أفق أبوظبي يعكس المرونة الاقتصادية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

موديز تثبت تصنيف الإمارات عند Aa2 بنظرة مستقرة رغم النزاع الإقليمي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أكدت وكالة موديز تصنيفات الإمارات طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن مستويات الدخل المرتفعة للفرد والسياسات الفعالة وانخفاض عبء الدين الاتحادي للغاية تشكل الأعمدة الرئيسية. وأشارت الوكالة إلى الاقتصاد المتنوع والقدرة المتراكمة على امتصاص الصدمات كعوامل تسمح بالتقدم المستمر رغم الضغوط الخارجية الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية. وكتب محللو موديز «إن هذه المزايا الائتمانية تتوازن مع مخاطر جيوسياسية إقليمية مرتفعة يتضح ذلك من النزاع الجاري في الشرق الأوسط الذي أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز منذ أوائل مارس».

ويأتي قرار التصنيف في أعقاب اضطراب النزاع الأميركي الإيراني لطرق التجارة الرئيسية، إذ تتوقع موديز بقاء إنتاج النفط وصادراته أقل من مستويات ما قبل النزاع طوال العام. وسوف تعوض أسعار النفط المرتفعة – التي تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطها بين 90 و110 دولارات للبرميل في 2026 – تراجع الحجم وفقاً لحساباتها. ومع ذلك يتوقع أن ينتج عن هذا التوازن انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 7% مدفوعاً بانخفاض إنتاج المحروقات بنسبة 23% وتراجع النشاط غير النفطي بنسبة 4% مع تأثر قطاعات التجارة والقطاعات الحساسة للثقة.

وحافظت موديز على تصنيف إمارة أبوظبي طويل الأجل عند Aa2 مع نظرة مستقرة على حدة وعزت القرار إلى الأصول المالية الضخمة جداً التي تقدر بنحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. وأبرزت الوكالة خط الأنابيب من حبشان إلى الفجيرة كتطور مهم يوفر مسار تصدير بديلاً يتجاوز مضيق هرمز مما يعزز قدرة قطاع الطاقة على الصمود. وتتوقع موديز انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأبوظبي بنسبة 9.5% في 2026 قبل أن يرتفع بشدة بنسبة 17% في 2027 مع عودة التدفقات التجارية إلى طبيعتها وتعافي إنتاج النفط تدريجياً.

وحافظت فيتش على تصنيف أبوظبي عند AA الشهر الماضي بدعم من مؤشراتها المالية والخارجية. وخلص تقييم موديز إلى أن الاقتصاد غير النفطي في الإمارة سيبقى مرناً نسبياً مدعوماً بالإنفاق الحكومي المستمر إلى جانب مشاريع التنويع والبنية التحتية الجارية. ومن شأن هذه الإجراءات أن تدعم مسار النمو المتوسط الأجل للدولة رغم التحديات قصيرة الأجل.

وأظهرت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء توسع الاقتصاد الإماراتي بنسبة 6.2% في 2025 ليبلغ 1.9 تريليون درهم أو 517.2 مليار دولار مع تقدم القطاع غير النفطي بنسبة 6.8% إلى 1.5 تريليون درهم ليشكل دعامة الأداء الكلي. وتضع أرقام البنك الدولي نمو 2025 عند 5.6% ما يعكس مساهمات واسعة من تجارة الجملة والتصنيع والخدمات المالية قبل أن تحدث الاضطرابات الأخيرة. وتواصل الحكومة الاتحادية الاستفادة من قاعدة إيرادات متنوعة فضلاً عن سجلها المثبت في الانضباط المالي من خلال نهج الموازنة المتوازنة كما لاحظت موديز.

وأكدت إس آند بي غلوبال تصنيفات الائتمان السيادي للعراق عند B- مع نظرة سلبية محافظة على التقييم دون درجة الاستثمار بعد إزالته من قائمة المراقبة السلبية. وتوقعت الوكالة أن يسجل إنتاج العراق النفطي الكامل لعام 2026 انخفاضاً بنسبة 28% مقارنة بمستويات 2025 بسبب تأثير النزاع الإقليمي نفسه على الإنتاج ومسارات التصدير. وتسلط مثل هذه التقييمات للاقتصادات المجاورة الضوء على التعرض المشترك لإغلاقات طويلة الأمد للممرات المائية الحساسة مثل مضيق هرمز والمخاطر المرتبطة بالبنية التحتية وتدفقات التجارة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.