نشر مايكل بوري، المعروف بدوره في فيلم «الرهان الكبير»، على مدونته في سابستاك أن الين الياباني يستحق انعكاساً في الاتجاه منذ فترة طويلة، وفقاً لتقرير نشرته ماركت ووتش. وحذر من أن التداعيات ستشمل إعادة الأموال التي تبحث عن عوائد أعلى إلى اليابان، في تغيير جوهري لتدفقات الاستثمار. وجاءت تصريحاته وسط تقلبات يشهدها الين بفعل تدخلات متكررة من السلطات اليابانية خلال العام الجاري.
أنفقت اليابان 11.7 تريليون ين في عمليات التدخل خلال أبريل ومايو، وفق ما أفادت به رويترز، في محاولة لمواجهة الضعف الشديد للعملة. ويرى محللون بشكل متزايد أن منطقة 163-165 ين للدولار تمثل الحد التالي المحتمل للتدخل، بحسب تقييم صادر عن ستيت ستريت غلوبال ماركتس. وأكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة على استعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد المضاربات، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
سجل الين أكبر مكسب يومي له منذ أبريل في 30 يوليو بعد أن أشارت صحيفة نيكاي إلى دلائل على تدخل رسمي جديد في السوق، بحسب أرقام بلومبرغ. وتكررت مثل هذه القفزات المفاجئة عدة مرات في جلسات تداول هزيلة، منها قفزة في الأول من مايو دفعت سعر الدولار-ين من نحو 158 إلى 155.60 في فترة قصيرة، كما أظهرت بيانات فينيمايز. ويواصل المتداولون مراقبة أي إشارات على شراء إضافي من طوكيو رغم أن فروقات أسعار الفائدة الأساسية لا تزال في صالح الدولار.
وصف الرئيس التنفيذي لشركة يوريزون إس إل جي كابيتال ستيفن جين الجهود الأمريكية-اليابانية الأخيرة لدعم الين بأنها لحظة فارقة تحول دون العودة إلى أدنى مستويات في أربعة عقود، في مذكرة وجهها إلى العملاء. وكتب جين ومديرة المحفظة جوانا فريري أن سعر الدولار-ين بلغ على الأرجح ذروته لأن أياً من الحكومتين لن يستسلم لضغوط السوق. ويتوافق هذا التقييم مع تحذيرات أوسع أطلقها كبير دبلوماسيي العملة في اليابان بشأن المضاربة في سوق الصرف الأجنبي.
أبلغ مايكل ويلسون، كبير الاستراتيجيين للأسهم الأمريكية في مورغان ستانلي، عملاءه بعد زيارة إلى اليابان أن المستثمرين المحليين يتوقعون تداول الين عند 140-145 على الأقل، بحسب مذكرة بحثية للشركة. وحسب فريق ويلسون أن القيمة العادلة لسعر الدولار-ين بناءً على تسعير أسعار الفائدة النهائية تقع قرب مستوى 145. وتعكس هذه التوقعات توقعاً بأن قوة الين قد تدعم في النهاية الأسهم اليابانية رغم التقلبات قصيرة الأجل.
رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي إلى 1 بالمئة في الأشهر الأخيرة، وهو أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة عقود، بحسب بيانات البنك المركزي. وقد ضيق هذا التحول في السياسة الفجوة في العوائد مع أسعار الفائدة الأمريكية التي غذت صفقات الين، لكنه لم يقض عليها تماماً. وتظهر بيانات السلطة العامة للمعلومات المدنية المماثلة في الجانب الاقتصادي كيف تؤثر تقلبات العملة على الميزان التجاري الياباني وتكاليف الطاقة المستوردة.
أبرز منشور بوري على سابستاك أن انعكاس الين سيؤثر على مستثمري الأسهم الأمريكيين من خلال تحولات في التدفقات الرأسمالية العالمية، كما لاحظت مقالة ماركت ووتش. وأشار إلى قوة العملة المفاجئة في وقت سابق هذا العام كدليل على أن الاتجاهات يمكن أن تتغير بسرعة. وتضع إحصاءات منفصلة من بلومبرغ أضعف نقطة للين أمام الدولار هذا العام قرب 162.58، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 1986.
EN
