صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بنوك مجلس التعاون الخليجي تحول تركيزها إلى التكامل الخلفي مع توسع التمويل المفتوح

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قال فيلمي، مزود تقنيات البنوك الأساسية، إن بنوك دول مجلس التعاون الخليجي تدخل مرحلة جديدة من الاستثمار التكنولوجي في ظل توسع الجهات التنظيمية في التمويل المفتوح وازدياد ترابط أنظمة الدفع ودمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية. وركزت الموجة الأولى من التحول الرقمي على تسهيل وصول العملاء عبر التطبيقات المحمولة والانضمام عن بعد والمدفوعات الأسرع، بينما ظلت البنية التحتية الأساسية دون تغيير يذكر. وقد أسفر هذا النهج عن تحسينات ملحوظة في تجربة العملاء، لكنه ترك العديد من المؤسسات تتعامل مع عدد متزايد من الروابط بين أنظمة البنوك الأساسية والقنوات الرقمية ومعالجات الدفع والمزودين المتخصصين. لذلك ستركز المرحلة التالية على تبسيط هذه البيئة متعددة الطبقات.

لاحظ فيلمي أن بنوك مجلس التعاون الخليجي حققت تقدماً كبيراً في رقمنة واجهة العملاء. «ستتناول دورة الاستثمار التالية ما يحدث خلف هذه الواجهة: كيفية تهيئة المنتجات وكيفية ربط الخدمات الخارجية وكيفية احتفاظ البنك بالسيطرة مع توزع منظومة التكنولوجيا بشكل أكبر»، قال بافيل شومسكي، كبير مسؤولي التسويق في فيلمي. وتتقدم أطر التمويل المفتوح بسرعات متفاوتة عبر المنطقة لكنها تشترك في توجه عام نحو تعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية والمنصات الخارجية.

وبحسب فيلمي أقامت السعودية إطاراً للخدمات المصرفية المفتوحة يحدد قواعد الأعمال والمعايير الفنية وحالات الاستخدام المحددة، وبدأ البنك المركزي السعودي ترخيص مزودي التكنولوجيا المالية في مارس 2026 بعد إتمام مرحلة الاختبار التنظيمي. أما الإمارات فقد اتبعت نموذجاً أوسع للتمويل المفتوح عبر لوائح البنك المركزي التي تشمل مركزاً للواجهات البرمجية وإطار ثقة وبنية تحتية مشتركة للوصول إلى البيانات بموافقة وتنفيذ المعاملات عبر مجموعة أوسع من المنتجات المالية. وأدخلت البحرين إطاراً مبكراً للخدمات المصرفية المفتوحة يغطي المعايير الفنية والأمن وتجربة العملاء، فيما دمجت قطر التحول الرقمي ونمو التكنولوجيا المالية والبنية التحتية للسوق ضمن استراتيجيتها الوطنية للقطاع المالي.

وتتطلب هذه الخطوات التنظيمية من البنوك تبني بنية تكنولوجية أكثر انضباطاً إذ يحتاج كل واجهة برمجية مكشوفة إلى مصادقة قوية وإدارة موافقات ومعالجة معاملات واحتفاظ بسجلات. ووصف فيلمي التمويل المفتوح بأنه فرصة توزيع ومسألة معمارية في آن واحد، إذ يستلزم طبقة تحكم بين الأنظمة الداخلية والأسواق الخارجية. ودون هذه الطبقة يحمل كل شراكة جديدة خطر إضافة اتصالات مستقلة من نقطة إلى نقطة تزيد أعباء الصيانة.

وتوقع تقرير لـ«بي آند إس إنتليجنس» نمو سوق البنوك الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي من 12.7 مليار دولار في 2025 إلى 47.6 مليار دولار بحلول 2032 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 20.8%. ووجد تقييم لمجموعة بوسطن الاستشارية أن البنوك توجه عالمياً أكثر من 10% من إيراداتها نحو التكنولوجيا، مع توقع ارتفاع الإنفاق بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9%، بينما يدعم أكثر من 60% من المخصصات الحالية أنشطة تشغيل البنك بدلاً من الابتكار. وبالتالي أصبح التكامل قدرة استراتيجية مستمرة لمؤسسات مجلس التعاون الخليجي التي تجمع أنظمتها الداخلية مع مزودين متخصصين متعددين في معالجة البطاقات والتحقق من الهوية والتحكم في الاحتيال والاتصال بالعملاء.

وقال فيلمي إن أي تغيير من مزود واحد قد يؤثر في ترحيل الحسابات والمصالحة والانضمام ومهام الامتثال، مما يجعل تقنيات الوسيط والتنسيق ضرورية لضمان اتصالات خارجية متسقة دون تعديلات متكررة على النظام الأساسي. وتستخدم منصته وسيط واجهات برمجية بين قنوات العملاء والأنظمة الأساسية والخدمات الخارجية حتى يتسنى إطلاق عروض جديدة مع بقاء أنظمة السجلات مستقرة. ويتيح هذا النهج تحديثاً تدريجياً يحمي السجل المالي وينقل تسليم المنتجات والتكاملات ورحلات العملاء إلى طبقة مصممة للتغيير المتكرر.

ويضيف التوسع الإقليمي تعقيداً إضافياً لأن قواعد الترخيص وبنية الدفع والانضمام تختلف بحسب الاختصاص رغم الروابط التجارية والسياسات الابتكارية المشتركة بين أسواق مجلس التعاون. وأوضح فيلمي أن هندسته تدعم منصة مشتركة مع تكييفات خاصة بكل سوق فيما يتعلق بالقواعد والضوابط والرسوم والتكاملات، مع خيارات نشر تشمل السحابة العامة والسحابة الخاصة والحلول المحلية. ويحتفظ المزود بحضور في دبي لتقديم خدمات تكامل الأنظمة والقنوات الرقمية للمؤسسات الخاضعة للرقابة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.