طلبت المفوضية الأوروبية رسمياً إعفاء مجموعة من المنتجات الاستراتيجية من التعرفة الجمركية الأمريكية المخططة بنسبة 15%، وفقاً لبيان وزعته وكالة أنباء الإمارات. وأكد مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس أن هذه الإجراءات ستحمي سلاسل التوريد المتكاملة بعمق بين اقتصادي الجانبين. ويستهدف هذا الطلب القطاعات التي قد تسبب فيها الاضطرابات تأثيرات متسلسلة على التوظيف والابتكار على جانبي الأطلسي، وفق ما أورد البيان.
وشكلت التشاورات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأساس لقائمة السلع المقترح إعفاؤها، كما أوضح مسؤول في المفوضية لوكالة أنباء الإمارات. وتظهر بيانات المفوضية الأوروبية أن الولايات المتحدة استوعبت قرابة 20% من إجمالي صادرات الاتحاد في عام 2025، لتكون بذلك أكبر وجهة للبضائع الأوروبية. وقد أثارت التعرفة المقترحة مخاوف في قطاعات صناعية متعددة، ما دفع بروكسل إلى التحرك بشكل منسق.
وقدر تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن مثل هذه التعريفات الجمركية الواسعة قد تخفض نمو التجارة العالمية بمقدار 0.5 نقطة مئوية في العام التالي. وفي هذا السياق، يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تبني مقاربة أدق تأخذ في الحسبان الطبيعة الخاصة للتجارة عبر الأطلسي. ونجحت المفوضية سابقاً في الحصول على إعفاءات في مواقف مشابهة، ما يشكل سابقة للمفاوضات الراهنة.
وأشار دومبروفسكيس إلى أن الأدوية لوحدها تمثل حصة كبيرة من الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، بحسب البيان. كما أبرز المفوض أجزاء السيارات وبعض المنتجات الغذائية كمجالات تستحق معاملة خاصة للحفاظ على استقرار تلك الأسواق. وقد أيدت حكومات دول أعضاء في الاتحاد هذا الموقف في مراسلات منفصلة.
وأكد مكتب الممثل التجاري الأمريكي استلامه التواصل الأوروبي، إلا أنه لم يلتزم بأي إعفاءات محددة، وفقاً لما ذكره متحدث. ومن المنتظر أن تتواصل المناقشات ضمن الإطار الثنائي القائم في الأسابيع المقبلة. وبلغ حجم التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكثر من 1.2 تريليون دولار عام 2025، حسب بيانات يوروستات.
EN
