انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.79% إلى 65695 نقطة يوم الجمعة، بحسب بيانات تريدينغ إيكونوميكس، مما ساهم في تراجع أسبوعي تجاوز 4% يعد الأسوأ للمؤشر منذ مطلع يوليو. وهبط المؤشر الأوسع توبيكس بنسبة 0.25% إلى نحو 4050 نقطة في الجلسة ذاتها، حيث تحملت أسهم التكنولوجيا النصيب الأكبر من ضغوط البيع. وأشارت تقارير وكالة وام إلى أن نيكي يتجه لتسجيل أسوأ أسبوع منذ أكثر من شهر، بما يتفق مع الخسائر التي شهدتها الأسهم اليابانية خلال الأسبوع. وقاد أسهم أشباه الموصلات والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي التراجعات، بما في ذلك انخفاضات في أدفانتست وتايو يودن وسوفت بانك غروب.
وارتدت عوائد السندات العالمية خلال الفترة بعد محو الخسائر السابقة، وساهمت في تعزيز المزاج الحذر من المخاطر بسوق الأسهم، وهو ما أبرزته تقييمات السوق من مصادر من بينها فانتج ماركتس. وتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.7%، بينما أنهى نظيره الياباني تراجعا استمر يومين، وفق التقارير نفسها. وتزامن ذلك مع تجدد المخاوف بشأن فعالية الإجراءات الأمريكية للسيطرة على تكاليف الاقتراض عبر إعادة شراء الديون، والتي رأى محللون أنها تقدم راحة مؤقتة فقط.
وتسارع معدل التضخم في اليابان للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يدعم توقعات بسياسة نقدية أكثر تشددا من بنك اليابان، بحسب البيانات الحكومية الرسمية. وكان حاكم بنك اليابان كازو أويدا قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية بدء السلطات تطبيع السياسة بوتيرة أسرع، في تصريحات نقلتها تقارير مالية من بينها ما نشرته إيكونوميك تايمز حول الأسواق الإقليمية. وأثر مزيج الضغوط السعرية المحلية وتقلبات العوائد الخارجية على ثقة المستثمرين طوال الأسبوع.
وكان المؤشر قد أغلق عند 69220.25 نقطة في 17 أغسطس 2026 عقب ارتفاع بنسبة 0.74%، قبل أن يمحو التراجع اللاحق تلك المكاسب ويزيد عليها، بحسب البيانات التاريخية لياهو فاينانس. وجاء هذا الانعكاس بعد سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام تجاوزت 5% حتى إغلاق الاثنين، مما فتح الباب أمام عمليات جني الأرباح في القطاعات المرتفعة بشكل مفرط. وبحلول منتصف الأسبوع، شهد المؤشر تقلبا تجاوز 2100 نقطة خلال اليوم في إحدى المراحل، مما يعكس ارتفاع مستوى التقلبات، وفق تحليلات التداول الصادرة عن فانتج ماركتس.
وأبدت أسهم التكنولوجيا هشاشة واضحة مع انتقال ضعف قطاع الرقائق من الإشارات العالمية، إذ فاقت خسائرها الأسبوعية تلك التي سجلتها المؤشرات الآسيوية الرئيسية الأخرى. ويأتي هذا التراجع بعد أن استعاد نيكي مستوى 69000 في وقت سابق من أغسطس، لكنه واجه مقاومة أمام الإشارات الاقتصادية الكلية المتغيرة. وأكدت بيانات من عدة مصادر أن المؤشر تخلى عن معظم مكاسبه الأخيرة بحلول إغلاق يوم الجمعة.
ويأتي ذلك في سياق اضطرابات سابقة شهدتها الأسهم اليابانية، مثل الانخفاضات الشهرية الكبيرة التي سجلها المؤشر في مارس 2026 على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بحسب تقارير رويترز ونيو ستريتس تايمز. وسجل نيكي في تلك الفترة خسائر تراكمية تجاوزت 13% خلال الشهر، وهو أسوأ أداء له منذ أزمة 2008 المالية. ويعكس هذا الانخفاض الأسبوعي الأخير -رغم أنه أقل حدة- استمرار حساسية السوق تجاه التحولات السياسية المحلية والمؤشرات الاقتصادية الدولية.
EN
