أبلغ وزير المالية كو يون-تشول اجتماع مجلس الوزراء بأن الحكومة عدلت توقعها للنمو الاقتصادي الحقيقي لعام 2026 ليصبح 3% بدلاً من التقدير الأولي البالغ 2%. وعزا الوزير هذا التعديل إلى الأداء القوي في قطاع أشباه الموصلات إذ ساهمت رقائق الذاكرة المتطورة الضرورية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحقيق أرباح قياسية لكبار المنتجين. وأشار كو إلى أن الدخل للفرد الواحد من المتوقع أن يظل قريباً من مستوى 40 ألف دولار رغم أن تقلبات أسعار الصرف قد تؤثر على النتيجة النهائية.
وصفت وزارة المالية السوق المزدهر لأشباه الموصلات بأنه دعم مهم للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية مع التشديد على ضرورة اتخاذ تدابير سياسية مرنة للتعامل مع الظروف المتغيرة بما في ذلك اتساع الفجوة في توزيع الثروات. ورسم المسؤولون خططاً لتوجيه الإيرادات الضريبية الإضافية المتأتية من شركات التكنولوجيا نحو المشاريع العامة ضمن أجندة اقتصادية أوسع. ويهدف هذا النهج إلى معالجة فرص النمو والتحديات المرتبطة بها بأسلوب منسق.
كان الرئيس لي جاي ميونغ قد وصف الإيرادات الإضافية الناتجة عن أرباح الذكاء الاصطناعي بأنها «نافذة ذهبية» للاستثمار الاستراتيجي وذلك قبل يوم من اجتماع مجلس الوزراء. وتعتزم الحكومة تأسيس صندوق استجابة مستقبلي لتوجيه الموارد نحو الصناعات المستقبلية ودعم الشباب والتنمية الإقليمية ومبادرات التعليم. كما ستستثمر شراكة بين القطاعين العام والخاص 800 تريليون وون لإقامة مركز للرقائق في جنوب غرب كوريا الجنوبية بهدف واضح يتمثل في تقليل التفاوت الإقليمي.
حققت شركتا سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاي نيكس مكاسب كبيرة حيث أعلنت إس كيه هاي نيكس عن ربح تشغيلي قياسي بلغ 47.2 تريليون وون للسنة المالية السابقة وفق بياناتها المالية. وتجاوزت الشركة أرباح سامسونغ إلكترونيكس البالغة 43.6 تريليون وون في الفترة ذاتها بفضل ريادتها في رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي. وذكرت بي بي سي نيوز أن سامسونغ تتوقع قفزة في أرباحها الإجمالية تصل إلى 19 ضعفاً هذا العام مع استمرار نمو الطلب العالمي على هذه المكونات.
أثار ازدهار قطاع أشباه الموصلات مطالب متزايدة من العمال بتعويضات أعلى مما دفع سامسونغ إلكترونيكس إلى إبرام اتفاقية مكافآت في مايو حالت دون اندلاع إضراب كبير. وتسيطر ثلاث شركات على إنتاج رقائق الذاكرة المتقدمة وفق بيانات الصناعة وهي الشركتان الكوريتان الجنوبيتان إلى جانب شركة مايكرون الأمريكية. وأبرزت مناقشات مجلس الوزراء المخاطر المستمرة الناجمة عن ارتفاع أسعار الصرف ومعدلات الفائدة وأسعار المستهلكين إلى جانب النزاع المستمر في الشرق الأوسط.
أشارت تحليلات بلومبرغ إلى أن شح إمدادات رقائق الذاكرة الناتج عن احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي رفع الأسعار وزاد الربحية في القطاع بأكمله. وأوضح مسؤولون كوريون جنوبيون أن هذه التطورات ستشكل أساس تعديلات السياسات المقبلة للحفاظ على الزخم مع تخفيف الآثار السلبية المحتملة. ويعكس تعديل توقعات النمو الدور المحوري للقطاع في دفع الأداء الاقتصادي الوطني خلال العام الجاري.
EN
