يتجاوز خام برنت 104 دولارات للبرميل | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

خام برنت يتجاوز 104 دولارات مع تصاعد نزاعات الشرق الأوسط وتشديد الإمدادات العالمية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أسعار النفط ارتفعت يوم الاثنين حيث تجاوز خام برنت حاجز 104 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ وقت سابق هذا العام، وذلك إثر تصاعد حدة التوتر في النزاع الأمريكي الإيراني الذي أدى إلى استهداف ناقلات النفط وانخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تزيد على 5% خلال الجلسة مقتربا بدوره من علامة الثلاثة أرقام. وأشار المشاركون في السوق الذين استشهدت بهم الوكالة في تقريرها إلى سلسلة من الضربات على الشحن والبنية التحتية الطاقوية أدت إلى تقييد نحو خمس حجم الصادرات النفطية الاعتيادية من منطقة الخليج.

وأبلغت السعودية منظمة أوبك بأن إنتاجها تراجع إلى 6.24 مليون برميل يوميا في أغسطس، وهو أدنى مستوى شهري منذ العام 1990 وفق أرقام بلومبرغ التي أوردتها التغطية الإقليمية لاجتماع الكارتل. وقد حولت المملكة بعض شحناتها عبر خط أنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنب المضيق، غير أن هجمات الحوثيين على هذا المسار قيدت الصادرات أكثر. واتفق أعضاء أوبك+ على الإبقاء على حصص إنتاج أكتوبر دون تغيير خلال اجتماعهم الافتراضي الأخير، وهو قرار يحرم السوق من أي إمدادات إضافية في المدى القريب.

وتوقعت تقديرات وكالة الطاقة الدولية الصادرة في أغسطس أن تنكمش إمدادات النفط العالمية بمعدل متوسط يبلغ 4.3 مليون برميل يوميا خلال العام 2026 فيما يتراجع الطلب بمقدار أقل يصل إلى 1.6 مليون برميل يوميا. وأشارت الوكالة إلى أن الخسائر التراكمية في الإمدادات من منطقة الخليج تجاوزت بالفعل المليار برميل منذ بدء النزاع في فبراير. كما انخفضت معدلات التشغيل في المصافي بنحو 5 ملايين برميل يوميا دون مستويات العام السابق، مما يساهم في تشديد توازنات المنتجات النفطية عبر آسيا وأوروبا.

وأفاد محللون يتابعون السوق الفيزيائية لوكالة رويترز بأن علاوات التسليم الفوري اتسعت بشكل ملحوظ، إذ بلغ فارق شهر برنت الفوري أكثر من 5 دولارات للبرميل. ويعكس هذا الهيكل رغبة المشترين في دفع مبالغ أعلى مقابل البراميل المتاحة فورا وسط الغموض حول موعد استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقامت بنوك من بينها مورغان ستانلي برفع توقعاتها لخام برنت في الربع الرابع نحو 100 دولار، مشيرة إلى استمرار الضيق في المعروض الفيزيائي رغم أن الأسعار المرتفعة تكبح جزءا من الاستهلاك.

وقد ارتفعت الأسعار بنحو 30% منذ أدنى مستوياتها في بداية أغسطس قرب 75 دولارا للبرميل، وهي قفزة أعادت إحياء مخاوف التضخم قبل قرارات حاسمة للبنوك المركزية الرئيسية. وأشار كل من الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي إلى تكاليف الطاقة كعامل خطر في تصريحاتهما الأخيرة وفق التقييمات الاقتصادية الصادرة عنهما. وارتفعت تكاليف الوقود لدى المستهلكين في الدول المستوردة الكبرى على نحو متواز، مما دفع بعض الحكومات إلى النظر في تقديم إعانات موجهة أو الإفراج عن احتياطيات استراتيجية.

وخفضت أوبك على نحو منفصل توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 1.17 مليون برميل يوميا مقابل تقدير سابق عند 1.38 مليون برميل يوميا كما جاء في تقريرها الشهري. ويعكس هذا التعديل تباطؤ النشاط الاقتصادي في عدة دول مستهلكة كبرى حيث تثقل أسعار الطاقة المرتفعة على ميزانيات الأسر والإنتاج الصناعي. ورغم خفض توقعات الطلب أكدت المنظمة أن توازنات السوق ستبقى مشدودة خلال ما تبقى من العام نظرا لحجم الخسائر غير المتوقعة في الإمدادات.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.