هنان جناحي، رائدة أعمال

البحرين تحتل المرتبة السابعة عالمياً في ظروف الشركات الناشئة من أول محاولة

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

انتقل الاختناق العالمي من تأسيس الأعمال إلى استدامتها، فيما تحقق البحرين تقييمات عليا في الشرط الذي يعد الأضعف لدى معظم الاقتصادات.

دخلت البحرين مراقب ريادة الأعمال العالمي (GEM) لأول مرة العام الماضي وحلت في المرتبة السابعة عالمياً. واستناداً إلى ردود 2712 بالغاً وتقييمات 46 خبيراً وطنياً مقارنة بـ56 اقتصاداً، صنف تقرير البحرين الوطني لعام 2025 المملكة في المرتبة السابعة على مؤشر سياق ريادة الأعمال الوطني، ومنحها تقييمات عليا عبر تسعة شروط إطارية شملت الوصول إلى التمويل والتعليم الريادي وسياسات الحكومة وبرامجها والبنية التحتية التجارية والقانونية. ووجد التقرير أن 55.7% من البالغين يخططون لإطلاق مشروع خلال ثلاث سنوات وأن 18.3% يشاركون بالفعل في بدء مشروع.

تكون التصنيفات الأولى عادة متواضعة، لكن هذا التصنيف يضع البحرين أمام معظم الاقتصادات التي تقارن بها عادة، ويأتي في توقيت يشهد تحولاً هادئاً في التعريف العالمي للنظام البيئي القوي.

ما ينقص العالم حالياً

يصف تقرير GEM العالمي لعام 2025/2026 اتساع فجوة البقاء. إذ بلغت الأنشطة الريادية في المراحل المبكرة أعلى مستوياتها على الإطلاق عالمياً، بينما يواجه التقدم إلى مرحلة الأعمال المستقرة -أي الشركة التي لا تزال تعمل بعد 42 شهراً- ركوداً في كثير من الاقتصادات. الحماس متوفر في كل مكان تقريباً، أما الاستمرارية فهي السلعة النادرة.

ويحدد التقرير مصدر هذا النقص بدقة: التعليم الريادي المدرسي هو الشرط الإطاري الأدنى تقييماً في 33 من بين 53 اقتصاداً شملها الاستطلاع، ويحول خوف الفشل دون تصرف اثنين من كل خمسة بالغين تجاه فرصة يرونها. أما العامل المقابل الذي يشير إليه فهو الخبرة، إذ يزداد احتمال بدء أصحاب التجارب السابقة -الذين خرجوا من أعمال سابقة- لمشروع جديد.

وتخدم هاتان النتيجتان البحرين. فهي ضمن الأقلية من الاقتصادات التي حصلت على تقييم علي في التعليم الريادي، ولديها قوة عمل تضم مشغلين أكملوا دورة كاملة. وهذا المزيج هو الجزء من النظام البيئي الذي لا يمكن تشريعه، وهو الذي يحول معدل التأسيس المرتفع إلى شركات تدوم.

المشغل المدرب

تقدم هنان جناحي مثالاً عملياً على هذا النمط. يعود سجلها العام إلى عام 2018 على الأقل، حين عينتها منصة «وافي أبس» مسؤولة السعادة الرئيسية مشيرة إلى خبرتها التي تمتد لعقدين، ودرجتها في الأدب الإنجليزي من جامعة البحرين، وتكريم بنك الأسرة لجهودها في تمكين المرأة. شاركت بعد ذلك في تأسيس منصة صيانة السيارات «أوتوباي»، وعملت مديرة تسويق في منصة «حضوري» البحرينية للموارد البشرية والرواتب، وتعاونت مع «جيت ريال برايس مينا» الذراع الإقليمية لشركة مراقبة الأسعار المقرها في فنلندا. وعن مشروع سابق تقول: «بدأت بتطبيق للتجارة الإلكترونية، وبعناه بنجاح».

روايتها لهذا المسار واقعية تماماً وتتوافق مع ما يقيسه GEM. وفي مقابلة ضمن سلسلة البحرين لمجلة فوروردبرينورز أكدت أن ريادة الأعمال ليست موهبة فطرية بل مهارة تكتسب بالتدريب. وفي اقتصاد يحصل على تقييم علي في التعليم الريادي، يبدو هذا الكلام أقرب إلى سياسة وطنية ناجحة منه إلى شعار شخصي.

التدريب الذي تصفه تجاري أكثر منه فني. «إذا لم تستطع بيع منتجك لنفسك فلن تستطيع بيعه لي» كما قالت. وكل مشروع في قائمتها ينتمي إلى فئة يكون فيها المنتج ليس الصعوبة الرئيسية، بل التوزيع هو المهارة التي تبقى مع تغير القطاع.

التقدم الذي حققته البحرين بالفعل

يسجل تقرير ريادة أعمال المرأة في البحرين المنشور إلى جانب النتائج الوطنية أن رائدات الأعمال يبدأن المشاريع بمعدلات تفوق الرجال، ويركزن على الصناعات التقنية والقائمة على البيانات، ويصلن إلى الأسواق المحلية والدولية، ويتصدرن في تبني أدوات جديدة منها الذكاء الاصطناعي. كما وجد أن 93.8% من رائدات الأعمال الراسخات يضعن التأثير الاجتماعي والبيئي قبل الربح، وهو رقم يفوق المتوسطات العالمية بكثير.

ونصيحة جناحي لهذه الفئة مباشرة كعادتها. «كوني امرأة فقط. لا تتغيري» قالت في مقابلة مصورة. «أنت لا تحتاجين إلى التغيير كي تبقي».

التأسيس المتكرر ليس فوزاً متكرراً

يخص هذا التحفظ النموذج أكثر من السوق. فالمحفظة وسيلة تحوط تحد من المكاسب بقدر ما تحد من الخسائر. وأربعة مشاريع في التجارة الإلكترونية وخدمات السيارات وبرمجيات الموارد البشرية ومراقبة الأسعار توزع المخاطر، لكن الشركات التي تعيد تدوير رأس المال داخل النظام البيئي غالباً ما تبنى من قبل مؤسسين يلتزمون بعمل واحد مدة كافية لتنميته. وسجلت MAGNiTT اكتتابين تقنيين أوليين فقط في عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025، ومتوسط أفق خروج قدره ست سنوات، وهو قريب من أطول التزام يمنحه مشغل متنوع لمشروع واحد. أما عملية بيعها الخاصة فيصفها هي شخصياً أكثر مما توثقه الإفصاحات العامة.

هذا سؤال عن كيفية توظيف المؤسسين ذوي الخبرة لأنفسهم، وليس عن وجودهم في البحرين. ووفق أدلة GEM فإنهم موجودون بوضوح إلى جانب خط التعليم الذي ينتج المزيد. أمضت المملكة عقداً في بناء هذه الظروف، وحصلت الآن على تصنيف مستقل يضعها في المرتبة السابعة عالمياً. أما المقياس الذي يستحق المتابعة فهو عدد من أكملوا الدورة مرة واحدة، وهو -على عكس شروط الإطار- يتراكم تلقائياً.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.