيانات بلومبرغ سعر الذهب قرب 4400 دولار للأونصة في أغسطس عقب ارتفاعات معتدلة في أسعار المستهلكين خففت بعض الضغوط قصيرة الأجل على صانعي السياسات. وجاء هذا الاستقرار بعد مكاسب ارتبطت بانفجارات فنية وتوقعات بحلول في نقاط الاختناق البحرية الرئيسية. وينتظر المستثمرون حاليا إصدارات اقتصادية إ tambافية لمعرفة ما إذا كان الاستقرار الحالي سيستمر أم سيفسح المجال لتعديلات إضافية.
EN
