مناقشة في حلقة نقاشية خلال «المرأة والاقتصاد في الكويت» | ديوانية ميديا

شيخة المغاوي من بيت التمويل الكويتي تبرز دور البنوك في دعم رائدات الأعمال الكويتيات

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

يشكل التمويل ودعم الأعمال وفرص القيادة جزءاً من رؤية شيخة المغاوي لمشاركة المرأة في الاقتصاد، والتي طرحتها خلال مقابلة مع «ديوانية ميديا».

تعد مساعدة النساء على تحويل أفكار مشاريعهن إلى شركات راسخة مسؤولية مهمة تقع على عاتق المؤسسات المالية، بحسب شيخة المغاوي المديرة التنفيذية للمبيعات المميزة في بيت التمويل الكويتي.

وفي حديثها إلى «ديوانية ميديا» خلال مؤتمر «لي وا لكم» حول «المرأة والاقتصاد» في الكويت، ربطت المغاوي بين تطوير القيادات النسائية داخل البنوك ودعم النساء في بناء مشاريعهن خارجها. وقالت إن الأمرين يندرجان ضمن النقاش حول مساهمة المرأة في الاقتصاد.

«لدينا أيضاً دور مهم كمؤسسات مالية في دعم رائدات الأعمال من خلال تقديم حلول مالية ومساعدتهن على تحويل أفكارهن إلى أعمال ناجحة»، قالت.

جاءت تصريحاتها خلال عام تعاون فيه بيت التمويل الكويتي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تدريب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، واستمر في برنامجه الخاص لاستدامة الأعمال. وتوفر هذه المبادرات خلفية عملية لكلامها، إذ تجمع بين الخدمات المالية والدعم للقدرات التي يحتاجها رواد الأعمال لتطوير شركاتهم.

من المسيرة المهنية في البنوك إلى امتلاك الأعمال

بدأت المغاوي بالإشارة إلى المساهمة التي تقدمها النساء بالفعل في اقتصاد الكويت، مستندة إلى خبرتها في القطاع المالي.

«تلعب النساء في الكويت اليوم دوراً مهماً في الاقتصاد، خاصة في القطاع المصرفي والمالي»، قالت.

وتضع روايتها التطوير المهني وريادة الأعمال في إطار أوسع. فالنساء يساهمن كموظفات ومديرات، بينما يتيح امتلاك الأعمال مساراً آخر يمكّنهن من اتخاذ القرارات وتطوير الأفكار التجارية والمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وداخل المؤسسات المالية، أكدت المغاوي على أهمية الاستثمار في الأفراد طوال مسيرتهم المهنية. أما بالنسبة لرائدات الأعمال فأبرزت دور الحلول المالية في تحويل الفكرة إلى مشروع تجاري.

وهذه علاقات مختلفة، لكن كلتيهما تمنحان النساء الموارد والمسؤولية لتطبيق قدراتهن. يمكن للبنك التأثير في هذه العملية من خلال الخبرة التي يمنحها موظفيه ومن خلال الدعم الذي يقدمه لعملائه من أصحاب الأعمال.

«في بيت التمويل الكويتي، نؤمن بأن تمكين المرأة لا يقتصر على توفير فرص متساوية فحسب، بل يشمل الاستثمار في تطويرها المهني وإعدادها للمناصب القيادية»، قالت.

دعم الأعمال إلى جانب التمويل

يعطي عمل بيت التمويل الكويتي مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثالاً ملموساً على كيفية تعامل المؤسسات المالية مع رواد الأعمال خارج احتياجاتهم المصرفية اليومية.

في يناير 2026، أطلق بيت التمويل الكويتي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج التدريب «النمو المستدام» لمؤسسي المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمديرين التنفيذيين الكبار في الكويت. وشملت أهدافه المعلنة تحسين الأداء التشغيلي وتقييم الاستعداد للاستدامة وتعزيز فرص الوصول إلى التمويل المستدام والأخضر.

وتناول البرنامج أيضاً الحوكمة وإدارة المخاطر. وتربط هذه المواضيع بين تشغيل النشاط التجاري وتحضيراته للتمويل المستقبلي، مما يضع تطوير القدرات الإدارية إلى جانب الوصول إلى الخدمات المالية.

وفي إعلانه أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90% من الأعمال في الكويت، وتعمل عبر قطاعات تشمل التجارة والضيافة والبناء والصناعة. ويصف هذا الرقم القطاع بأكمله ويوضح سبب ورود دعم الشركات الصغيرة في نقاشات تنويع الاقتصاد الكويتي.

