ماجد الفطيم والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم يفحصان الخطط معاً. | ويكيميديا كومنز

حكومات الخليج تتدخل في نزاعات الشركات العائلية وسط صراعات الخلافة

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أثار وفاة ماجد الفطيم عام 2021 نزاعاً مريراً بين ورثته حول الكونغلوميرات التي بناها، مما دفع الحكومة إلى إعادة هيكلة المجموعة الصيف الماضي. وكان الفطيم قد افتتح أول مركز تسوق له في دبي عام 1995 بعد خلاف مع ابن عمه، وهي حلقة استدعت تدخل العائلة الحاكمة. ونمت إمبراطوريته لتشمل مراكز التسوق والفنادق والعقارات في أنحاء المنطقة. ويُظهر هذا المثال التحولات الفوضوية التي قد تحدث في غياب إطارات واضحة للخلافة، بحسب ما ذكرته الإيكونوميست.

وفي السعودية، لا تملك نحو ثلثي الشركات العائلية خطة خلافة، وفقاً للمركز الوطني للأعمال العائلية. وتزيد العائلات الكبيرة التي لديها زوجات وأبناء متعددون من التعقيد، إلى جانب قوانين الميراث الإسلامية التي تعطي الذكور حصصاً أكبر لأنهم مكلفون بإعالة الزوجات والأمهات. وتتصاعد التوترات في عدد من الشركات السعودية العائلية البارزة.

ووفق استطلاع أجراه يو بي إس، يواجه تسعة من بين كل عشرة أصحاب أعمال في الإمارات صعوبة في تقسيم الأصول بشكل عادل، مقارنة بستة من كل عشرة على مستوى العالم. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه المنطقة لموجتها الأولى الكبرى من التحويلات بين الأجيال، إذ يواجه كثير من الشركات هذا التحول للمرة الأولى. وقال مستشار ماكينزي فرانشيسكو مالاتيستا إن حجم هذا التحول سيختبر الهياكل العائلية الراسخة.

وأظهر تقييم مركز دبي المالي الدولي أنه بحلول عام 2030 سينتقل نحو ربع التركات الخليجية دون قواعد محددة مسبقاً، مما قد يترك 49 مليار دولار من رأس المال غير مطالب به و123 مليار دولار عالقة في الإجراءات القانونية. وحذر مسؤولون من أن مثل هذه النتائج قد تضر بالاستقرار الاقتصادي إذا عمت على نطاق واسع. ومن المتوقع أن ينتقل ما بين 500 مليار و700 مليار دولار من المؤسسين إلى الورثة عبر المنطقة بحلول عام 2035.

وأشار تقرير دلويت لعام 2026 إلى أن حصة الشركات العائلية عالمياً التي تفتقر إلى خطط خلافة شاملة تبلغ نحو النصف، فيما أبدى 48 بالمائة فقط ثقة في جاهزية القيادة للانتقال. وفي الشرق الأوسط تحافظ أقل من عائلة واحدة من كل خمس عائلات على خطة خلافة شاملة، وأرجأت نحو نصف العائلات العملية، بحسب بيانات لومبارد أودييه لعام 2025. وتشجع الحكومات على تبني حوكمة رسمية لتجنب النزاعات الطويلة الأمد وحماية مساهمة هذه الشركات في الاقتصادات المحلية.

وأوردت النشرة الصناعية أج بي آي أن ورثة الخليج يبنون علامات تجارية مستقلة للدخول في قطاعات جديدة دون تعريض سمعة العائلات المؤسسة للخطر. ويتزامن هذا الاتجاه مع مطالب بالشفافية الأكبر والامتثال للتنظيمات مع سعي العائلات إلى شراكات أجنبية. وقد أكد الخبراء ضرورة الإفصاح وإنشاء مكاتب عائلية متخصصة لإدارة هذا التحول بسلاسة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.