أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن إجمالي التجارة السلعية للصين بلغ 21.17 تريليون يوان خلال الفترة من يناير إلى يونيو محققا مكاسب في مختلف الفئات الرئيسية. وارتفعت الصادرات بنسبة 17.8% إلى 12.13 تريليون يوان بينما تقدمت الواردات بنسبة 15.7% إلى 9.04 تريليون يوان. واتسع الفائض التجاري الناتج بنسبة 23.7% إلى 3.09 تريليون يوان. وتوضح هذه الأرقام الرسمية حجم النشاط في الموانئ الصينية والمعابر الحدودية خلال النصف الأول من العام.
ونما التبادل التجاري مع دول آسيان بنسبة 18.2% ليبلغ 3.25 تريليون يوان مما يرسخ مكانة المجموعة كأكبر شريك تجاري للصين حسبما ذكرت الجهة الجمركية. كما شهدت التدفقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة زيادات وإن كانت بمعدلات أكثر اعتدالا مقارنة مع تلك التي سجلت مع الجيران الآسيويين. وأظهر تقييم الإدارة العامة للجمارك أن المنتجات الميكانيكية والكهربائية تمثل 58.9% من إجمالي الصادرات مما يؤكد على سيطرتها المستمرة. وسجلت الصادرات عالية التكنولوجيا أيضا نموا مزدوج الأرقام وفقا لمجموعة البيانات نفسها.
وتشير إحصاءات منظمة التجارة العالمية إلى أن نمو حجم التجارة السلعية العالمية بلغ 2.7% في عام 2023 وهو رقم أساسي يظهر تميز أداء الصين مقارنة به. ولاحظ تقرير منفصل للبنك الدولي عن اقتصاديات شرق آسيا أن زخم الصادرات الصينية استمر في دعم سلاسل الإمداد الإقليمية في 2024. وتبرز مجموعات البيانات المشتركة لهذه الهيئات الدولية كيف تجاوز توسع التجارة الصيني المتوسط العالمي في الدورة الحالية.
وارتفعت واردات الطاقة والمنتجات الزراعية بشكل ملحوظ من حيث الحجم كما تظهر أرقام الإدارة العامة للجمارك. وزادت مشتريات النفط الخام والغاز الطبيعي لتلبية الطلب في القطاع الصناعي والسكني في حين عكست واردات فول الصويا وغيرها من السلع الزراعية نشاطا مستمرا في معالجة الأغذية. وأشارت التفصيلات التي قدمتها الجهة إلى أن هذه الفئات من الواردات ساعدت في استقرار الأسواق المحلية خلال النصف الأول.
وساهمت منصات التجارة الإلكترونية عبر الحدود في الزيادة الإجمالية وفقا للتتبع المنفصل الذي تجريه السلطات الجمركية. وقفزت الصادرات عبر هذه المنصات بأكثر من 20% مضيفة بعدا جديدا إلى التدفقات التجارية التقليدية. وأوضحت الإدارة العامة للجمارك أن مثل هذه الصيغ باتت تشكل نسبة متزايدة من إجمالي المعاملات في المراكز اللوجستية الكبرى.
وتوقع تقرير آفاق التجارة في الشرق الأوسط وآسيا الصادر عن شركة بي دبليو سي استمرار النمو في التجارة داخل آسيا خلال باقي العقد مشيرا إلى دور الصين كعقدة مركزية. ووجد تحليل هذه الشركة الاستشارية أن تحسن البنية التحتية اللوجستية والتعديلات السياسية ساعدا على قدرة البلاد في الحفاظ على نمو تجاري يتجاوز نسبة 10% في المدى القريب. وتتفق هذه التقييمات الخارجية مع النتائج التي نشرتها السلطات الصينية للنصف الأول من العام.
EN