وبالنسبة للمغاوي، تشكل رائدات الأعمال جزءاً من هذا المشهد التجاري الأوسع. ويربط تركيزها على مساعدة النساء في تطوير أفكارهن علاقة التمويل بنقاش يركز عادة على التوظيف والتقدم المهني.

التركيز المستمر على تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة

في سبتمبر، أعلن بيت التمويل الكويتي عن الدورة الثانية من برنامج استدامة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، موضحاً دعمه للشركات في دمج الاستدامة ضمن عملياتها واستراتيجياتها ونماذج أعمالها.

وبيّن البنك نهجاً يجمع بين الخدمات المصرفية والتمويلية والدعم الاستشاري وتبادل المعارف. وعرض إعلانه تطوير الأعمال كعلاقة مستمرة مع عملاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تشمل الاحتياجات المالية وطريقة إعداد الشركات للنمو.

تخدم هذه البرامج السوق الأوسع للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وهي توفر السياق لتصريحات المغاوي حول ريادة الأعمال النسائية دون أن تكون مبادرة تمويل خاصة بالنساء فقط.

الارتباط عملي: حددت مقابلتها دعم الأعمال المملوكة للنساء كمسؤولية مهمة، بينما تظهر أنشطة البنك الأوسع مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بعض القنوات التي تعمل من خلالها المؤسسات المالية مع رواد الأعمال. يعالج كل من التمويل والاستشارة وتطوير الإدارة جانباً مختلفاً من تأسيس الشركة وإدارتها.

التجربة الدولية توضح حجم التمويل الموجه

يقدم مثال دولي توضيحاً لكيفية جمع المؤسسات المالية بين هذه الأشكال من الدعم للأعمال المملوكة للنساء.

في سبتمبر 2025، أفادت مؤسسة التمويل الدولية بأن مرفق فرص رائدات الأعمال مع غولدمان ساكس 10000 امرأة وصل إلى أكثر من 267 ألف رائدة أعمال في 59 دولة.

أُنشئ المرفق عام 2014، وعمل من خلال مؤسسات مالية شريكة لتوسيع التمويل المقدم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء في الأسواق الناشئة. وأعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن فتح استثمارات بقيمة 3.17 مليار دولار وقروض تراكمية بلغت 8.2 مليار دولار لرياديات الأعمال.

يقيس الرقمان جانبين مختلفين من البرنامج: الاستثمارات التي تم حشدها من خلال المرفق والإقراض التراكمي لرياديات الأعمال. وإلى جانب رأس المال، تضمنت المبادرة خدمات استشارية وبرامج لتعزيز قدرات الأعمال.

توفر هذه النتائج الدولية سياقاً لنموذج التمويل وليست مقارنة مع الكويت. إذ تظهر الحجم الذي يمكن للمؤسسات المالية أن تنظم به الدعم حول المشاريع المملوكة للنساء، من خلال الجمع بين الوصول إلى التمويل والمعرفة والمساعدة في تطوير الأعمال.

فرص اتخاذ القرارات

عادت تصريحات المغاوي مراراً إلى موضوع المسؤولية: حصول النساء على الخبرة من خلال قيادة المشاريع واتخاذ القرارات وتطبيق ما تعلمنه.

«طوال مسيرتي في بيت التمويل الكويتي، رأيت كيف أن إعطاء النساء الفرص والمسؤوليات والدعم المناسب يساعدهن على النمو ليصبحن قائدات واثقات وصانعات قرار»، قالت.

وحددت التدريب والإرشاد كأولويتين إلى جانب الفرص العملية للقيادة. ويمنح هذا المزيج التطوير المهني هدفاً واضحاً، يربط التعلم بتجربة تحمل المسؤولية عن العمل ونتائجه.

ويمتد تعريفها للتمكين عبر التوظيف والقيادة وريادة الأعمال.

«بالنسبة لي، تمكين المرأة الحقيقي ليس مجرد وجود النساء في مكان العمل؛ بل يعني منحهن الفرصة للنمو والقيادة وإحداث تأثير حقيقي في الاقتصاد»، قالت.

تدرج تعليقات المغاوي ريادة الأعمال النسائية ضمن النقاش الكويتي الأوسع حول المشاركة الاقتصادية. وإلى جانب إعداد القيادات المصرفية المستقبلية، ترى دوراً عملياً للمؤسسات المالية في مساعدة النساء على تحويل أفكار الأعمال إلى شركات راسخة من خلال التمويل والدعم المهني وفرص النمو.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.