عقد الاجتماع في الدوحة يوم الثلاثاء، وتركز على خطط القطاع الخاص المستقبلية إلى جانب العوائق الحالية والاقتراحات الخاصة بتحسين مناخ الأعمال، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية. وقدم ممثلو جمعية رجال الأعمال القطريين تقييماتهم لعدة مواضيع مرتبطة بالعمليات التجارية وفرص الاستثمار. وناقش المشاركون كذلك الطرق المناسبة لتبسيط الخطوات التنظيمية ورفع معايير الخدمات وإيجاد بيئة تدعم نمو المشاريع وزيادة حجم عملياتها.
وأبرز الوزير تصميم وزارة التجارة والصناعة على دعم القطاع الخاص، مشيراً إليه كحليف أساسي في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة. ولفت إلى أن التفاعل الدائم مع الشخصيات الاقتصادية وأخذ آرائهم بعين الاعتبار من شأنه تهيئة الأطر التنظيمية بشكل أفضل وزيادة الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية. وتطرق النقاش أيضاً إلى التغيرات الأخيرة في الأوضاع الاقتصادية والتجارية التي تؤثر على بيئة الأعمال، إضافة إلى البرامج المستقبلية للوزارة التي تهدف إلى النهوض بالقطاع الخاص.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز الدور الاقتصادي للقطاع الخاص. وأشارت وزارة التجارة والصناعة إلى ارتفاع بنسبة 60% في تسجيل الشركات غير القطرية الجديدة خلال الربع الثاني من 2026، ليبلغ عددها 5272 شركة. كما بلغ إجمالي الاستثمار الصناعي 248.44 مليار ريال خلال تلك الفترة، وفقاً لإحصاءات الوزارة.
وتشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 97% من منشآت القطاع الخاص في قطر، وقد ساهمت في نمو القطاع غير النفطي بنسبة سنوية تبلغ نحو 6%، بحسب تحليل لـ«زاوية». واستمرت الدولة في احتلال مراكز ضمن أفضل 10 اقتصادات في مؤشر ريادة الأعمال العالمي على مدى السنوات الخمس الماضية. وأشار تقرير سياسي صادر عن معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية بجامعة قطر إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل وقيود التسويق يمثلان أبرز الصعوبات التي تواجه الشركات الخاصة محلياً.
وسجل القطاع الخاص غير النفطي تحسناً طفيفاً في بداية 2026، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 50.6 نقطة في فبراير مقارنة بـ50.4 نقطة في الشهر السابق، بحسب بيانات «إس آند بي غلوبال». وشهدت الطلبات الجديدة تراجعاً للشهر الثامن على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة انكماش الإنتاج مقارنة بشهر يناير. وتقدم هذه المؤشرات سياقاً للحوار المستمر بين المسؤولين وممثلي قطاع الأعمال حول سبل معالجة القيود الأساسية.
وتضع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لقطر للأعوام 2024-2030 أهدافاً لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مع توجيه المزيد من التمويل الائتماني إلى الشركات الصغيرة، بحسب وثائق الهيئة العامة للإحصاء والتخطيط. ويتضمن الإطار أن توفر المصادر الخاصة 70% من رأس المال المغامر، وأن يخصص 0.1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لآليات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتبرز هذه الأهداف أهمية إجراء مثل هذه المشاورات الدورية مع جمعية رجال الأعمال القطريين.
EN
