نقلت وكالة أنباء الإمارات عن إحصاءات الجمارك الصينية أن الزيادة في يوليو بلغت 17.4 بالمائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل ذلك تسارعاً ملحوظاً عن الأشهر السابقة وساهم في توسع الفائض التجاري الصيني مع الشركاء الأوروبيين. وتأتي هذه البيانات في وقت يزيد فيه المصنعون الصينيون إنتاجهم لتلبية الطلبيات القادمة من المشترين الصناعيين الألمان. ويعكس هذا النمو استمرار الطلب على الإلكترونيات والآلات ومكونات الطاقة المتجددة.
وذكر تقرير لوكالة رويترز صدر في أكتوبر 2025 أن الصين تجاوزت الولايات المتحدة لتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من ذلك العام. ونمت الواردات الألمانية من الصين بنسبة 8.3 بالمائة لتصل إلى 108.8 مليار يورو في تلك الفترة بينما تراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة 13.5 بالمائة. وقد أثار هذا التباين مناقشات في برلين حول تنويع مصادر التوريد. وأشار محللو الصناعة إلى السيارات الكهربائية والسلع الوسيطة كمحركين رئيسيين لارتفاع الواردات.
وتظهر بيانات من «تريدينغ إيكونوميكس» أن الصين صدرت بضائع بقيمة 107.06 مليار دولار إلى ألمانيا خلال عام 2024 بأكمله. ويشير أداء يوليو إلى أن الإجمالي السنوي لعام 2026 قد يتجاوز الأرقام القياسية السابقة إذا استمرت الاتجاهات الحالية. وتتفق الأرقام الأولية الصادرة عن المكتب الإحصائي الألماني مع هذا المسار التصاعدي في الشحنات الصينية الخارجة.
وسجلت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي ككل ارتفاعاً بمعدل مشابه وفق ما أوردته بيانات جمركية رسمية. فقد زادت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 18.5 بالمائة في شهر حديث، الأمر الذي يضع الزيادة المسجلة في ألمانيا ضمن سياق أوسع. ويشير هذا النمط الإقليمي إلى تعافٍ أوسع في النشاط التصنيعي الأوروبي عزز الطلبيات الموجهة إلى الموردين الآسيويين.
وتتوقع تقديرات استشارية صادرة عن «موردور إنتليجنس» أن يتطور التعاون التجاري بين البلدين مع التركيز على القطاعات عالية التقنية. وتواصل الشركات الألمانية الاعتماد على مكونات حيوية واردة من الصين رغم تزايد الدعوات السياسية لتقليل هذا الاعتماد. وتضيف البيانات الشهرية الأخيرة دليلاً جديداً على تشابك المصالح الاقتصادية بين البلدين.
وفي النصف الأول من عام 2026 شهدت الصادرات الصينية الإجمالية نمواً ملحوظاً، إذ سجل شهر يونيو وحده زيادة بنسبة 27 بالمائة على أساس سنوي وفق بيانات «سي إن بي سي». ويشكل الجزء المرسل إلى ألمانيا شريحة استراتيجية من هذا النمو تساعد في تعويض التراجع في أسواق أخرى. ولم تُفصح السلطات الجمركية بعد عن تفاصيل كاملة لفئات المنتجات في رقم يوليو، لكن الأنماط السابقة تشير إلى سيطرة الآلات الكهربائية والمركبات.
EN
