أفاد تقرير بيت المشورة للاستشارات المالية بأن شركات التكافل في قطر حققت صافي أرباح جماعية قدرها 335 مليون ريال في عام 2025، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.7% عن العام السابق. وسلط تقرير المراجعة السنوية للتمويل الإسلامي الضوء على الأداءات المتباينة بين المشغلين، إذ حققت الشركة الإسلامية القطرية للتأمين زيادة في الأرباح بنسبة 18.8% لتبلغ 153 مليون ريال.
وجد تقييم بيت المشورة أن مساهمات التكافل ارتفعت بنسبة 4.1% لتصل إلى 2 مليار ريال خلال 2025، مدعومة بنمو في قطاعات العائلة والصحة والحريق والسيارات. كما ارتفعت إجمالي أصول هؤلاء المزودين للتكافل بنسبة 5.9% لتبلغ 4.7 مليار ريال بنهاية العام، وفقاً للتقرير ذاته. وبلغت فوائض التأمين 22.5 مليون ريال للشركة الإسلامية القطرية للتأمين، و11.8 مليون ريال لبيما، و10.2 مليون ريال لتكافل الخليج، فيما سجلت الدوحة الإسلامية للتأمين فائضاً أصغر قدره 78 ألف ريال.
وضع بيانات بيت المشورة معدل النمو السنوي المركب لأرباح قطاع التكافل خلال خمس سنوات عند 11.1% حتى 2025، مما يعكس الطلب الثابت على التغطية المتوافقة مع الشريعة. وأشار التقرير إلى أن إجمالي أصول الصناعة المالية الإسلامية الأوسع في قطر ارتفع بنسبة 5.3% ليصل إلى 718.5 مليار ريال، حيث يحوز البنوك الإسلامية على 87.8% من هذا الإجمالي. وشكل مشغلو التكافل 0.7% من إجمالي أصول التمويل الإسلامي، بحسب أرقام الاستشاري.
وأظهر تحليل منفصل أجرته استشارات بدري حول شركات التأمين المدرجة أن مشغلي التكافل تفوقوا على نظرائهم التقليديين في نمو الربحية لعام 2025، محققين تقدماً بنسبة 40% مقارنة بـ17% لشركات التأمين التقليدية. وبلغ نمو الإيرادات لكيانات التكافل 9%، متفوقاً قليلاً على 8% المسجلة لدى الشركات التقليدية، وفقاً لمراجعة بدري لنهاية العام. وتتماشى هذه الاتجاهات مع نتائج بيت المشورة بشأن مساهمة قطاع التكافل في توسع التمويل الإسلامي.
وأعلنت الشركة الإسلامية القطرية للتأمين عن صافي ربحها السنوي الكامل المنسوب إلى المساهمين والبالغ 153 مليون ريال لعام 2025، مقارنة بـ128 مليون ريال في العام السابق، في البيانات المقدمة إلى بورصة قطر. أما بيما، وهي مزود رئيسي آخر للتكافل، فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 12.9% في صافي الربح للمساهمين ليصل إلى 95.6 مليون ريال، مدفوعاً بزيادات في خطوط الأعمال الأساسية بما في ذلك مساهمات التكافل العائلي التي نمت إلى 296.2 مليون ريال. وواصل مصرف قطر المركزي دعم تطوير القطاع من خلال تحسينات تنظيمية تهدف إلى إطارات التأمين الرقمي.
وتوقع بيت المشورة نمواً مستمراً في قطاع التكافل مع ارتفاع الطلب على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة تماشياً مع تنويع الاقتصاد القطري. وأكد تقرير الاستشاري على أن مرونة القطاع تنبع من اكتتاب منضبط وعوائد استثمارية عززت صناديق حاملي الوثائق والمساهمين على حد سواء. وظلت أصول الصناعة المدارة عبر الكيانات ذات الصلة مستقرة قرب 18.6 مليار ريال بنهاية عام 2025، حسب التقارير التكميلية من المشغلين الرئيسيين.
EN
