من المتوقع انتعاش الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

توقعات بتعافي الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال في الصين والهند وباكستان بعد انتهاء النزاع في الشرق الأوسط

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

نقل تقرير لوكالة رويترز صادر عن تجمع صناعي في بانكوك يوم 15 سبتمبر توقعات عدة مديرين تنفيذيين بأن استهلاك الغاز الطبيعي المسال في الصين والهند وباكستان سيعاود الارتفاع بمجرد انحسار اضطرابات الإمداد الناجمة عن النزاع الأميركي الإيراني ووصول شحنات جديدة إلى السوق. وقد حال القتال دون تصدير الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، وهو ممر حيوي كان ينقل نحو خمس الإمدادات العالمية قبل اندلاع الأزمة. وتقدر شركة شل أن العالم خسر نحو 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط هذا العام، وهو رقم أورده رئيس الغاز المتكامل في الشركة سدريك كريمرز، مما رفع أسعار الغاز الفورية في آسيا إلى نحو 30 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 10 دولارات قبل الحرب.

وبحسب التغطية نفسها لرويترز، أوضح رئيس مجلس إدارة غيل الهند سانجاي غوبتا كيف خفضت الشركة استخدام الغاز أول الأمر ثم أعادت الإمدادات إلى ما بين 90 و95 في المئة من المستويات السابقة بعد تأمين الغاز الطبيعي المسال من مصادر دولية أخرى. وقال غوبتا لرويترز: «نأمل أن يكون كل هذا قصير الأجل، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها في الأيام المقبلة والأجلين المتوسط والبعيد»، مضيفا أن قطاعي الكهرباء والصناعة على استعداد لزيادة استهلاك الغاز لأنه يظل وقودا أنظف. وتوقع غوبتا كذلك دخول 150 مليون إلى 200 مليون طن من إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجديد حيز التشغيل خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، وهو تطور قال إنه سيساهم في تهدئة الأسعار ودعم الطلب المتجدد.

واستشهدت رويترز أيضا برئيس التنفيذي لشركة باكستان إل إن جي مسعود نابي، الذي أشار إلى أن السوق قد تشهد استهلاكا أعلى إذا انخفضت الأسعار إلى مستويات معقولة وتوفرت إمدادات إضافية. وأوضح نابي أنه رغم مساهمة الإضافات الشمسية في تقليل نقص الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، فإن القطاعات الصناعية الأخرى والاحتياجات المنزلية لا تزال تعتمد على الغاز الطبيعي. واقترح المدير التنفيذي أن عودة الأسعار التنافسية مع الحجوم الجديدة ستتيح لباكستان استئناف مسار وارداتها السابق دون تأخير.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بتروتشاينا إنترناشيونال لو ييتشو لرويترز إن الطلب المرتبط بتوليد الكهرباء من الغاز في الصين مرشح للتعزز بمجرد عودة أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى النطاق الطبيعي بين 7 و9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وأبرز لو استمرار النمو القوي في إجمالي استهلاك الكهرباء حتى خلال فترة انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال، مشيرا إلى أن التباطؤ يعود أساسا إلى حساسية الأسعار وليس إلى ضعف الاحتياجات الأساسية للطاقة. وأضاف نائب رئيس التسويق العالمي للغاز الطبيعي المسال في إكسون موبيل أندرو باري على هامش الحدث أن الشركة تتبنى توقعات متفائلة للغاية بشأن الطلب حتى عام 2050، وتتوقع نموا كبيرا للغاز الطبيعي المسال في الصين مدعوما بالبنية التحتية الواسعة للواردات على الساحل الشرقي الموجودة أصلا.

وسجل تقرير الاتحاد الدولي للغاز عن تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم لعام 2026 تجارة عالمية قياسية بلغت 437 مليون طن في 2025، بارتفاع 6.3 في المئة عن العام السابق رغم التأثيرات الأولية للتوترات الإقليمية. وأشار التقرير نفسه إلى تراجع واردات الصين بمقدار 8.9 مليون طن وواردات الهند بمقدار 1.5 مليون طن في ذلك العام، وهي تحولات ترتبط جزئيا بصدمة الإمدادات والارتفاع الناتج في الأسعار. أما تقرير شل المنفصل عن آفاق الغاز الطبيعي المسال لعام 2026 فيتوقع نمو الطلب العالمي بنحو 65 في المئة بحلول 2050 ليصل إلى نحو 700 مليون طن سنويا، مع دور متوقع لقدرات الإسالة الجديدة في أميركا الشمالية في تعويض القيود المستمرة في الشرق الأوسط.

ووصف مديرون تنفيذيون من إكسون موبيل وغيل وبتروتشاينا تحدثوا إلى رويترز التراجع الحالي في استهلاك الغاز الطبيعي المسال في آسيا بأنه ظاهرة مؤقتة يجب أن تنعكس مع توسع الإمدادات العالمية واستقرار الأسعار. وأفاد تقرير الاتحاد الدولي للغاز أيضا بأن قدرة إسالة جديدة بلغت 68.4 مليون طن سنويا حصلت على قرار استثمار نهائي في 2025، وهو أعلى إجمالي سنوي منذ 2019، مما يمهد لدخول حجوم إضافية إلى السوق بنهاية العقد. وشدد المشاركون في مؤتمر بانكوك على أن الجمع بين تعافي الإمدادات وانخفاض التكاليف سيمكن الدول الثلاث من استعادة دورها كمحركات رئيسية لنمو الغاز الطبيعي المسال في آسيا.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.