افتتحت وزارة النقل النسخة الثانية من منتدى التنقل الإلكتروني الذاتي يوم الاثنين بعروض عملية شملت تجارب ركوب في روبوتاكسي بمركز قطر الوطني للمؤتمرات. ويجمع الحدث أكثر من 1000 مشارك و40 متحدثاً دولياً وإقليمياً و20 عارضاً لمناقشة حلول التنقل المستدام. ويُعدّ التجمع منصة لتسريع الانتقال من الابتكار إلى التطبيق الفعلي عبر الشرق الأوسط.
وكان المنتدى قد أُرجئ من أبريل إلى الفترة بين 7 و9 سبتمبر بسبب الوضع الإقليمي، وفق ما أعلنته وزارة النقل في أبريل. وتستضيفه الوزارة برعاية الوزير الشيخ محمد بن عبد الله بن محمد آل ثاني، وينظمه «جست أس آند أوتو ماركتينغ سيرفيسز». ويتضمن البرنامج يومين من الكلمات الرئيسية والجلسات النقاشية، يليهما جولة في مواقع التنقل المستدام في اليوم الثالث.
وتتراوح المواضيع المطروحة للنقاش بين كهربة أساطيل المركبات وشبكات اللوجستيات، ودور الأنظمة الذاتية في المدن الذكية، ووضع إطارات سياسية داعمة، بحسب ما ذكرته الوزارة. ويتوافق الحدث تماماً مع استراتيجية وزارة النقل 2025-2030 التي تهدف إلى إنشاء نظام نقل آمن ومتكامل ومستدام يعتمد على الابتكار والطاقة النظيفة. ويساهم هذا التوجه في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وتولت «قطر ريل» رعاية الحدث كراعٍ بلاتيني، فيما شاركت أوبر وهيئة المناطق الحرة القطرية و«كيوترمينالز» و«موانئ قطر» كرعاة ذهبيين، كما أعلن المنظمون. أما الرعاة الفضيون فيضمون «مواصلات» (كروة) وعدداً من موزعي المركبات الكهربائية، بينما تعمل جامعة قطر وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا شريكتين أكاديميتين وبحثيتين. ويعكس هيكل الرعاية تزايد اهتمام القطاع الخاص بتقنيات التنقل الذاتي والكهربائي.
وكان وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري المهندس عبد الله سيف السليطي قد أطلع وسائل الإعلام المحلية على تفاصيل المنتدى الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلته «الشرق». وأكد أهمية تعزيز الابتكار المحلي وتطوير منظومات التنقل الوطنية إلى جانب التعاون الدولي. ويشارك في المنتدى تنفيذيون من «فلاي ناو أفييشن» و«إل آند تي تكنولوجي سيرفيسز» و«مواصلات» إضافة إلى مسؤولين من الوزارة معنيين بتخطيط النقل البري وشؤون الطرق.
وتتيح العروض الحية والمعارض التفاعلية للمشاركين التعامل المباشر مع التقنيات الناشئة، وفق البرنامج الرسمي الصادر عن الوزارة. وتشكل تجربة ركوب الروبوتاكسي جزءاً من الجهود الرامية إلى تعريف أصحاب المصلحة بالتشغيل العملي للمركبات الذاتية في البيئات الحضرية. وتهدف هذه التجارب العملية إلى دعم صياغة السياسات وزيادة قبول الجمهور لأنظمة النقل من الجيل المقبل.
ويستند هذا التجمع إلى المنتدى الافتتاحي الذي أُقيم عام 2024، ويؤكد التزام قطر بمواجهة التحديات العالمية للاستدامة من خلال استثمارات موجهة في البنية التحتية الذكية، بحسب تقييم صادر عن الوزارة. ومن المتوقع أن تنتج المناقشات رؤى عملية حول المتطلبات التنظيمية واحتياجات البنية التحتية اللازمة لتبنٍ أوسع للتنقل الإلكتروني الذاتي. وقد أغلق المنظمون باب التسجيل لجولة المنظومة، فيما تظل جلسات المؤتمر مفتوحة حتى الثلاثاء.
EN
