ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن أسعار النفط تراجعت قليلاً بعد بلوغ أعلى مستوى أسبوعي لها يوم الجمعة، وذلك عقب تداولات متقلبة صعدت فيها المؤشرات بنسبة بلغت 5% في بداية الأسبوع. وانخفضت عقود برنت الآجلة 87 سنتاً أو 0.82% لتغلق عند 105.73 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.56 دولار أو 1.65% إلى 93.05 دولار للبرميل. وأدى هذا التراجع إلى عكس جزء من المكاسب التي حققتها الجلسة السابقة، إذ ارتفع برنت 3.4% وتقدم WTI بنسبة 2.7% ليسجلا أعلى إغلاقات منذ منتصف سبتمبر. وكان هجوم صاروخي للحوثيين على السعودية قد أعاد إحياء مخاوف الإمدادات، مما أدى إلى الارتفاع السابق قبل أن تطغى التطورات الدبلوماسية على المشهد.
وبحسب تقرير لرويترز، يناقش المفاوضون في نيويورك إعادة فتح مضيق هرمز ضمن محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. واتسع الفرق بين برنت وWTI إلى 12.68 دولار للبرميل، وهو أكبر فجوة منذ مايو، مع تأثير مخاوف حظر أمريكي محتمل على صادرات الديزل بقوة أكبر على المؤشر الأمريكي. وظلت الأسواق حذرة من اضطرابات إضافية، إذ أبرز الهجوم الأخير نقاط الضعف في المنشآت النفطية الإقليمية رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المخزونات النفطية العالمية انخفضت بنحو 400 مليون برميل حتى الآن في 2026، الأمر الذي يوفر دعماً مستمراً للأسعار رغم تسجيل زيادات حديثة في المخزونات المحلية. ويتوقع تقرير الإدارة الصادر في سبتمبر أن يبلغ متوسط برنت نحو 90 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من العام قبل أن ينخفض إلى 74 دولاراً في 2027 مع عودة الصادرات من الشرق الأوسط إلى وضعها الطبيعي واستئناف الإنتاج. ومن المتوقع أن تواصل المخزونات التراجع بمعدل يومي متوسط قدره 1.7 مليون برميل في الربع الرابع.
وأفادت البيانات الأسبوعية للإدارة التي صدرت في وقت سابق من الأسبوع بأن مخزونات النفط الخام التجارية ارتفعت 2.97 مليون برميل في الفترة المنتهية في 18 سبتمبر، متجاوزة توقعات المحللين بانخفاض. وارتفعت المخزونات في مركز تسليم كوشينغ بمقدار 2.27 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات البنزين 1.7 مليون برميل وتراجعت المقطرات 428 ألف برميل. كما انخفضت عمليات التكرير 519 ألف برميل يومياً، مما دفع معدل الاستخدام إلى التراجع 2.8 نقطة مئوية ليصل إلى 94%.
وأظهرت تجميعات بحثية من «بيزنس ستاتس» أن أسعار برنت قفزت قرب 120 دولاراً للبرميل في مارس وأبريل خلال ذروة الصراع الإيراني عام 2026 عندما أُغلق مضيق هرمز، مما عطل نحو 20% من الإمدادات العالمية. وساهم وقف إطلاق النار في يونيو في إعادة المؤشر إلى حوالي 78 دولاراً قبل أن ترفع الهجمات الأخيرة ومخاوف الإمدادات السعر فوق 100 دولار مرة أخرى. وبلغ إنتاج النفط الخام الأمريكي مستويات قياسية قرب 13.5 مليون برميل يومياً، مما يضيف ضغوطاً نزولية محتملة إضافية بمجرد استقرار التدفقات في الخليج.
ويشير تقييم قطاعي صادر عن «موردور إنتليجنس» وتوقعات مرتبطة به لإدارة معلومات الطاقة إلى استمرار التقلب في سوق النفط في الوقت الذي يطبق فيه أوبك+ زيادات تدريجية في الحصص وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية. وتتوقع الوكالة أن يصل إنتاج الوقود السائل العالمي إلى 100.6 مليون برميل يومياً في 2026 قبل أن يرتفع أكثر في 2027. وتواصل هذه العوامل تشكيل أنماط التداول عبر المؤشرات المختلفة، فيما يراقب المشاركون عن كثب التطورات الدبلوماسية واتجاهات المخزونات.
EN
