أكد بيان صادر عن وزارة الكهرباء بعنوان «الوزارة الكويتية للكهرباء: هجوم ثانٍ يضرب محطة كهرباء كويتية» أن فرق الاستجابة تمكنت من احتواء آخر حادث في المنشأة خلال دقائق من اكتشافه مساء يوم الجمعة. ولم تسجل أي إصابات، كما استمرت العمليات دون توقف، أضافت الوزارة في البيان. وتستمر التحقيقات بالتنسيق مع الجهات الأمنية الوطنية لكشف الجناة وتقييم أية ثغرات محتملة.
ويُعد هذا الحادث الهجوم الثاني على محطة كهرباء كويتية خلال عام 2026، بعد حدث سابق وقع في مارس وتسبب في اضطرابات مؤقتة في مناطق محدودة، بحسب سجلات الوزارة. وقد عمدت الجهة المختصة منذ ذلك إلى توسيع أنظمة المراقبة في المواقع المشابهة ضمن الترقيات الوقائية الجارية. وتخدم شبكة الكهرباء الكويتية أحمال الذروة الصيفية التي تتجاوز بانتظام 18 ألف ميغاواط، وفق إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء.
وقد وجهت الوزارة بتعزيز الدوريات والمراجعات الفنية في جميع محطات التوليد الرئيسية عقب وقوع الحادث. وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة تشغيلية أشمل تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في أوقات الطلب المرتفع. وأوضح المسؤولون أن القدرة التوليدية الحالية استوعبت الحادث دون أن يؤثر ذلك بشكل ملموس على شبكات التوزيع.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد سكان الكويت يبلغ قرابة 4.8 ملايين نسمة، وجميعهم يعتمدون على إمدادات كهرباء موثوقة لتلبية الاحتياجات السكنية والتجارية. كما توقع تقييم أجرته شركة دلوت لأسواق الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً سنوياً في الطلب على الكهرباء بنسبة 5 في المائة خلال العقد المقبل. وتفيد أحدث بيانات الوزارة بأن الاستثمارات في توسيع القدرات تساير الارتفاع في الاستهلاك سواء في القطاع المنزلي أو الصناعي.
وقد أبرزت تقارير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تزايد المخاطر التي تهدد البنى التحتية للطاقة في منطقة الخليج، الأمر الذي دفع عدداً من الدول إلى تعزيز الإجراءات الدفاعية في محطات توليد الكهرباء. وأكدت الوزارة أن الكويت قد أدرجت بعض عناصر تلك التوصيات في جهود تحديث شبكتها الوطنية. وسوف يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالتحقيق فور التحقق من النتائج الأولية.
EN
