أصدر مكتب الإحصاء الوطني في 15 يوليو أرقاماً أظهرت ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو مقارنة بالعام السابق. ويمثل ذلك تباطؤاً عن نمو الربع الأول البالغ 5%، وجاء أقل من المتوسط المتوقع البالغ 4.5% في استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين. كما جاءت القراءة أقل من الحد الأدنى لهدف بكين البالغ بين 4.5% و5% للعام بأكمله، وفق البيانات الرسمية. وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.7% خلال النصف الأول من عام 2026 حسب ما أفاد به مكتب الإحصاء.
وارتفعت المبيعات التجزئة بنسبة 1% في يونيو فيما نما الإنتاج الصناعي بنسبة 5.3%، كما ذكر مكتب الإحصاء الوطني في بيانه. وانكمش الاستثمار العقاري بنسبة 18% على أساس سنوي خلال الأشهر الستة الأولى، مواصلاً الركود الذي أثر على ثروات الأسر ووظائف قطاع الإنشاءات منذ 2021. وتوضح هذه المؤشرات الفجوة المستمرة بين العرض القوي في التصنيع والطلب المحلي الضعيف، وهي الفجوة التي أصبحت سمة بارزة للتعافي.
وذكر تقرير لوكالة رويترز من بكين أن الاقتصاديين يرون في تركيبة النمو مصدر قلق أكبر من وتيرته الرئيسية. وقال تشيوي تشانغ كبير الاقتصاديين في «بينبوينت أسيت مانجمنت» إن الحكومة تبدو مترددة في توسيع العجز المالي وتراكم المزيد من الديون قبل اجتماع المكتب السياسي نهاية يوليو. وأضاف تشانغ: «هناك إجماع عام بين صانعي السياسات والباحثين على أن الصين تحتاج إلى تعزيز الطلب المحلي. لكن لا يوجد إجماع حول كيفية تحقيق ذلك».
وقالت جين هو التي تدير شركة لاستيراد البضائع الأوروبية في شرق الصين إن دخلها انخفض إلى النصف تقريباً منذ بداية العام مع تراجع المبيعات. وأشارت إلى أن شقة تملكها وتؤجرها ظلت شاغرة لأكثر من ستة أشهر، مما يعكس فائض المعروض في سوق الإسكان بالبلاد. وقالت هو: «باستثناء الإنفاق الضروري على الطعام، أوفر في كل ما أستطيع. لم أشترِ قطعة ملابس واحدة خلال ستة أشهر».
وقالت إيما تشينغ ممرضة تبلغ 28 عاماً في غويلين بإحدى المقاطعات الصينية الأضعف مالياً إن دخلها «انهار تماماً» بسبب معاناة القطاع الطبي المحلي من نقص التمويل. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني من خلال مؤشرات ذات صلة أن الأجور كانت بطيئة أو متراجعة في بعض القطاعات وسط فائض القدرة التصنيعية وحروب الأسعار والتسريحات في المصانع. ووفقاً لتقرير رويترز انتقل عشرات الملايين من الأشخاص من الوظائف الرسمية إلى اقتصاد المهام الحرة الذي يتسم بساعات عمل أطول وأجور أقل وحماية اجتماعية محدودة.
وقفزت الصادرات بنسبة 27% في يونيو مدعومة بالطلب العالمي على السلع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتحميل المسبق استعداداً لزيادات محتملة في الرسوم الجمركية، كما أظهرت بيانات تجارية منفصلة نشرت قبل يوم. وتنتهي صلاحية التعرفة الأمريكية العالمية البالغة 10% التي فرضت في فبراير يوم 24 يوليو، ومن المتوقع أن تحل محلها رسوم أعلى. ووصف مسؤول في البنك المركزي الظروف النقدية الحالية بأنها مرنة نسبياً متعهداً باتخاذ إجراءات إضافية لدعم الطلب المحلي.
وتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 4.4% للصين في عام 2026 ككل. [[1]](https://www.worldometers.info/gdp/china-gdp/) ويأتي هذا التوقع عقب أحدث القراءات التي خفضت فيها مورغان ستانلي توقعاتها إلى 4.6% من 4.8%. ومثل تباطؤ الربع الثاني أضعف أداء منذ الربع الرابع من عام 2022 وفقاً لتحليل أرقام رسمية أجرته «تريدينغ إيكونوميكس».
EN
